متابعة-مالك صقر:
قبل انطلاق البطولة العربية للفئات العمرية للناشئين والشباب في مصر، لم تكن التوقعات مرتفعة بالنسبة للمنتخب السوري، خاصة في ظل المشاركة بأربعة لاعبين فقط، وغياب المدرب المرافق، والانقطاع عن المشاركات الخارجية والمحلية لأكثر من عامين، لكن النتيجة جاءت مختلفة، بعدما عاد المنتخب بميداليتين عربيتين أكدتا أن الشطرنج السوري ما زال قادراً على المنافسة.
وحقق فواز عقيلي الميدالية الفضية والمركز الثاني في منافسات الشطرنج الكلاسيكي لفئة تحت 14 عاماً (ذكور)، فيما نال سعد طالوستان الميدالية البرونزية والمركز الثالث في منافسات الشطرنج الخاطف لفئة تحت 12 عاماً (ذكور)، ليضيفا إنجازاً جديداً إلى سجل اللعبة.
وضمت بعثة المنتخب السوري كلاً من فواز عقيلي، وسعد طالوستان، والشقيقتين بيلسان جندل وأسيل جندل، وترأست البعثة عضو الاتحاد العربي السوري للشطرنج فيروز مناع.
وأكدت مناع في تصريح لـ «الموقف الرياضي» أن ما حققه المنتخب جاء ثمرة جهود كبيرة بذلها اللاعبون واللاعبات رغم الظروف الصعبة، وقالت: «البطولة كانت أكثر من رائعة، وقدم أبطالنا وبطلاتنا مستوى مشرفاً وأداءً مميزاً، وتمكنا من إحراز فضية في الشطرنج الكلاسيكي وبرونزية في الشطرنج الخاطف».
وأوضحت أن غياب المدرب المرافق لم يكن اختيارياً، وإنما جاء بسبب صعوبة الحصول على التأشيرة من السفارة، مشيرة إلى أن هذا الأمر حرم اللاعبين من وجود الدعم الفني المباشر خلال المنافسات.
وأضافت أن المنتخب لم يشارك بكامل فئاته، مؤكدة أن الظروف المادية والإمكانات المحدودة حالت دون ذلك، وقالت إن النتائج كانت ستكون أفضل لو تمكن جميع اللاعبين من المشاركة.
وأشادت مناع بالدور الذي قام به رئيس الاتحاد علي عباس، إلى جانب المدربين أرام آدم وثابت وسوف، مؤكدة أنهم تابعوا المنتخب بشكل يومي عبر الإنترنت، وقدموا التوجيهات الخاصة بالافتتاحيات والتحضير لكل جولة، الأمر الذي انعكس إيجاباً على أداء اللاعبين، الذين أظهروا التزاماً وإصراراً كبيرين على تحقيق نتائج مشرفة.
وأشارت إلى أن اكتمال عناصر المنتخب يمنح اللاعبين حافزاً أكبر، ويعزز روح المنافسة والتشجيع بينهم، لافتة إلى أن التواصل مع رئيس الاتحاد والجهاز الفني استمر طوال أيام البطولة بشكل متواصل.
من جانبه، وصف عضو الاتحاد السوري للشطرنج ثابت وسوف، في تصريح لـ «الموقف الرياضي»، ما تحقق بأنه “إنجاز أكثر من رائع”، خاصة بعد غياب المنتخب عن المشاركات الخارجية لأكثر من عامين، إضافة إلى توقف البطولات المحلية الخاصة بهذه الفئات.
وأضاف أن غياب المدرب ترك أثراً نفسياً على اللاعبين، ورغم ذلك قدم الجميع مستويات مميزة، مشيراً إلى أن اللاعبات اللواتي لم يحالفهن التوفيق قدمن أداءً جيداً، وأن ما تحقق يؤكد امتلاك الشطرنج السوري لمواهب واعدة قادرة على المنافسة عربياً، معرباً عن ثقته بأن القادم سيكون أفضل إذا توفرت الظروف المناسبة.
وبحصيلة ميدالية فضية وأخرى برونزية، يختتم المنتخب السوري مشاركته في البطولة العربية بنتائج إيجابية، تؤكد أن الشطرنج السوري لا يزال يمتلك قاعدة من اللاعبين الموهوبين القادرين على تحقيق الإنجازات رغم التحديات.