يسعي الجامايكي أوسين بولت ومواطنه أسافا باول والأميركي تايسون غاي وجميعهم سجلوا أزمنة تقل عن 9.8 ثانية للحصول على التأييد المطلق
في سباق 100 متر والذي سيكون الأبرز ضمن منافسات ألعاب القوى بدورة بكين الأولمبية الشهر المقبل. ورغم أن السباق تلطخ بشدة بعد اكتشاف حالات تناول المنشطات التي طالت الفائز على مستوي الرجال قبل أربع سنوات الأميركي جاستن غاتلن ومواطنته ماريون جونز الفائزة بذهبية دورة سيدني عام 2000 إلا أن سباق 100 متر يظل أكثر السباقات جذباً للاهتمام في الألعاب الأولمبية. وعلى الجانب الآخر من المنافسات قد يشهد سباق 10000 م للرجال منافسة شديدة لمدة 27 دقيقة بين البطل الأولمبي الأثيوبي كنينيسا بيكيلي ومواطنه هايلي جبري سيلاسي. وسيتركز انتباه الجماهير الصينية على ليو شيانغ في سباق 110 م حواجز الذي أصبح أول رجل من بلاده يفوز بذهبية أولمبية بألعاب القوى وهو يحاول التغلب على الكوبي دايرون روبلس الذي انتزع منه الرقم العالمي في حزيران الماضي. وستكون الكينية باميلا جيليمو (18 عاماً) محور الاهتمام في منافسات السيدات بعد أدائها المدهش في سباقات 800 متر هذا الموسم. وكان سباق 100 متر في دورة أثينا 2004 مميزاً بعد أن كسر أصحاب المراكز الخمسة الأولى حاجز العشر ثوان للمرة الأولى في تاريخ السباق. وجاء باول في المركز الخامس بزمن قدره 9.94 ثانية وراء الأميركي جاستن غاتلن صاحب المركز الأول الذي تعرض للإيقاف بعد ذلك بسبب المنشطات. وبعد عام وعلى نفس المضمار سجل باول رقماً عالمياً قدره 9.77 ثانية ثم تبعه برقم آخر قدره 9.74 ثانية في 2007. ونجح بولت في تحقيق رقم عالمي جديد قدره 9.72 ثانية هذا العام فيما سجل غاي 9.77 ثانية إضافة إلى 9,68 ثانية بمساعدة الرياح وهو أسرع زمن في تاريخ سباق 100 متر وسط كافة الظروف. وجميع المتسابقين الثلاثة يستطيعون الفوز بالذهبية وتحقيق رقم عالمي جديد خلال السباق النهائي الذي سيقام اليوم. وكان باول هو المرشح الأوفر حظاً للفوز باللقب في بطولة العالم العام الماضي لكنه اكتفى بالبرونزية فقط وراء غاي الذي احتل المركز الأول. وكان هذا الأداء محل تساؤل بشأن قدرة باول على التعامل مع السباقات الكبيرة بعدما اعترف أنه استسلم للهزيمة بعد أن تأكد أنه لن يتمكن من الفوز بالمركز الأول. وتسببت الإصابات في تقليص فترة إعداد باول هذا العام كما أن غاي عانى هو الآخر من مشكلة في أوتار الركبة في التجارب الأولمبية الأميركية والتي أنهت آماله في التأهل لسباق 200 متر في بكين. وقال باول :هذا العام وللمرة الأولى سيكون الاهتمام منصباً على بولت وغاي. أفضل هذا الوضع بالطبع بعد خيبة الأمل في السنوات الأخيرة عندما كنت المرشح الأوفر حظاً للفوز. وكان تطور مستوى بولت في سباق 100 متر مفاجأة لعداء معروف على نطاق سباق 200 متر الذي حصل فيه على فضية وراء غاي في بطولة العالم العام الماضي. ويأمل بولت (21 عاماً) أسرع عداء بشكل واضح في سباق 200 متر هذا الموسم في منع السيطرة الأميركية على سباقي 100 و200 متر مثلما حدث في دورة أثينا 2004. وسيشهد سباق 400 متر منافسة قوية أخرى إذ أن لاشون ميريت ينوي جني ثمار تفوقه في سباقين على جيريمي وارينر بطل العالم والأولمبياد من بينها الفوز عليه في التجارب الأولمبية الأميركية. وقال ميريت بعد نجاحه في التأهل عقب تفوقه على وارينر الذي جاء خلفه في عدد لا يحصى من المرات : بعد أن تجاوزت خط النهاية مباشرة كنت أشم رائحة الفوز ودورة بكين. ويعلم بيكيلي وجبري سيلاسي كل الأمور عن أحدهما الآخر رغم أن سجل نتائج مواجهاتهما معاً قليل للغاية لأن جبري سيلاسي انتقل لسباقات الماراثون بعد أن تفوق عليه مواطنه الأصغر سناً في سباق 10000م. ويحمل بيكيلي (26 عاماً) الرقم العالمي في سباقي 5000م و10000 م بعد انتزاعهما من جبري سيلاسي كما نجح في انتزاع اللقب الأولمبي والعالمي منه أيضاً في سباق 10000م. وفضل جبري سيلاسي (36 عاماً) عدم المشاركة في سباق الماراثون بسبب قلقه من تلوث الهواء في العاصمة الصينية وسيحتاج لاستعادة الذكريات القديمة ليضيف المزيد من الذهبيات للقبيه في دورتي سيدني عام 2000 وأثينا عام 2004. وحصل بيكيلي على فضية سباق 5000م قبل أربع سنوات في أثينا ورغم أنه ظل أغلب فترات العام ينفي محاولة الفوز بسباقي 5000 و10000 م فإنه يؤكد الآن عزمه على أن يصبح أول من يحقق هذا الإنجاز منذ مواطنه ميروتس يفتر قبل 28 عاماً. وأصبح ليو بطلاً قومياً في الصين منذ دورة أثينا ورسخ سمعته في سباق 110 م حواجز بعد أن سجل رقماً عالمياً قبل عامين. وإضافة إلى الضغوط التي يرزح تحتها نتيجة الآمال المعقودة عليه من جانب مليار مواطن في بلاده يواجه ليو حالياً منافساً خطيرا هو روبلس (21 عاماً) والذي سجل رقماً عالمياً جديداً قدره 12.87 ثانية في حزيران الماضي. وشاركت جيليمو في بضعة سباقات قليلة لمسافة 800 متر لكن تسجيلها دقيقة واحدة و54.99 ثانية في بداية الموسم يأتي بفارق كبير عن أقرب منافساتها هذا الموسم وهو أسرع زمن لهذا السباق لما يقرب من 11 عاماً. ولا يوجد أي رياضي أو رياضية مستمر في السباق نحو الفوز بالجائزة الكبرى للدوري الذهبي هذا الموسم سوى جيليمو والكرواتية بلانكا فلاسيتش بطلة العالم في الوثب العالي. وستكون المنافسة على الذهبية في القفز بالزانة للسيدات هي الأقل توتراً إذ أنه يجب على الروسية إيلينا إيسنباييفا بطلة العالم والأولمبياد والتي سجلت رقماً عالمياً جديداً قدره 5.04 متر في تموز الماضي أن تواجه كارثة كي لا تحتفظ بلقبها في بكين.