الكرة الطائرة السورية كانت رقماً صعباً عربياً وقارياً يصعب تجاوزه في وقت سابق أيام عزها وعلى الدوام كانت ضمن الأربعة الأوائل تتقاسم الفوز
مع الجزائر وتونس ومصر واليوم وبعد مضي عقدين من الزمن وبعد دخول دول الخليج على الخط أصبحنا نحلم في الحصول على أحد المراكز العشرة الأولى كما بتنا نحلم في المشاركة في بطولة عربية قريبة أو بعيدة عن الخارطة السورية.
|
|
الموقف الرياضي وكما هي عادتها وبهدف الوقوف عند أسباب تراجعها وانحسارها كانت لها وقفة في عدة محطات مع أصحاب الشأن والاختصاص لوضعنا في حقيقة مايحصل والاستماع إلى السبل والمقترحات والأفكار التي تدرس بقصد النهوض بها كما كانت في السابق حيث الألق والنجاح والتفوق .
الأندية هي السبب في تراجع اللعبة
خلال السنوات الماضية القليلة
الحكم الدولي بيبرد حاج حسن أمين سر لجنة الحكام العليا:
اللعبة ضمن الأندية هي الأساس وتطور اللعبة يقع على عاتق الأندية الممارسة لها وأن توجيه اللوم دائماً لاتحاد اللعبة لايجدي نفعاً لأن وظيفة الاتحاد توظيف هذه الامكانيات ضمن المنتخبات بعد فرز الجيد من… ولايمكن كذلك أن نقول بأن اتحاد اللعبة ليس معنياً بذلك كونه يحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية من ناحية تأمين جهاد فني ومن ناحية الخطة التي يضعها ولايكفي وضع الخطة بدون توفير الدعم بشقيه المادي والمعنوي لها وكونه لايمتلك القرار والاستقلال المالي دائماً كانت تصطدم الخطة حين التنفيذ بالمعوقات التي يضعها المكتب التنفيذي.
وإذا أردنا للطائرة السورية أن تتطور يجب أن تتكاتف الجهود أي أن يكون هناك تعاون بين الأندية وفروع الاتحاد الرياضي العام واتحاد اللعبة والمكتب التنفيذي المختص وأن يتم العمل ضمن خطة واحدة وكل لحسب مسؤولياته.
وفي حديثه للموقف الرياضي أشار حاج حسن إلى قرار إلغاء بعض الفئات وخاصة ضمن القاعدة وبالتحديد الناشئين وقال:
إن لذلك آثاراً سلبية على اللعبة لأنها خسرت بذلك فئة تعتبر الرافد الأساسي الذي نعتمد عليه في انتقاء المنتخبات الوطنية في الكرة الطائرة كما أن المشاركات الخارجية هي الأساس في تطوير اللعبة ويجب على المكتب التنفيذي أخذ ذلك بعين الاعتبار وبدون ذلك سنبقى نحلق فوق مدرجاتنا ويصعب الطيران باتجاه الدول العربية والقارية وسأل عن دور الاتحاد الرياضي العام في إلزام الأندية الكبيرة في دعم كرة الطائرة التي توقفت في الكثير منها بحجة الضائقة المالية التي تمر بها ولم ينكر حاج حسن دور الحضور الجماهيري في تشجيع اللعبة هذا بالاضافة إلى وجود الإعلام الذي يغطي نشاط الكرة الطائرة وخاصة المرئي منه وبالكاد نشاهد التلفزيون السوري يعلق على مباراة لكرة الطائرة.
