حلب – عبد الرزاق بنانه :مع بدء تسلم الإدارة الاتحادية لمهامها ساد التفاؤل أجواء النادي بعد التصريحات الأولية التي أطلقها رئيس النادي بأن العمل المؤسساتي سيكون نهج أساسي لمجلس الإدارة
الذي ستكون مهمته المتابعة والمراقبة بعد تسمية لجان الألعاب وإعطائها كامل الصلاحيات في جميع الإجراءات الفنية والإدارية ..
|
|
ولعل لجنتي كرتي القدم والسلة والاستثمارات هي من أهم اللجان التي تساهم في تطور وتقدم النادي الذي يتطلع إليه الجميع ورغم أن الإدارة الاتحادية نجحت بتسمية هذه اللجان من خيرة المختصين الذين يملكون التاريخ والعراقة كل في اختصاصه إلا أن الشارع الرياضي الاتحادي وبعد أن حدث لغط كبير في عمل اللجنة الكروية في بداية اجتماعها الأول مع كوادر المدربين حيث ظهر أن هناك تفاوت كبير بين أفكار الأعضاء وطريقة التعاطي مع المرحلة المقبلة وتبين أن كل عضو من هذه اللجنة له أفكاره وطموحاته وكان الخلاف واضحاً حول الأسس التي سيتم الاعتماد عليها في انتقاء الكوادر الفنية التي سيخرج من رحمها مستقبل الكرة الاتحادية . بالمقابل كان هناك تأكيد وقناعة عند البعض من الخبرات بأن تسمية مدربي الفرق معروفة بمجرد وصول هذه الإدارة الى سدة القرار وما هذه اللجنة إلا لذر الرماد في العيون ؟
أسباب موجبة
مع لحظة إعلان الإدارة تشكيل اللجنة الكروية حدث لغط وصارت هذه اللجنة الحديث المفضل عند الاتحاديين وتعددت الآراء حول مصداقية اللجنة والتشكيك بالأسباب التي دعت رئيس النادي اعتماد هذا النهج حيث اعتبروا أن الأسباب التي أبعدته عن إدارة عام 2000 مازالت تترك آثارها السلبية عليه وتفرض عليه ضرورة الاستفادة من التجربة السابقة وإثبات أنه الأجدر على قيادة سفينة النادي نحو شاطئ الأمان وضمن هذه المعطيات فهو يتطلع لإدارة النادي بطريقة مغايرة عن السابق ولعل تسمية اللجان لمعظم الألعاب الهدف منه هو النأي عن التدخل في القرار الفني ظاهرياً وتحميل الفشل إن حدث لهذه اللجان مع العلم أن بعض المشككين في عمل الإدارة أكدوا أنه لا يمكن تسمية أي مدرب ما لم يحظى بموافقة رئيس النادي حصرياً .. هذه الطروحات والأسئلة ننقلها بأمانة وشفافية من الشارع الاتحادي العريض الذي يتداولها ومن ضمنهم العديد من الخبرا ت.
آراء مختصين
وقفة قصيرة مع بعض المختصين نرصدها في السطور التالية عن فكرة اللجان الفنية في نادي الاتحاد وما الفائدة التي يمكن أن تتحقق ..
الصيدلي مصطفى مجوز – لاعب دولي سابق :
اعتبر تجربة اللجان المشكلة في السنوات السابقة فاشلة ولم تقدم أي شيء تخدم به النادي لأن المسؤوليات تتوزع في هذه الحالة وكل طرف يقذف الكرة الى مرمى الآخر فالإدارة تقول أن اللجنة هي التي تقرر واللجنة تقول أن الإدارة أصدرت القرار دون الرجوع إلينا .. وما نخشاه على لجان النادي المشكلة حديثاً أن تقع في هذا المطب وهذا ما لا أتمناه لأننا لا نريد للإدارة أن تكون مخطئة في واحد من أول القرارات التي اتخذتها ويجب أن نقف في هذه المرحلة جميعنا الى جانبها . وهنا أود أن أشير الى أنني تقدمت باستقالتي من لجنة الاستثمارات لأنني لم أجد نفسي فيها .
المدرب محمد ديب دياب :
فكرة تشكيل لجان فنية للألعاب جيدة وخاصة إذا كان أعضاء اللجنة يتمتعون بالكفاءة والمواصفات التي تؤهلهم والتي تعتمد أساساً على الخبرة والعلم هنا تتحقق الفائدة المرجوة منها . ومن خلال الاجتماع الأول توضحت لنا الصورة الأولية لتعيين الكوادر ضمن أسس ترتكز على الشهادات العملية والتدريبية بالإضافة للخبرة وهذه الأفكار جيدة جداً ونأمل أن يكون الالتزام فيها خلال التعيين وعدم التساهل عن البعض منها وأطالب بتكريس عمل هذه اللجان وإعطائها مزيد من الصلاحيات .
طروحات مشروعة
نحن نريد العني ولا نريد الناطور وما أسعدنا حين نرى عمل اللجان على أرض الواقع وقد نهضت بالألعاب وتخلصت من مساوئ قيادتها وإهمالها سابقاً. ولكن كيف سنصل الى السلة دون أن ننسى العبن الذي بداخلها .
وهل لدى اللجان الصلاحيات الكاملة لتقوم بعملها وهل وفرت الإدارة الأرضية اللازمة للنهوض بالألعاب ومن أين المال كي تكون الكوادر العاملة بحالة رضا دائم ..
وهل استشارت الإدارة أعضاء اللجان قبل تسميتها وإعلانها رسمياً كون بعض الأعضاء أكدوا أنهم لم يكونوا على علم مسبق وفوجئوا بتسميتهم دون أخذ رأيهم ؟ هي جملة من الأسئلة سيكون الجواب عنها ليس من الإدارة وحسب بل سنلمس ذلك من عمل اللجان والى أين ستؤول الأمور ..
وأخيراً هي دعوة مفتوحة لجميع أبناء النادي لتقديم الدعم والمؤازرة للإدارة الجديدة واللجان المشكلة على أن يكون لنا وقفة تقييم حقيقي لمجمل الأعمال بعد أن يأخذ الجميع وقته الكافي في عمله .
