الجدلية قائمة.. وللاتحاد الرياضي العام كلمة الفصل في تنظيم عمل المراكز التدريبية الخاصة

بين سندان التراخيص العشوائية ومطرقة الرسوم العالية تبقى جدلية افتتاح المراكز والصالات الرياضية قائمة وتحتاج لوقفة مطولة للدراسة المنمقة

fiogf49gjkf0d


وإيجاد الحلول السريعة لتكون هذه المراكز متوافقة في أهدافها مع متطلبات الأندية والمنتخبات لنصل من خلالها إلى اللاعب المميز.‏‏


توافقت الآراء حول قضية افتتاح مراكز رياضية خاصة خاضعة للشروط المطلوبة بحسب قوانين المنظمة والتي أعطت ورفدت الحركة الرياضية بلاعبين أبطال رفعوا علم الوطن عالياً في محافل رياضية عديدة ولمختلف الألعاب واختلف البعض على الترخيص العشوائي لمراكز أراد أصحابها الكسب المادي لا سواه وهنا نسأل هل تقوم اللجان المشرفة بعملها كما يجب أم؟‏‏



وبين هذا وذاك يبقى للاتحاد الرياضي العام الدور الأكبر في حل هذه الإشكالية إذا ما أراد مصلحة الرياضة الوطنية بتشكيل لجان متابعة دائمة لعمل هذه المراكز واتخاذ إجراءات فورية بمعاقبة المسيئ لها ولدورها الريادي في تأهيل اللاعبين تأهيلاً صحيحاً بطرق علمية لتكون النتيجة الاستفادة من هؤلاء اللاعبين لصالح جميع الألعاب ومن جهة ثانية لدعم خزينة المنظمة بمردود مالي.‏‏


الموقف الرياضي أجرت التحقيق التالي حول هذه المراكز مع بعض المدربين المالكين ومع بعض الجهات المعنية استطلعت من خلاله حقيقة المعاناة والصعوبات والإيجابيات بهدف تقويم الإعوجاج وتصويب الأخطاء ليتحقق من خلالها الهدف الأول مصلحة الرياضة السورية على مختلف مواقعها ومستوياتها وهاكم ما جاء تحت العناوين:‏‏


عشوائية لكنها مفيدة؟‏‏


جورج مخول رئيس فنية بلياردو وسنوكر ريف دمشق قال: نظراً للانتشار الكبير لألعاب البلياردو والسنوكر في سورية عموماً وريف دمشق على وجه الخصوص فإن النجاحات المتتالية لاتحاد اللعبة في استضافة بطولات عربية وعالمية وخاصة بطولة العالم للسنوكر التي استضافتها سورية في مدينة الفيحاء بدمشق والتي تكللت بالنجاح الكبير على كل الصعد وكان للاتحاد الرياضي العام ولاتحاد اللعبة الفضل الأكبر للنجاح وكان لريف دمشق بصمة جيدة في عملية إنجاح البطولة عبر حكامه الآسيويين والدوليين ولجنته الفنية ولاعبيها إلا أن هذه اللعبة ما تزال الشغل الشاغل للجنة الفنية في فرع الريف لوضعها في الطريق الصحيح وإيقاف الانتشار العشوائي للصالات والمراكز الخاصة والعمل على ترخيص هذه الصالات من خلال قوانين وأنظمة الاتحاد الرياضي العام.‏‏


لا حسيب ولا رقيب‏‏


لا تخلو مدينة أو منطقة في محافظة الريف من وجود مركز أو صالة للبلياردو تعمل بلا حسيب أو رقيب وهناك أقبية في بعض المدن تمارس فيها تحت اسم صالة بلياردو وألعاباً لا تمت للرياضة بصلة بالإضافة للضباب الكثيف من المدخنين وألعاب الورق (الشدة) والطاولة والمشروب وغيرها وليس فيها شيء يخص اللعبة سوى (لافتة) معلقة على مدخل الصالة تدل على اسمها والألعاب كالبيارودوالسنوكر ومن المؤسف أن بعضها يستخدم اسم الاتحاد الرياضي والفرع والنادي وهي في الأساس غير مرخصة أصلاً؟!.‏‏


بين حانا ومانا‏‏


لقد تم توجيه أكثر من كتاب من فرع ريف دمشق واللجنة الفنية تخاطب فيها الأندية وآخرها الكتاب رقم 98 تاريخ 15/9/2010 المتضمن إلزام كافة الصالات والمراكز بضرورة إجراء التراخيص اللازمة رياضياً وبالتعاون مع الأندية ومطالبة هذه المراكز بمراجعة النادي أو الفرع خلال 21 يوماً للترخيص أو الإعلان إلا أنه لم يتم مراجعة أي مركز أو صالة لتاريخه.‏‏


