عبد الرزاق بنانة-أندية فقيرة تعيد سبب فقرها لعدم وجود منشآت لديها الأمر الذي ينعكس سلباً عليها فنياً وهذه حجتهم…
وأندية تزخر بالمنشآت وتراها تتخبط بنتائج فرقها رغم السيولة والإمكانات المادية وما تدره عليها منشآتها من أموال… نادي الاتحاد الذي يملك أكبر منشأة رياضية في أغلى منطقة في الشهباء يعاني من الديون منذ سنوات طويلة فما بالك ببقية الأندية? مجلس إدارة نادي الاتحاد ومنذ توليه مهامه منذ أشهر بدأ بلحظ هذه المشكلة ووضع اللبنة الأولى لاستثمارات مالية تعود بالفائدة على النادي وتطوير ألعابه ومع تلك البداية بدأت الأحاديث الجانبية ممن يدعون الإصلاح في النادي بتوجيه النقد والغمز واللمز وآخرها الاستثمار الأخير الذي أقام الدنيا ولم يقعدها عند الإصلاحيين الذين اعتبروا أن مبلغ الاستثمار فيه غبن كبير للنادي وأمواله المهدورة بهذا الشكل حيث وصل المبلغ إلى /15/ مليون ليرة.
الموقف الرياضي حصلت على بعض الوثائق اللازمة لقانونية عملية المزاد التي تمت وتوجهت إلى فرع حلب وتحديدا إلى رئيس مكتب الاستثمار كما التقينا بعض الأشخاص ذوي الصلة بهذا الموضوع لنضع قراء الموقف بالتفاصيل الكاملة:
بداية بلا نهاية
البداية كانت عند استلام الإدارة الجديدة لمهامها وتكليف عضو مجلس الإدارة المهندس حميد ابراهيم باشا بمكتب الاستثمار وبعد شهور طويلة من العمل المضني والجهد الكبير وضع مخططات للأراضي (الميتة) في النادي لوضعها في الاستثمار وتحقيق دخل مادي إضافي عن طريقها ووضع في بداية عمله رجال الإعلام في صورة العمل الذي لاقى كل الاستحسان على أن تكون استثمارات هذه الأراضي على عدة مراحل.
ومرحلة أولى
البداية الثانية عندما خاطبت إدارة نادي الاتحاد فرع حلب بضرورة طرح استثمار خمس فراغات تحت مدرجات الملعب الكبير في النادي من الجهة الشمالية كمحلات تجارية وبدوره خاطب فرع حلب المكتب التنفيذي بالكتاب رقم/1264/ تاريخ 25/5/2008 وصدر قرار المكتب التنفيذي بالموافقة التي حملت الرقم /1182/ تاريخ 27/5/2008 وتكليف فرع حلب وإدارة النادي لإعداد دفتر الشروط الفنية والقانونية.
كله بالقانون والنظام
تم الإعلان عن الاستثمار رسميا عبر صحيفة الجماهير المحلية الرسمية بالعدد رقم /12607/ تاريخ 8/6/2008 مع تحديد يوم الاثنين 21/7/2008 لفض العروض في مقر فرع حلب وبسبب سفر رئيس مكتب الاستثمار بمهمة رسمية خارج القطر تم تأجيل الموعد الى يوم الثلاثاء 5/8/2008 وأرسل الفرع الكتاب رقم 1532 /ص تاريخ 1/7/2008 الى مؤسسة الإعلان لضرورة تعديل نشر الإعلان بالموعد الجديد.
لجان ومزاد
أقر مجلس إدارة نادي الاتحاد تشكيل لجنة بالقرار رقم /22/ تاريخ 15/6/2008 مؤلفة من السادة باسل حمامي-ياسر لبابيدي-نهيل رجب-ماهر كويفاتية وأرسلت الإدارة كتاباً رسمياً الى فرع حلب برقم /240/ تاريخ 28/7/2008 المتضمن تشكيل اللجنة وحضر الى المزاد ثلاثة عارضين فقط هم : محمد فراس عويد-محمد بي-شادي حاج بكور-كما تم تشكيل لجنة فض العروض من فرع حلب تضمنت رئيس مكتب الاستثمار مازن بيرم ورئيس المكتب القانوني وليد اسماعيل وتمام طيبي رئيس المكتب المالي وحضر أعضاء لجنة فض العروض إلا العضو ياسر لبابيدي وجرى المزاد بطريقة قانونية ضمن محضر رسمي وانتهى لصالح المستثمر محمد فراس عويد بمبلغ /15,200/ مليون ليرة سورية.
