لماذا نجوم تشرين وحطين القدامى خارج نطاق التغطية ؟!

اللاذقية – سمير علي :نجوم كثر من ناديي تشرين وحطين بصموا في الملاعب السورية خلال العشرين سنة الماضية سواء مع الناديين أو مع منتخباتنا الوطنية

fiogf49gjkf0d



وحملتهم جماهير الأصفر والأزرق على الأكتاف بعدما ساهموا في صناعة انجازات وانتصارات فريقيهما ولكنهم ومنذ ابتعادهم عن الملاعب لم نعد نسمع بأخبارهم بعدما وجدوا بأن أجواء أنديتهم لم تعد صالحة لاستنشاق الهواء النظيف والذي لوثه الكثير من الدخلاء على الرياضة فاضطر نجوم الفريقين في عصرهما الذهبي أن يتركوا الجمل بما حمل ويهجروا الملاعب بخفي حنين ودون تكريم من إدارات أنديتهم والتي كان من المفروض عليها أن تبادر إلى إقامة مباريات اعتزالهم تليق بعطاءاتهم على مدى سنوات طويلة .‏‏


نجوم تشرين‏‏


من يدقق في أسماء الكوادر الكروية التدريبية والإدارية التي تعمل حالياً في نادي تشرين من نجوم الكرة القدامى لوصلنا إلى نتيجة مؤكدة بأن عددهم لن يتجاوز أصابع اليد الواحدة وفي مقدمتهم مدرب الفريق الحالي غسان قره علي ومساعده محمد اليوسف مقابل العشرات لم نعد نسمع بأخبارهم حتى أن معظمهم طلّق ناديه والرياضة بالثلاثة طالما أن من يقوده لا ماضي ولا حاضر رياضي له واتجه معظمهم نحو الأعمال التجارية الخاصة ومنهم من تلقى مساعدة من بعض داعمي النادي وقام بتوظيفه في شركته ومنهم من تعرض للمرض ولم يجد من يساعده وهؤلاء مازالوا وسيبقون في ذاكرة التشارنة سواء الذين ساهموا في إحراز تشرين لقب بطولتي الدوري عامي 1982و1997 أو الذين ابتعدوا عن النادي في السنوات العشر الأخيرة ويتساءل التشرينون إذا لم يكن نجمهم الأشهر عبد القادر كردغلي ورفاقه موفق كنعان ويوسف هولا وعمار حبيب وعبد الله مندو وسالم بركة وأحمد كردغلــــي وغيرهم كثر لأن القائمة تطول وتطول …. هم على رأس العملية التدريبية والإدارية في نادي تشرين فمن يجب أن يكون ولكن هؤلاء وغيرهم وللأسف الشديد أصبحوا خارج نطاق التغطية لأنهم احترموا تاريخهم وماضيهم وسواء ابتعدوا أم أبعدوا عن العمل فأن ناديهم كان وسيبقى في قلوبهم وعقولهم بانتظار الوقت الملائم للعودة إليه وردّ الجميل له ولكن هذا لن يحدث إلاّ إذا ابتعد الدخلاء عنه بعدما أوصلوه إلى دوري المظاليم .‏‏


نجوم حطين‏‏


ولم يكن حال نجوم حطين أفضل من حال نجوم جيرانهم وكان مصيرهم نفس المصير ولم يجدوا مكاناً لهم في ناديهم وقلة قليلة هم يعملون في النادي حالياً كمدربين ولعل أبرزهم البيازيد والجبلاوي فيما ابتعد الكثيرون منهم لأنهم لم يجدوا مكاناً لهم فوق ملاعب النادي الأزرق وقائمة الأسماء تطول أيضاً وبعضهم تجاوزت شهرته حدود الوطن ولكن هذه الأسماء وعلى الرغم من عدم إحرازها سوى لقب رسمي وحيد وهو كأس الجمهورية إلاّ أنه لن يستطيع أحد أن يزيلها من عقول وقلوب الحطينين الذين هتفوا لها عقب الكثير من الانتصارات وعلى أقوى الفرق ولكن الحظ لم يبتسم لها وإلاّ لفازت ببطولة الدوري أكثر من مرة .‏‏


أخيراً‏‏


على الرغم من حيــاة الشـــهرة التي عاشها نجوم الكرة في ناديي تشرين وحطين كانت حصيلة تعبهم وعرقهم وهم يقدمون لجماهير ناديهم إبداعاتهم فوق البساط الأخضر إلاّ أن نهايتهـــم كثيراً ما تكون حزينة لأن معظم القائميــــن على أنديتنا لم يعد يهمهم سوى مصالحهم الشخصية حتى أن أكثرية نجوم الفريقين اعتزلوا الكرة بدون إقامة مباريات اعتزال لهم لأنهم شعروا بأنها ( شحيدة) ولهذا الســــبب فضلوا عـــدم إقامتهــا طالما أن إداراتهم لا ترغب حتى في وجودهم في النادي ولم تصدق كيف تخلصت منهم ولهذا السبب نطالب اتحاد الكرة بإلزام إدارات الأندية بإقامة مباريات اعتزال لنجوم فرقها وتكريمهم أجمل تكريم حتى لايدخل اليأس والإحباط إلى الجيل الجديد من اللاعبين وأن يكونوا في المستقبل ضمن أولويات عمل أي إدارة في النادي أما السبب الرئيسي لإبعادهم عن العمل في أنديتهم فيعــــود لتضارب مصالـــح الدخـــلاء على الرياضة معهم ووجودهم يقف عائقاً أمام تحقيقها وفهمكم كفاية .‏‏

المزيد..