البديل غير جاهز في منتخباتنا الوطنية
عدنان جبور رئيس اللجنة الفنية في السويداء وعضو لجنة مدربين رئيسية:
كرة الطائرة في سورية عانت ومازالت تعاني منذ انتهاء دور المتوسط حيث غادر معظم اللاعبين في تلك الفترة ولم يكن هناك البديل الجاهز فكانت مشاركاتنا بعد هذه البطولة غيرمرضية مماأدى إلى عدم الثقة بمنتخباتنا الوطنية وعدم مشاركتها هي أوالأندية في نشاطات الاتحاد العربي أوالنشاطات الخارجية وفي هذه الفترة كانت بداية تراجع مستوى اللعبة العام بعدها حاولت الاتحادات المتعاقبة على إدارة الكرة الطائرة تشكيل فرق للناشئين أو للشباب من أجل تحضيرها للاستحقاقات الخارجية لكن كانت تواجه بعدم الموافقة من قبل القيادة الرياضية حيث كانت تطلب سبباً للمشاركة أوموجباً لها أن يحقق الفريق مركزاً متقدماً بهذه المشاركة ونظراً للتوقف الذي حصل ولعدم وجود منتخبات دائمة أومستمرة كان الجواب بعدم الموافقة هذه الأسباب جميعها أدت إلى عدم وجود حافز لدى اللاعبين واللاعبات حتى أصبح سقف الطموح هو بطولة الدوري أوالكأس وكانت في غالب الأحيان محسومة قبل بدئها رغم أنه في السنوات العشر الأخيرة مر جيل من اللاعبين واللاعبات بمواصفات وإمكانيات عالية كانت تحتاج فقط إلى القليل من الاهتمام المركزي وكان من الممكن أن تتحقق نتائج جيدة على المستوى العربي وخاصة بفئة الإناث وكان من الصعب التحقيق على المستوى القاري حيث تضم آسيا في منتخباتها فرقاً متطورة جداً على مستوى العالم لكن هذا لايعني أن اللعبة بكوادرها مدربين وإداريين ولاعبين لاتستطيع أن تفوز وتتحسن وتتطور ولكي ننجح في ذلك نحتاج إلى الكثير من العمل المتواصل في منتخباتنا وخاصة ضمن القواعد لنبني فرقاً تستطيع المواجهة أولاً إقليمياً ومن ثم عربياً وهناك تجارب سابقة حتى مع قلة المشاركات والنشاطات حيث أن بعض منتخباتنا التي شكلت وشاركت في معسكرات مشتركة أو بطولة محدودة كانت تعطي صورة جيدة وخطاً بيانياً متصاعد أثناء البطولات أوالمعسكرات وكانت تحتاج إلى بعض الاهتمام والرعاية.
نتمنى من القيادة الرياضية إعطاء هذه اللعبة الدعم الذي تستحقه أسوة ببقية الألعاب لتستطيع أن تعود إلى بريقها وألقها وأستطيع القول أن كرة الطائرة بدأت حالياً ترسم ملامح عمل تتجه إلى الصواب والصح وبتعاون الجميع ( الأندية واللجان الفنية والاتحاد) وبدعم واهتمام من المكتب التنفيذي ستكون الفترات القادمة وليست ببعيدة خطوات جيدة وجادة برفع مستوى الكرة الطائرة السورية .
رياضة الطائرة مكملة …!!
فراس قصار مدرب فريق نادي الوحدة سابقاً والمدرب للناشئين في نادي الشرطة حالياً: الدوري والكأس أمر ضروري بالنسبة للاعب في الكرة الطائرة وبكل الفئات إما أن يكون كافياً لتطوير اللعبة لاوألف لا فوضع اللعبة في الأندية هو الذي يحدد المستوى بالنسبة لأندية الهيئات فإنها مستقرة والسبب يعود للاستقرار المادي والإداري والفني بهذه الأندية وهذا مايوفر مناخاً جيداً للاعب والمدرب أما بالنسبة لبقية الأندية إن الموضوع متعلق بالاتحاد الرياضي العام وهيكلية اللعبة ونظامها العام لأنه لايوجد قرار للاتحاد الرياضي العام يجبر الأندية على دعم الألعاب الهاوية كما أطلق عليها مؤخراً وهذا غير موجود في الدوول الأخرى للأسف .
أما عن سبب غياب الكرة الطائرة السورية عربياً وإقليمياً هذا يعود لقرار ا لمكتب التنفيذي .
الطائرة لعبة مستهلكة وليست منتجة
حكمت نعمة أمين سر اتحاد الطائرة سابقاً : الأندية تنظر إلى الكرة الطائرة بأنها لعبة مستهلكة وليست منتجة علماً أن الألعاب المصنفة ضمن الاحتراف هي الأكثر استهلاكاً من غيرها هذا من جهة ومن جهة أخرى إن أغلب الفروع لا تهتم بهذه اللعبة والدليل على ذلك أنها ألغت بطولات المحافظات وهذا ماأثر على اللعبة فنياً علماً أن بطولات المحافظات كانت أكثر فائدة فنياً من الدوري.
