متابعة- أنور الجرادات:
ينطبق المثل القائل أهل مكة أدرى بشعابها على دور الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم في وضع الاستراتيجية للتطوير، وهل دورها فعال أم ضعيف أم متواضع لتحقيق الهدف المنشود، وهل ساهمت الاستراتيجية التي وضعها الاتحاد منذ انتخابه لوضع الكرة السورية في صناعة مزدهرة بعد انقضاء هذه الفترة من انتخابه؟!.
وليست الاتحادات الرياضية هياكل إدارية تابعة لوزارة الشؤون الرياضية بل هي هيئات خاصة ذات نفع عام تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة، وتختص في إدارة شؤون اللعبة، التي تشرف عليها من جميع النواحي الفنية والمالية والتنظمية وكذلك إعداد المنتخبات الوطنية لمختلف الاستحقافات الرياضية.
ويعتبر المجلس هو السلطة التنفيذية للاتحادات فإن الجمعية العمومية لها صلاحيات مهمة واعتماد المزانية والحساب الختامي للسنة المالية المنتهية وإقرار الميزانية المالية للسنة القادمة واختيار مدقق حسابات.
ومنحت القوانين الوطنية الجمعية العمومية للاتحادات الرياضية صلاحيات وضع الأنظمة الأساسية وتعديلها وتقييم أداء مجالس الإدارة المنتخبة ومساءلتها في الجوانب الفنية والإدارية والمالية، ويمكن الدعوة لانعقاد الجمعية العمومية غير العادية لمناقشة أي موضوعات وذلك من خلال طلب يقدمه ثلث أو خمس عدد الأعضاء ووفقا للنظام فإنه يمكن مساءلة مجلس الإدارة ومحاسبته أو إبطال قراراته أو إسقاط العضوية عن عضو أو بعض من أعضائه أو إقالة مجلس الإدارة وذلك بأغلبية محددة بالثلثين من الأعضاء.
وإن الدور الذي رأيناه مؤخراً في اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد كان ضعيفاً ولكن لو طرحت النقاط بعقلانية ومحددة فإن الأمر يكون أفضل، لكن للأسف ما نلاحظه الآن “نخرج آخر الاجتماع وكأننا لم نفعل شيء”.
ونحتاج إلى وعي في طريقة الطرح وماهو دور الجمعية العمومية، لأن هذه المشكلة غائبة عن بعضنا لهذا نخرج بدون نتائج ملموسة وبنفس ماحدث في الاجتماع السابق، وتدخل المناقشات في موضوعات غير مهمة وليست جوهرية والمفروض أن نناقش خطة واستراتيجية الاتحاد في المرحلة القادمة وكيف نناقش سبعين أو ثمانين بنداً لأن بعضها لا يجب أن تعرض على اجتماع الجمعية العمومية، لأنها ليست من صميم عمل الجمعية لهذا نرى أن الدور غير فعال، ولو عرفنا ماهو درونا كأعضاء سيكون فعال لأننا لانعرف ماذا نريد.
ودور العديد من أعضاء الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم غير فعال باستثناء عدد بسيط من الأعضاء الذي يقوم بدوره الحقيقي على الرغم من الصلاحيات التي منحها القانون.
وهناك عدة عوامل منها عدم الاهتمام بالاجتماعات وعدم الحضور وأحياناً المجاملات واتخاذ موقف المهادنة وعدم الاكتراث بأهمية الموضوعات المطروحة، أو المشاكل التي يجب أن تطلع بها الجمعية العمومية، رغم أن هناك قناعة لدى الكثيرين بأن على الجميع أن يقوم بدوره وأن يفصح عما يراه ويلمسه وهذا حال كل الجمعيات العمومية.