حلب – عبد الرزاق بنانة :كل المعطيات تشير الى أن الإدارية الاتحادية بدأت بشكل جدي حزم
حقائبها وهي بانتظار اللحظة الحاسمة لتقديم استقالة جماعية بعد أن وصلت الأمور الى نقطة يرى فيها البعض
من أعضاء الإدارة أنها النهاية ولا شيء سواه وخاصة
|
|
بعد أن تحولت الاتهامات وأصبحت شخصية بحتة
وبات هناك شبه إجماع بين أعضاء قائمة الاتحاد من أجل الاتحاد التي دخلت الانتخابات الأخيرة بتفوق
وتابعت نجاحاتها بعد أن التف حولها مجموعة كبيرة من أبناء النادي سرعان ما بدأت هذه المجموعات تتباعد
رويداً رويداً لأسباب عديدة . ويبقى الأهم أن الإدارة نجحت في تحويل الإجماع الذي نالته من الهيئة العامة
الى إنجازات سجل من خلاله اسم نادي الاتحاد بأحرف من ذهب على البطولات .
من خلال استعراضنا لعمل الإدارة التي استمرت في عملها أكثر من عام من تاريخ تسلمها المهام رسمياً
نستطيع أن نقسم العمل الى عدة محاور وسيكون لنا وقفة في السطور التالية مع المحور الأهم وهو كرة القدم
على أن يكون لنا وقفة أخرى نستعرض من خلالها باقي المحاور بشفافية تامة .
وعندما نختار الحديث عن كرة القدم لأنها تشكل الهم والاهتمام لجميع الجماهير والمتابعين ولن نأتي بجديد
عندما نقول بأنه إذا كانت كرة الاتحاد فالنادي بجميع مفاصله بخير لأن البطولة الكروية تنعكس إيجاباً على
جميع الأمور بدءاً من الحالة الاجتماعية ومروراً بالألعاب وانتهاء بالمنشآت وما حصل عليه فريق كرة القدم
من إنجازات في عهد الإدارة يعتبر استثنائياً وفيها حقق الاتحاديون بطولة كأس الاتحاد الآسيوي وكأس
الجمهورية ويؤكد ما تم التخطيط له من مشرف اللعبة وهو بذلك يستحق التقدير على الرغم من بعض
الملاحظات التي تركها البعض من الخبرات على أدائه ومن خلال استعراض كامل لهذا الموسم نرى أن البداية
كانت من استقدام المدرب الروماني تيتا وحقق الإنجاز الأغلى ثم كانت مغادرته النادي الى نادي الشرطة
لأسباب غامضة بعدما أكد رئيس النادي أنه تم تأمين كافة متطلباته لكن الأيام القادمة كفيلة بكشف الحقيقة
وحل لغز هذا الانتقال في ظل الصمت من البعض الذي يملك الأدلة والبراهين .
وجاء قرار التعاقد مع المدرب البوسني كمال أليسابيتش في ظل ظروف صعبة جداً حيث كان ينتظر الفريق
استحقاق الدوري ومشوار المحافظة على اللقب الآسيوي . فكان التسرع وعدم التوفيق في التعاقد معه
وخرج الاتحاديون من الدور الأول بسبب ضعف إمكانيات المدرب وعدم إمكانيته توظيف قدرات اللاعبين
والارتقاء بمستواهم . وبعد توقيف الدوري يمكن القول أن كرة الاتحاد كانت الوحيدة التي تابعت تدريباتها
ويحسب لرئيس النادي قراره في عدم إيقاف التدريبات واستمرار جاهزيته فانعكس ذلك إيجاباً على مشواره
في كأس الجمهورية وخلالها تم ضم بعض اللاعبين الشباب الى صفوف الفريق وبمتابعة يومية من رئيس
النادي الذي رفض تسليم اللاعب الدولي السابق مهند البوشي قيادة الفريق كمدرب بعد الاستغناء عن
البوسني كمال والتحاق المدرب الوطني عبد اللطيف مقرش بالمنتخب الوطني للرجال ريثما يتم التعاقد مع
مدرب أجنبي لتفشل كل محاولات التعاقد ليتساءل كثير من الخبرات الكروية لماذا لا يتم التعاقد مع مدرب
وطني لتجاوز هذه المرحلة واستكمال ما بتقى من عمر كأس الجمهورية ومراحل الدوري لكن لا زال
الجواب في عهدة رئيس النادي لكن المرحلة الماضية وفي جميع الأحوال كان يتحمل مسؤوليتها هو شخصياً
ونجح بقيادة الفريق الى منصة التتويج في نهائي كأس الجمهورية فلذلك يجب التأكيد واعتبار ما خطط له
رئيس النادي لكرة القدم هذا الموسم كان ناجحاً للغاية والدليل أن الفريق حقق بطولة قارية وأخرى محلية
خلال أقل من عام .
