الحديث عن رياضة ريف الشام وواقع انديتها بحلوها ومرها يطول ويطول فإذا كانت معظم الاندية السورية تعاني من مشكلات فنية ومالية فإن هذه الازمات متفاقمة ومتشعبة اكثر في الاندية الريفية التي تفتقر لابسط مقومات النهوض من مقرات او صالات او ملاعب تدريبية ومطارح استثمارية.
وتحت هذا التقديم فإن السيد حيدر فارس عضو قيادة فرع ريف دمشق للاتحاد الرياضي العام رئيس مكتب التنظيم والشؤون الادارية والاعلام تحدث وبإسهاب عن رياضة محافظته وهمومها واشجانها…
كثافة عددية.. لكن؟!
|
|
57 ناديا بريف دمشق وهو الرقم الاكبر لاندية المحافظات منفردة تضم في عضويتها 29643 منتسبا منهم 27747 ذكورا و 9896 اناثا نظرا لطبيعة الريف الدمشقي وهناك 31 لجنة فنية، والاندية موزعة على مناطق المحافظة ومدنها وقراها وبلداتها الممتدة من قارة شمالا الى كناكر جنوبا ومن الضمير والعتيبة شرقا الى الزبداني غربا وتجد في دائرة قطرها لايزيد عن 6كم خمسة اندية ككفر مور وبيت تيما وبيت سابر ودربل وحينة كذلك ارتأنيا في الاونة الاخيرة لافتتاح مراكز تتبع للفرع مباشرة تكون متخصصة بألعاب القوة مثلا كمركز بيت سحم وقريبات في حلبون كما هو الحال في المراكز المتخصصة بالفروسية.
على قدر أهل العزم مستوى الاندية ليس على سوية واحدة انما على درجات حسب نشاطه وامكاناته فالاندية التي لديها استثمارات تكون قادرة على الصرف على نشاطها الرياضي استطاعت ان تصل لمصافي اندية الدرجة الاولى كاشرفية صحنايا درجة اولى بكرة سلة السيدات والنبك بكرة يد السيدات ودير عطية بكرة طائرة السيدات وبالقوى ايضا ومعها معضمية القلمون وحوش عرب بالاناث وجيرود وعسال الورد بالرجال وحرستا بالدراجات وداريا بالشطرنج وعربين بالجودو والغزلانية وبيت سابر والنبك بالكاراتيه ودوما والمليحة ببناء الاجسام وكذلك دوما وجرمانا بالتايكواندو وعدرا بالقوة البدنية صحنايا وباقي الاندية بالدرجتين الثانية والثالثة ويطول الشرح عنها مفصلة.
دعم الاندية
يقوم الفرع بدعم الاندية بالادوات والتجهيزات اللازمة الممكنة لممارسة الالعاب والمشاركة في بطولات المحافظة ومنح الاوائل على مستوى القطر بمكافآت مالية وهدايا عينية وكذلك يتم تكريم المدربين والحكام والاداريين المتميزين ونسعى دوما لاقامة دورات التأهل والصقل للحكام والمدربين على مستوى المحافظة والمشاركة في كل الدورات التي تقيمها اتحادات الالعاب.
اللعبة الأولى متميزة
اللعبة الشعبية الاولى كرة القدم شهدت تميزا واضحا الموسم الماضي حين وصل للدرجة الثانية ستة اندية وهي داريا والكسوة والمليحة وحرستا والنبك وعربين وكاد الكسوة ان يصعد للأولى لكنه لم يوفق.
هموم واشجان ومقترحات
صعوبات كثيرة تئن منها رياضة الريف حددها فارس بالفقرات التالية:
– عدم وجود منشأة رياضية متكاملة لقيادة الفرع اسوة بباقي الفروع وقيادة الفرع عانت وعلى مدى ثلاثة عقود من وجودها داخل مقر صغير مستأجر بالعباسيين لا تتجاوز مساحته الاجمالية 90م2 والان نحن ضيوف في مدينة تشرين الرياضية بدمشق هي مقرنا الجديد.
– المعاناة الثانية تتجلى في نقص كادر الحراس والمستخدمين للمنشآت الرياضية المشادة مؤخرا للرعاية والحماية وهل يعقل ان يتم بناء صرح رياضي بكلفة عشرات الملايين ويصعب تعيين حارس او مستخدم لهذا الصرح سواء كان منشأة مركزية او خاصة لناد ما.
-المطلوب زيادة الملاك العددي للفرع بما يتناسب مع حجم العمل فالعدد الحالي لا يلبي الطلب اذا ما قورن مع باقي الفروع والذي لا يساوي الربع في ظل زيادة حجم نشاطنا وعدد انديتنا؟.
– بات من الضروري تغطية مسبح دوما للاستفادة منه في مجال الاستثمار صيفا وشتاء فالفرع ليس لديه اي مطارح استثمارية خاصة به كباقي الفروع.
– ضرورة تطبيق المرسوم التشريعي رقم 7 الناظم للحركة الرياضية الصادر 2005 كما جاء بحذافيرها والعمل على تعديل مواده وفقراته بما يتلاءم مع الواقع الرياضي ويلبي طموحات الرياضيين.
– اعداد نظام صحي للتأمين على الكوادر الرياضية في المنظمة.
– اعفاء الاندية الرياضية من الرسوم والضرائب كما نص المرسوم 7 تصور ان اموال الفروع والاندية المودعة في البنوك والمصارف ليس لها اي فوائد على ايداعها مع ذلك ندفع الضرائب والرسوم على كل شيء ونأمل ان يتم اعفاؤها من الضرائب والرسوم او اعطاء فوائد ولو كانت قليلة على اموال الفروع والاندية فاحيانا يعامل الاتحاد الرياضي معاملة القطاع العام واحيانا معاملة القطاع الخاص فهل من المعقول ان يقتطع ضريبة 5٪ على احور حكم مباراة او على مكافأة بطل حصل على بطولة محلية اودولية؟!
– زيادة عدد السيارات المخصصة للفروع وخاصة فرع الريف لان الموجودة حاليا لا تكفي للجولات وحضور المؤتمرات هنا وهناك.
مستودع دون مقر!
ويتابع حيدر فارس مستغربا ان يكون لدى النادي مستودع لادخال واخراج المواد الشرائية من ادوات وتجهيزات في الوقت الذي لا يملك فيه مقرا اداريا ليجتمع به.
نحو بناء المقرات
وفي هذا السياق ان قيادة الفرع وبالتعاون مع مديرية المنشآت الرياضية بالمحافظة تسعي دوما لبناء مقرات وصالات للاندية كل حسب نشاطه والعابه الممارسة تغنيها عن استخدام المدارس والبلديات لعقد اجتماعاتها ومؤتمراتها السنوية والفرع يقدم مساعدات مالية للاندية التي ليس لديها استثمارات ضمن الامكانات المتاحة ويعمل على ايجاد استثمارات مالية متنوعة لكل الاندية التي تملك اراضي مخصصة لها بهدف دعم مسيرتها الرياضية والتفوق على العابها وتطورها.
التميز مطلوب
ويرى فارس ضرورة اعادة النظر في شروط تراخيص المراكز الخاصة والتميز بين المراكز التجارية التي همها الربح المادي ويملكها اصحاب رؤوس الاموال والتجار والمراكز التي تسعى لتخريج اللاعبين المميزين والتي يشرف عليها اهل الرياضة وابطالها وهناك اكثر من 150 مركزا خاصا يقوم الفرع بمتابعتها واغلاق المخالف وغير المرخص منمها بالتعاون مع الجهات المعنية بالمحافظة.
محمود المرحرح