مواصفات وأرقام
من خلال إطلاعنا على دفتر الشروط تبين أن مساحة الفراغات الخمسة المعلن عنها هي /300/ م2 والتراسات /1305/ م2 سيتم إشادة بناء بيتوني عليها بمساحة /825/ م2 وبارتفاع /10/ أمتار عن مستوى الأرض وعلى نفقة المتعهد على أن تترك مساحة /480/م2 كجزيرة. وسمح للمتعهد بإجراء بعض التعديلات على مخطط الموقع بنسبة 10% من المساحات زيادة أو نقصان وتضمن دفتر الشروط إنشاء ملعب كرة قدم تدريبي بطول/42/م وعرض/32/م بعيدا عن موقع الاستثمار المعلن عنه على أن تكون أرضية الملعب من العشب الصناعي وفق المواصفات الدولية والمعتمدة من الاتحاد الدولي مع كفالة لمدة ثماني سنوات بالإضافة الى بناء مركز خدمات تابع لهذا الملعب يضم غرفة إدارة وحمامات ومشالح جاهزة للاستخدام وعلى نفقة المتعهد الخاصة الذي يلتزم بوضع الملعب تحت تصرف إدارة النادي لمدة/8/ ساعات صباحية لتدريب فرقه كما يحق للمتعهد استثمار هذا الملعب باقي الأوقات رياضيا.
الرأي الآخر
المهندس علي حداد تحدث باسم مجموعة الإصلاح الذين سجلوا تحفظهم على هذا المشروع بالسطور التالية:
< أسلوب الإعلان في الجريدة الرسمية يفتقد للكثير من الإنارة لجذب أكبر عدد من العارضين مما أثر على عددهم وبالتالي قلة المنافسة التي انعكست سلبا على السعر النهائي للمشروع الاستثماري.
< بعض بنود دفتر الشروط تصب في مصلحة المستثمر وتخالف العرف السائد في المزادات العلنية الخاصة بمشاريع الاستثمار بشكل عام وعلى سبيل المثال التأمينات النهائية والتي تقف عادة حجر عثرة في وجه المستثمر كانت عبارة عن 10% من الآجار السنوي بينما يجب أن تكون 10% من مدة الاستثمار, أيضا عدم ذكر أي بند في دفتر الشروط يشير الى زيادة مئوية لكل سنة من سنوات الاستثمار وهو ما جرى عليه العرف في المشاريع الاستثمارية .
< الخلاصة كما يقول المهندس حداد يمكن لأي مطلع على أسعار السوق أن يجد التالي : السعر السنوي الاستثماري للمتر المربع الواحد يترواح ما بين (18-20) ألف ليرة للمحلات المجاورة لموقع المشروع والمستثمرة حاليا بينما يجد أي مستثمر أو صاحب خبرة في هذا المجال أن تكلفة المتر الواحد الاستثماري السنوي لن تتجاوز/6000/ ل.س في أي حال من الأحوال للمشروع المذكور وفي هذه الحالة ستكون خسارة النادي كبيرة لعشرة سنوات قادمة.
رأي مسؤول
رئيس مكتب الاستثمار بفرع حلب السيد أحمد مازن بيرم رد بالتالي:
يعتبر فرع حلب شريكا رسميا للأندية بالاستثمارات حيث أن حصة الفرع هي 30% وضمن هذه المعطيات قام الفرع بجميع الإجراءات القانونية من الإعلان والإشراف على المزاد وكانت جميع الأمور نظامية وقانونية وأعتقد أن مبلغ الاستثمار جيد إذا ما قيس الى باقي الاستثمارات بالنادي علما بأن اللجنة المشكلة من النادي هي التي وضعت الرقم السري البالغ /15/ مليون وأشار أخيرا بأن إحدى فقرات دفتر الشروط تعتبر المزاد لاغيا إذا لم تتم المصادقة عليه خلال /30/ يوما من تاريخ المزاد.
أخيرا وليس آخراً
الموقف الرياضي ومن خلال الوثائق والمستندات التي نحتفظ بها فالاستثمار كان بطريقة قانونية ولا غبار عليها ويبقى هناك بعض التساؤلات التي بحاجة الى إجابة:
< إن قرار المكتب التنفيذي رقم/1182/المتضمن الموافقة على طرح هذه الاستثمارات لم يتضمن وجود تراسات أمام الفراغات الخمسة المعلنة?
< عدم وجود اسماء السادة باسل حموي وحميد إبراهيم باشا ضمن اللجنة المشكلة بنادي الاتحاد علما بأنهم مهندسون ذوي اختصاص ولديهم خبرة واسعة وكبيرة في هذا المجال?
< هل تحول البعض من جماعة الاصلاح من المطالبة بالأمور الفنية الى التدقيق بالاستثمارات فهل هو من باب الغيرة ومحبة النادي أو لأسباب أخرى?
< هل باقي المشاريع التي أصبحت جاهزة للاستثمار والتي يعتبرها البعض هي الصفقة الكبرى والتي ستجعل نادي الاتحاد من الأندية الفنية على مستوى الوطن العربي ستكون محط الأنظار ?
-أخيرا نرفق صورة عن الكتاب الذي تقدم به أعضاء النادي للاتحاد الرياضي العام.