سالب وموجب‏‏


اللجنة الفنية كانت قد قامت بجولات على هذه المراكز وشاهدت بعينها وضع هذه الصالات وعملها وشكاوى الجوار منها وقامت بإنذار هذه الصالات بضرورة تصحيح وضعها لكن على أرض الواقع لم تكن هناك أي استجابة رغم تقديم تقرير مفصل عن هذه الصالات.‏‏


مزاولة المهنة بلا ترخيص‏‏


نحن هنا نتساءل فقط كيف يتم فتح هذه المراكز وممارسة الألعاب فيها إذا كانت غير مرخصة وإذا كان الجوار غير موافقين على عملها ومن هي الجهة المستفيدة من هذه المراكز؟!‏‏


على الطريق الصحيح‏‏


أليس الأسلم لهذه المراكز أن تتجه للناحية الإيجابية عبر الترخيص النظامي فتحمي نفسها علماً بأن محافظة الريف فيها أكبر عدد من المراكز التي تمارس فيها لعبة البلياردو والسنوكر بعضها ملتزم ويقدم لاعبين للمنتخبات الوطنية وينسب لاعبين للأندية أي أنه يعمل على الخط الصحيح للرياضة.‏‏


دعم خزينة المنظمة مطلوب لكن؟!‏‏


وبلغة الأرقام فإن ريف دمشق فيها حوالي 200 مركز للبليارود منتشرة بكل المناطق وإذا تم ترخيص هذه المراكز وضمن القوانين والأنظمة وبمبلغ وسطي 20.000 عشرين ألف ليرة فسيكون الناتج الإجمالي أربعة ملايين ليرة عدا عن الرسوم السنوية على المراكز.‏‏


وهذا المبلغ يمكن الاستفادة منه لأشياء كثيرة تدعم اللعبة أولاً ودعم لاعبي المنتخب الوطني ودعم الحكام والمدربين فلماذا يضيع مثل هذا المبلغ؟‏‏


تحت سقف الأنظمة..‏‏


قولاً واحداً نحن مع افتتاح مثل هذه المراكز وليس ضدها ونسعى إلى انتشارها دائماً بشكل منطقي وقانوني تحت سقف أنظمة وقوانين الاتحاد الرياضي العام ويجب أن يكون هناك تنسيق كامل ما بين الإدارة المحلية والاتحاد الرياضي العام لجهة منح التراخيص لهذه المراكز ولابد من وجود تعاون بين المراكز والأندية المتواجدة فيها وربط هذا التعاون باللجان الفنية الفرعية المرتبطة أصلاً بالفروع ويجب أنتشكل لجان لمتابعة ومراقبة عمل هذه المراكز على الدوام وإنذارها بالإغلاق في حال وجود مخالفات وإزعاجات للجوار.‏‏


نظام مالي ودور فعال..‏‏


إن وضع نظام مالي وسطي وإعطاء الأندية واللجان الفنية دوراً مباشراً لتنظيم هذه المراكز وإغلاق المخالف منها والتي لا ترفد المنتخبات والأندية بلاعبين مميزين ولا تقيم أنشطة رياضية فيها بالتعاون مع الأندية والطلب من مجالس البلدان المحلية (البلديات) بعدم منح أي ترخيص إألا بعد موافقة الاتحاد الرياضي العام والكشف عن المركز وحالته أصولاً. وخلص رئيس اللجنة الفنية للقول: الحل الأنسب لهذه المشكلات يتمثل بمحاولة استيعاب هذه المراكز لأنها تعطينا لاعبين موهوبين يشاركون عن طريق الأندية في البطولات في ظل عدم وجود مراكز خاصة لاتحاد اللعبة لتدريب اللاعبين وهنا يأتي دور اتحاد اللعبة بإحداث مراكز تدريبية في المحافظات.‏‏


لكل لعبة خصوصيتها‏‏


الكلام السابق تمحور بمجمله حول مراكز وصالات البلياردو والسنوكر وقد يختلف الوضع في باقي الألعاب ومراكزها الخاصة وهاكم وقفات مع أصحاب مراكز تعنى باللياقة وبعض ألعاب القوة.‏‏


جورج المعلم صاحب مركز … مدرب المنتخب الوطني للياقة البدنية للكاراتيه حكم درجة أولى: لو تحدثنا بداية عن الرسوم فهي تأتي حسب درجات التصنيف وصراحة هي منطقية والمراكز تعمل بشكل جيد في ظل ظروف مريحة وملبية للطموح.‏‏


