لأنها تتأثر بما يحيط بها من عوامل الافلاس حينا والاهمال في أحيان أخرى فإن أرقام رياضتنا تتراقص وفق مزاجيات اللاعبين صعوداً وهبوطاً وبالطبع فنحن لا نلقي باللائمة عليهم, فبعضهم يعطي كل ما لديه من امكانيات في سبيل الوصول الى الرقم الرياضي العالمي الذي يؤهله لأن يكون رياضيا عالميا, وهو ما نراه في قلة من اللاعبين المحترفين محليا, فقد وصلوا الى مصاف العالمية بجهودهم الشخصية وبمساندة بعض أعضاء المكتب التنفيذي ودعم المؤسسة الرياضية, الأمر الذي لا نستطيع تجاهله وأغماط القيادة الرياضية حقها فيما سعت نحوه ووصل المتميزون من خلاله إليه, ويجردة حساب بسيطة لما طرأ على رياضتنا في العام المنصرم نجد أن التحسن الطفيف الذي طرأ على بعض الألعاب يعود الفضل فيه الى جهود شخصية حاولت أن تتناسى الشح المادي الذي ضرب طوقه على كل الألعاب وبدون أي استثناءات, وبدت محاولاتهم ناجحة في عدد من المشاركات العربية والاقليمية وإن انعكس الأمر سلبا على المؤسسة الرياضية فيما يخص (المال والرياضة) فقد برهن هؤلاء أنه يمكن للرياضة أن تتطور حتى في الظروف التي لا تجد فيها أي دعم مادي, وأن الاحتراف ربما يأتي أُكلُه بعد حين من الزمن تماما كما يحدث في الدول المتطورة احترافيا والتي يجني فيها اللاعب ثمار تعبه بعد أن يكون جاهزاً لمنافسة الرقم العالمي أولاً, ولمواجهة أبطال لعبته العالميين ثانياً حينها فقط تلتفت إليه الشركات (الرياقتصادية) المتخصصة لتدرجه ضمن قائمة بورصتها وتحدد له أسهم بيعه وشرائه, فتستفيد الشركة المروجة كما يستفيد هو نفسه وبالتراضي بين الجهتين.
ولكي لا نبتعد كثيراً عن واقع رياضتنا فإن كل من التقيناهم في عام مضى كانوا يصرون على تنفيذ الاحتراف في بلدنا وبآلياته المعتمدة عالميا فزمن الهواية قد ولى وكذلك زمن المزاجيات المتقلبة دائماً.