وإن معظم الاتحادات المتعاقبة على قيادة اللعبة كان همها رفع سوية اللعبة فنياً عن طريق المشاركات الخارجية وكانت على تواصل مستمر مع المكتب التنفيذي الذي تعاقب على قيادة الرياضة السورية خلال الأعوام الماضية وفي أغلب الأحيان كانت تتم الموافقة على المشاركة في البطولات الخارجية لكن فترة التحضير لهذه البطولات كانت قصيرة جداً وبمجرد الانتهاء من المشاركة إن حصلت كان يتوقف التدريب وقلما نجد متابعة فنية لهذا المنتخب أوذاك .
على السكة الصحيحة
العميد الركن بسام حميدان رئيس اتحاد الكرة الطائرة :
نحن في اتحاد الطائرة لدينا مشروع رائد بالتنسيق مع الاتحاد الدولي للكرة الطائرة وبدعم من المكتب التنفيذي أطلق عليه اسم (أطفال اليوم أبطال الغد) لقد وضعت الدراسة الأولية لهذا المشروع والذي بموجبه سيتم فتح 20 مركزاً تد ريبياً 10 للشباب و10 للبنات من أعمار 11-14 سنة في كل محافظات القطر كما تم وضع شروط لانتقاء المتدربين من حيث الواقع الصحي والطول والمواصفات البدنية المناسبة للكرة الطائرة إضافة للسعي مع دوائر التربية الرياضية بالمحافظات من أجل تفعيل المراكز التدريبية المفتتحة لديهم بمايخص الكرة الطائرة وبالتعاون في تنفيذ المشروع المذكور.
ولن ننسى بالمقابل أهمية المشاركات الخارجية ومايعود من فائدة فنية على المنتخبات لأن الاحتكاك مهم جداً لأي فريق وسنسعى دائماً للمشاركات الخارجية والقارية اعتباراً من الآن وكلما تحسن مستوى الأداء ستزداد مشاركاتنا وحضورنا وبالتالي سنتمكن من التعبير عن فرقنا ومنتخباتنا الوطنية في المحافل العربية والقارية والدولية في المستقبل بشكل حضاري وثقافي ورياضي يليق بنا كسوريين.
لاشك أن تحقيق نتائج إيجابية في هذه اللقاءات مهم ولكن لابد من التضحية في البداية والتأكيد على المشاركة حتى ولوكانت النتائج متواضعة .
سنعمل على الاهتمام بفريق الناشئين وتدعيمه بالأعمار الصغيرة وإيجاد فرص الاحتكاك والتدريب واستقدام مدربين خاصين بالقواعد .
في الختام: إن العملية التدريبية لأي لعبة تحتاج لتضافر جهود الجميع من المكتب التنفيذي إلى اتحادات الألعاب إلى المؤسسات التربوية والاجتماعية والاقتصادية إلى فروع لاتحاد الرياضي العام بالمحافظات ودوائر التربية الرياضية كذلك بالمحافظات إلى الأندية إلى كل لاعب ومتدرب ومدرب وحكم في كل لعبة فالعملية تشبه جوقة الاروكسترا فعندما ينجح كل فرد بنا بالفرقة يكون النفع عاماً والفائدة تعود على الجميع.
دور الاتحاد الرياضي العام
إن الاتحاد الرياضي العام وفروعه وأنديته وكل كوادره كمنظمة شعبية رياضية لايستطيع وحده النهوض بالرياضة السورية فلابد من تضافر جهود الجميع وهنا لابد أن أسجل للمكتب التنفيذي سعيه لتوسيع مشاركة المواطنية في الأندية والعمل على إحداث نقلة نوعية من أندية رياضية مهمتها تقتصر على النشاطات الرياضية إلى أندية رياضية اجتماعية ثقافية تساهم في تربية الجيل بهدف الاستفادة من أوقات الفراغ عند القسم الكبير من الشرائح لإجتماعية لماهو مفيد لهم وبالتالي المساهمة في ارتقاء أداء المجتمع بكل فعالياته ونشاطاته بمختلف أطيافه السياسية والاجتماعية والاقتصادية لأن الاهتمام بتربية الانسان وتحسين صحته الجسدية ورفع قدراته البدنية يساهم بشكل فعال في ترسيخ الثقافة الصحية والرياضية الأمر الذي يؤدي إلى رفع وتيرة الانتاج في المجتمع .
والكرة الطائرة كلعبة شعبية يمكن أن تنتشر في كل المدن والأرياف لسهولة تأمين متطلباتها . وهنا نتمنى على المكتب التنفيذي أن ينجح بمهمته بحمل الأندية الكبيرة التي تمارس فيها الألعاب الاحترافية على ممارسة لعبة أخرى- طائرة-يد …
تحقيق : علي زوباري