وبعيداً عن الرسوم المالية وقيمتها هناك مشكلة وحيدة تبرز من خلالها معاناتنا المتمثلة بالتراخيص العشوائية التي تمنح لأناس حسب مزاجات معينة أو طرق ملتوية مثلاً: هل يعقل أن تعطي ترخيصاً لشخص لا يحمل أي مؤهلات تدريبية يستطيع من خلالها الإشراف على مركز رياضي وإدارته بطريقة تدريبية علمية صحيحة إن كان بالأصل لا يفقه بعلم التدريب شيئاً ولطالما هناك قوانين وأنظمة تنص على منح الترخيص للمؤهلين من أبناء الرياضية فكيف يسمح الاتحاد الرياضي العام بهذه التجاوزات وهل تمت متابعة مثل هذه المراكز ونتيجة عملها وحتى إن حصل أحدهم على شهادة ما قد تكون عن طريق الاستعارة أو الاستئجار كما هي شهادة بعض الصيادلة أليس حري باللجان المختصة التأكد من صحتها ومصدرها ونوعها وبإسم الشخص طالب الترخيص؟‏‏


بعد التأكد وإن توافقت الشروط مع الأنظمة النافذة وقتها يكون الترخيص نظامياً وبالتالي يكون المركز ناجحاً في الغرض الذي افتتح من أجله بتقديم لاعبين جيدين يرفدون الأندية والمنتخبات نتيجة الإشراف السليم والتدريب العلمي الصحيح.‏‏


المطلوب برأي المعلم حصر إعطاء التراخيص لمستحقيها ولابد أن يكون مدرباً مجازاً خبرته لا تقل عنعشر سنوات حتى تكون النهايات التدريبية تخريج أبطال يمثلون المنتخبات خير تمثيل في المحافل العربية والدولية لا أن يكون الهدف لضعاف النفوس المفلسين رياضياً مادي بحت؟‏‏


مطالب المعلم لم تقف عند حدود الشهادة التدريبية المؤهلة فقط بل تعداها للقول: يجب أن يتحلى صاحب المركز أو المدرب بسمعة طيبة ولديه القدرة على صناعة النجوم في هذا الوقت تعم الفائدة على الجميع مراكز وأندية ومنتخبات والاتحاد الرياضي العام مادياً ومعنوياً.‏‏


فوائد علاجية‏‏


ولعل هذه المراكز النظامية تؤدي خدمات علاجية إلى جانب الأمور الفنية الرياضية حيث تستقبل هذه المراكز أناس يريدون تخفيض الوزن والكوليسترول والضغط ومعالجات أخرى.‏‏


نقطة نظام‏‏


الإشارة اللافتة التي تطرق إليها المدرب جورج تلك المتعلقة بالموافقة على افتتاح مراكز لا تفصلها عن مراكز أخرى سوى أمتار قليلة وهذا ما يسبب ضرراً للمراكز المصنفة بدرجات أدنى والتي لا تملك أجهزة من فئة خمس نجوم خاصة إذا كانت الألعاب الممارسة في المراكز المتجاورة هي ذاتها ويجب أن تراعي الجهات المختصة بمنح التراخيص مسألة المسافة بين الأندية بحيث تكون لا ضرر ولا ضرار حتى لا تخلق حساسية بين أصحاب المراكز مع أن هذه الحساسية تكون مفيدة أحياناً وتولد منافسة شريطة ألا يكون الهدف ربحي وتجاري فقط يؤذي الممارسين ويفيد المدربين.‏‏


نحن عموماً نعمل لنكسب وعملنا هذا ليس مجانياً وإلا كنا بحثنا عن مورد رزق آخر ولكل حالة ظروفها ونؤكد عبر صحيفتكم أننا نقدم تدريباً مجانياً وباشتراك مجاني خاصة للشباب الذين لا يستطيعون دفع الرسوم المترتبة عليهم أثناء الدخول للمركز وممارسة نشاطاتهم التي يحبون ونراعي ظروف الأبطال الرياضيين السابقين الذين يأتون للتدريب العادي من أجل الحفاظ على لياقتهم ولكي تبقى أجسامهم صحية وسليمة.‏‏


أمل ناصيف صاحبة مركز اللياقة بداية نوجه الشكر للاتحاد الرياضي العام على اهتمامه المستمر بأمور الرياضة والنشاط الرياضي وسعيه الدائم للأفضل والأجور بالنسبة للأندية الرياضية وإيجاد أفضل الكوادر الرياضية المختصة في هذا المجال.‏‏


