كلّ من راهنِ على أنّ بذورَ الفرقة التي بذرها المتآمرون في سورية ستنبت اختراقاً للصفّ الواحد، وصدْعاً في البنيانِ الوطنيّ المرصوصِ؛ اكتشفَ أنّه راهنَ
على حصانٍ أعرجَ هزيل خيّلَ إليه أنه سيكون المجلّي في المضمار ويحوز قصب السبق.
غابَ عنه العقلُ الرّصين الذي يعرف كيف يحاكم الأشياءَ على نحوٍ منطقيٍّ سليمٍ، وانجرّ وراء دعوات مضلّلة هائجة نسيتْ أو تناستْ أنّ مصيرها مربوط بمصير الوطن وأنّ مستقبلها رهنٌ بمستقبله.
ثمّ تبيّن له أنّ سورية بوحدة أبنائها واجتماعِ قلوبهم على قلبِ رجلٍ واحدٍ هي القلعةُ الباقيةُ في زمن السقوطِ العربيّ، هذا السقوط الذي كاد يجعلُ الأمة ريشة تتطاوحُها الرياحُ هنا وهناك.
جماهير سورية المؤمنون بهذا البلد الطاهر الطيّبِ شاهدوا الفتن تحاك ضدّهم في وضح النهار وتحت جنح الظلام، فلم يكترثوا بها لأنهم عقدوا العزيمة على دحرها، ولطالما ردّدوا قولَ الشاعر:
جزا اللهُ الشدائدَ كلّ خيرٍ
عرفتُ بها عدوّي من صديقي
كانت الضربة التي سدّدتْ إلى ظهر سورية قويّة لكنها ارتدّتْ إلى مرسلها بعد أن عجزتْ عن قصمِ هذا الظهر الذي ازداد قوّة وحيوية.
جماهير سورية – والرياضيون هم الشريحة المؤثّرة والمتأثرة بهذه الجماهير_ قرّروا اجتياز الخضمّ متحدّين أمواجه العاتية، واختاروا شاطئ الأمن والازدهار وهم مصمّمون على بلوغه، وربّانهم الأمين السيّد الرئيس بشار الأسد سيطوّعُ الريح العاتية ليحطّ بهذه السفينة على الشاطئ الذي لن تختار غيره.
a.bir alee
“@gmail.com