ضربــــة حـــرة (فكرة محترفة تحتاج لمدرب محترف

عندما طرح رئيس اتحاد كرة القدم فكرة الاعتماد على اللاعبين المحترفين في الخارج بشكل أساسي في المنتخبات الوطنية

fiogf49gjkf0d


وتطعيمهم بالمواهب الموجودة في الداخل، وإلغاء المعسكرات التحضيرية الطويلة، لم تكن الفكرة سيئة أبدا، ووافق الجميع عليها دون تردد داخل قبة الفيحاء، وهذا مايجري في كل دول العالم المتطورة التي تعرف كيف تحضر منتخباتها، نظرا لرفعة مستوى اللاعب المحترف وجاهزيته الدائمة، فاللاعبون المحترفون خارجيا لم يصلوا إلى ماهو عليه لو لم يكونوا في وضع فني متميز أصلا لأن الأندية التي تدفع لهم بالعملة الصعبة لاتجاملهم ولاتتعاقد معهم من اجل سواد عيونهم فقط.‏‏


ولدينا عدد لابأس به من اللاعبين السوريين الذين يتألقون في الدوريات العالمية ولهم ثقلهم الفني هناك، ومن الممكن أن يكونوا دعامة رئيسية لأي منتخب قوي، ولكن ذاكرتنا وكل المتابعين للشأن الكروي يعرفون قصة المحترفين مع المنتخب أيام المدرب فجر إبراهيم، وكذلك عقوبتنا بسبب اللاعب جورج مراد والإهمال الإداري الذي تم تعويمه في ذلك الحين.‏‏


لذلك وحتى لاتتكرر غصتنا كما تتكرر متاعبنا وإخفاقاتنا، على اتحاد اللعبة أن يدرس الموضوع بتروي أكثر لينفذها بطريقة احترافية أكثر، فهؤلاء المحترفون بلاشك يحتاجون لمعاملة متميزة، وليس كما رأيت بأم عيني عندما تقصد البعض في المنتخب أن يجعل المحترف لؤي شنكو يحمل كيس الكرات التدريبية لعدم وجود من يحملها..! وغيرها من التفاصيل الصغيرة التي لاتنم عن عقلية احترافية..!‏‏


والمهم أكثر أن هؤلاء المحترفين يحتاجون لمدرب محترف على مستوى فني عال من اجل توظيف قدراتهم لصالح المجموعة والاستفادة منهم بالشكل الصحيح، ووضع الخطط الفنية المناسبة لأن لاعبينا باتوا يحتاجون بشدة لمن يرسم لهم الخطط الفنية ويعرف كيف يسد الثغرات ويربط بين الخطوط، ومتى يدافع وكيف يهاجم وكيف يبسط السيطرة على وسط الملعب، ويستبدل خطة بأخرى في حال الفوز أو الخسارة وإلى آخر هذه التكتيكات الفنية التي يعرفها الفنيون أكثر من بالتأكيد، لأن التدريب ولساعات طويلة على كيفية رفع الكرة من الجانب ليتلقاها اللاعبون أو غيرها من الجمل البسيطة في عالم الكرة لم تعد تجدي نفعا، لأن من يصل من اللاعبين للمنتخب الأول لايحتاج لأبجديات اللعبة بل يريد أن يعرف كيف سيواجه الخصم القادم، والمزيد من الأمور المتطورة في عالم اللعبة، وأتمنى أن لاتغيب هذه الخاصية عمن طرح الفكرة ووافق عليها، وأن نبتعد عن الروتين الممل والمطبات التي قد نقع فيها بالنسبة لاختيار المدرب القادر على قيادة المنتخب بهذه العقلية الاحترافية، ولست هنا أنتقص من قدرة المدرب الوطني، ولكنني أؤكد على أن الطموحات العالية تحتاج لإمكانيات أعلى منها.‏‏


الفكرة بلا شك مفيدة لكنها تحتاج للشجاعة والمال في التنفيذ ولرجال لديهم الأفق الواسع في التعامل مع مجمل هذه الأمور بعقلية احترافية بحتة.‏‏


بسام جميدة‏‏

المزيد..