أما بالنسبة لبعض المشاكل التي تواجه أحياناً بعض النوادي الخاصة فهي كثيرة كقرب المسافة بين هذا النادي أو المركز وذاك وصحيح أن هذا الموضوع من ايجابياته يخلق نوعاً من التنافس والسعي نحو الأحسن لكنه في الجهة المقابلة يؤثر سلباً على الناحية المادية لبعض هذه المراكز.‏‏


وأحياناً نجد هناك مراكز تجعل أسعارها رمزية بهدف الاستقطاب الأكثر من المنتسبين وحتى بعض اللاعبين ينفرون من هذه الأسعار ويدخلون لهذه المراكز لكن لابد للاعب أن يعرف أين مصلحته ويبحث عن المراكز التي تعطيه الفائدة وترتقي بمستواه الفني لذا تراه سرعان مايتوجه للأفضل كون المراكز الجيدة تضم خبرات رياضية قادرة على توجيه اللاعبين واللاعبات نحو الهدف الصحيح بشكل رياضي مناسب .‏‏


ومايخص مسألة الرسوم المفروضة على المراكز فأعتقد أنها مقبولة نوعاً ما وهي تختلف من ناد لآخر بحسب تصنيف النادي أو الدرجة الممنوحة له.‏‏


معتز قوتلي عضو المكتب التفنيذي المشرف على المراكز التدريبية أوضح قائلاً: عندما تسلمنا مهامنا كان على جدول أعمالنا المدارس الخاصة (المراكز التدريبية) كخطوة متقدمة لإلغاء أمية الرياضة في بعض الألعاب وفي مرحلة متقدمة لانتقاء مواهب ورفد الأندية بها فوجدنا أن هناك تضارباً بين المشرفين على هذه المدارس وهناك خلط في مواقع التدريب من حيث تغيب العدالة ولأننا نريده عملاً منظماً ومثمراً أو مننتجاً لذلك تم إيقاف تلك المدارس ريثما يتم وضع عنوان جديد لها وجدول عمل يعود بالفائدة المرجوة.‏‏


وهكذا كان عندما استكملنا الشروط المطلوبة والخطوات اللازمة بالتنسيق مع وزارة الإدارة المحلية أعدنا الترخيص والعمل بهذه المراكز وكانت وجهة نظر المنظمة تشمل أمرين اثنين هامين:‏‏


أولاً: نريد من المدارس أن تكون عوناً لنا في نشر العديد من الألعاب وتوسيع قاعدتها ولن تكون كذلك إلا إذا كان لأصحابها أماكن خاصة بهم وملاعب تتبع لهم أما أن تكون ملاعب الاتحاد الرياضي العام وصالاته هي محط استثمار لأصحاب هذه المدارس فمن باب أولى أن نستثمرها نحن كإتحاد رياضي خاص وأن لدينا المئات من المدربين والمدربات المؤهلين والأمكنة وهذا ما فعلناه.‏‏


أما النقطة الثانية فتتعلق بالأمور المادية العائدة للمنظمة صحيح أن المستثمرين كانوا يدفعون للاتحاد الرياضي بدلاً للاستثمار لكن كان غير كاف مقارنة بما كانوا يأخذونه من الحصة الأكبر من الاستثمار وكأن العملية أصبحت تجارية ربحية وليس رياضية ولا أريد أن أعمم هذا الأمر على جميع المدارس وجميع المستثمرين لذلك فينا العدالة في ذلك بالنظام الجديد وعندما تحققت العدالة وسمحنا للمدارس خلال فترة الصيف والذي يكثر فيها النشاط الرياضي بالنسبة للأطفال والشبان بأن يعاودوا حجوزاتهم في مدارسيهم في منشآت الاتحاد الرياضي وفق رؤيا مالية وفنية مناسبة وبما يخص المراكز التدريبية أو البيوتات الرياضية الخاصة المنتشرة في مختلف أرجاء القطر فهذه المراكز تعطى تراخيصاً بناء على شهادة مصدرها الاتحاد المعني بالاختصاص قد يكون بطلاً.‏‏


وهذه المراكز تعطى ترخيص بناء على شهادة مصدرها الاتحاد المعني بالاختصاص قد يكون بطل أو خريج كلية تربية رياضة أو معهد أو مدرب درجة أولى ونحن نتمنى لهذه المراكز التنسيق مع الفروع لتفعيل دورها وإجراء مسابقات فيما بينها بإشراف الفروع والاتحاد المعني.‏‏


تحقيق: عبير علي- محمود المرحرح‏‏

المزيد..