متابعة- مجد عبود:
تواجه صفقة انتقال الإيفواري “يان ديوماندي”، نجم “لايبزيك” الألماني، إلى “ريال مدريد” عقبات جديدة، بعدما كشفت صحيفة “ماركا” الإسبانية عن تشابك قانوني بين عدد من الوكالات التي ارتبطت بإدارة أعمال اللاعب خلال مراحل مختلفة من مسيرته.
ووفقاً للتقرير، بدأت إحدى حلقات الأزمة عندما تواصل “فينيسيوس جونيور” مع “ديوماندي” هاتفياً، وحاول إقناعه بالانضمام إلى شركة “روك نيشن” لإدارة أعمال اللاعبين، وبعد ذلك، التقى اللاعب الشاب بمسؤولي الشركة في الولايات المتحدة، قبل أن يوقع معها ويمنحها حق تمثيله.
هذا التحول لم يمر دون تبعات، إذ دخلت “ماكسيديل مانجمنت”، الوكالة التي سبق أن ارتبط بها ديوماندي، في نزاع قانوني مع “روك نيشن”، على خلفية خلاف حول حقوق تمثيل اللاعب والعمولات المرتبطة بانتقاله المرتقب من “لايبزيك”.
وانتقل الملف إلى أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، في وقت يحاول فيه ريال مدريد وضع اللمسات الأخيرة على الصفقة، بينما تتمسك “ماكسيديل” بحقوق تقول إنها تمتد حتى مغادرة اللاعب للنادي الألماني.
وتفرض هذه القضية على ريال مدريد التعامل مع أكثر من مسار في الوقت نفسه، سواء عبر التوصل إلى اتفاق مع الوكالة السابقة، أو انتظار تسوية بين الأطراف المتنازعة، أو متابعة الإجراءات المرتبطة بالملف لدى “فيفا”، بالتزامن مع استكمال المفاوضات مع لايبزيج بشأن قيمة الانتقال.
لكن ملف ديوماندي لا يقتصر على الخلاف بين “ماكسيديل” و”روك نيشن”، إذ تظهر في القضية أطراف أخرى تطالب بحقوق مرتبطة باللاعب، من بينها وكيله السابق “ديز بامبا”، الذي يخوض نزاعاً مع شركة “بلو كرو”، فضلاً عن شركة “راينبو” التي تطالب بحقوق متعلقة باستغلال صورة اللاعب، وتخوض بدورها خلافات مع جهات أخرى.
وتعود بداية هذه التشابكات إلى السنوات الأولى من مسيرة ديوماندي، بعدما لفت الأنظار في كوت ديفوار، ثم انتقل إلى أكاديمية “بلو كرو” في دبي، ومنها إلى أكاديمية “دي إم إي” في الولايات المتحدة، حيث بدأت أندية أوروبية عدة تتابع تطوره.
وفي مرحلة لاحقة، ساهمت “بلو كرو” في نقله إلى” ليجانيس”، الذي كان مرتبطاً بها، ليبدأ اللاعب مشواره في الكرة الإسبانية، وبعد مشاركته مع الفريق الأول أمام ريال مدريد في الدوري الإسباني، ارتفعت أسهمه بشكل لافت، قبل أن يحسم “لايبزيك” صفقة ضمه مقابل 20 مليون يورو، مع احتفاظ “بلو كرو” بنسبة من قيمة أي انتقال مستقبلي.
ومع تألقه في الدوري الألماني وحصوله على جائزة أفضل لاعب شاب في المسابقة، ازدادت قيمة ديوماندي السوقية، وبدأت الخلافات حول الجهة صاحبة الحق في تمثيله تزداد تعقيداً.
وفي الوقت الذي أعلن فيه ماكس جرادل، مالك “ماكسيديل”، استمرار ارتباط اللاعب بوكالته، نفى “ديز بامبا” ذلك، قبل أن تحصل “روك نيشن” على توقيع ديوماندي وتدخل رسمياً في المشهد، لتتسع دائرة النزاع.
وعلى الجانب الرياضي، يواصل “ريال مدريد” محاولاته لإقناع “لايبزيج” بالتخلي عن اللاعب، وسط مطالب مالية تتجاوز 100 مليون يورو، ما يجعل النادي الإسباني مطالباً بحسم الاتفاق المالي، بالتوازي مع معالجة الملفات المتعلقة بالتمثيل والعمولات وحقوق الصورة.
وبحسب “ماركا”، فإن النزاعات الخاصة بوكلاء اللاعبين قد تستمر بشكل منفصل عن عملية تسجيل ديوماندي، خصوصاً أن صلاحيات “فيفا” في حسم الخلافات المتعلقة بعمولات الوكلاء محدودة، ما يعني أن توصل “ريال مدريد” و”لايبزيك” إلى اتفاق نهائي قد يفتح الباب أمام تسجيل اللاعب، حتى مع استمرار النزاعات القانونية بين الأطراف الأخرى.