ضربــــة حـــرة (لاوقـــــت للتـجـريــــب

لاتفاجئنا تصريحات رئيس وأعضاء اتحاد كرة القدم فيما يخص كرتنا السورية ومسابقاتها وعملية بناءها وانتقاء مدربيها والتحضيرات،

fiogf49gjkf0d


فما يتكلمون به سبق وان سمعنا به على مدار ثلاثة عقود من الزمن، كما أنهم لم (ولا اعتقد أنهم) يأتوا  بجديد عما جاء به سلفهم ممن تسلم زمام اللعبة، وهذا الكلام ليس من باب التشاؤم ولكن لكثرة ماسمعناه وقرأناه منذ أن تسلم الاتحاد الحالي مهام عمله وحتى الآن من تصريحات لم تفرز لنا مايمكن تلمسه من خطوات جدية في اتجاه رسم إستراتيجية جديدة لصالح اللعبة بشكل عام..!‏


وما أعلنه الصديق الطيب رئيس اتحاد اللعبة عن خطة عمل نالت رضا أسرته الكروية من اجل المنتخب الأول وتخوفه من ردات فعل الشارع الكروي والإعلام الذي يطالب بنتائج ملموسة، والجدل القديم الجديد حول هوية المدرب للمنتخب الأول، وعن اللغط الذي يدور حول الموسم الكروي الذي انتهى بتراجيديا مؤثرة لا اعتقد أنها جميعا قد تؤدي لرسم ملامح المرحلة القادمة لكرتنا السورية فالمقدمات حتى الآن ليست واضحة ولا صحيحة حتى نستطيع أن نقول أن النهايات ستكون فاعلة ومفيدة، وعلينا أن ننتظر مجددا المؤتمر العام للعبة كي نعرف هوية عمل الاتحاد وأفكاره وإستراتيجيته المقبلة لندرسها ونحكم عليه من خلالها ومدى قدرته على تطبيقها.‏


ونشدد هنا على حرص الاتحاد لأجل تطبيق اللوائح والحزم في اتخاذ القرار دون ضغوطات، من شأنه أن يكون موضع احترام الجميع فلا أحد فوق القانون مادامت الصورة واضحة للجميع وإذا كان هناك من يريد أن يضع الظروف الاستثنائية شماعة لتقصيره، فهو بالأساس لايستحق أن يكون ضمن ورشة بناء اللعبة التي أن تركت هكذا ستتهاوى أكثر.‏


بالمختصر المفيد نقول أن كرتنا السورية تحتاج إلى أفكار خلاقة لتنطلق من جديد، بشرط أن تتم دراسة هذه الأفكار بتأن ودراية حتى لاتتعرض للخرق، وأن يتم الثبات عليها ودعمها بشكل مطلق، فلا وقت للتجريب ولا للهدر في المال العام أو الوقت، ومنتخباتنا وأنديتنا تستحق الكثير من الجهود، ونتمنى أن تبادر القيادة الرياضية إلى دعم مشروع اتحاد اللعبة وتناقشه معها قبل أن تطلقه وأن توفر له الدعم المادي و المعنوي الكافيان (وهناك سبل كثيرة للدعم)، وعلينا أن نوفر لمنتخباتنا الظروف اللائقة للإبداع لأنها قادرة على ذلك وأن نتخلص من وسوسة المدرب الوطني والأجنبي، والاختيار يجب أن يكون للأفضل لنا مهما تكن هويته ويكون قادرا على رسم ملامح جديدة لكرتنا السورية بشكل عام ولمنتخبنا الأول بشكل خاص، وهذا جل مانتمناه.‏


بسام جميدة‏

المزيد..