متابعة- محمد عطية:
مما لا شك فيه أن فينيسيوس جونيور يشكل خطراً هجومياً على أي فريق يواجهه، كما يشكل إضافة فنية وهجومية ذات قيمة كبيرة للفريق الذي يلعب فيه، مهاراته ومراوغاته ومساهماته التهديفية تجعله كأحد أفضل الأجنحة على مستوى العالم، والحقيقة أن فيني آخر السحرة البرازيليين أصحاب المهارة العالية، ومنذ أفول نجم نيمار كان فينيسيوس هو من يحمل شعلة اللاعبين البرازيليين، فالبلد التي كانت تصدر في كل فترة زمنية قصيرة عشرات المهاجمين البرازيليين أصبحت اليوم تعاني من قلتهم .
وبالانتقال إلى الريال وفي الوقت الذي أصبح فيه فيني على أعتاب المجد بعد موسم ناجح بكل المقاييس بعد تحقيقه لدوري الأبطال بمجهود استثنائي، حتى ظن الجميع أن مسألة الكرة الذهبية حسمت وعادت من جديد إلى بلد السامبا، ذهبت الكرة الذهبية للإسباني رودري فكان أكثر من خسارة كرة ذهبية للبرازيلي، لأنه في ذاك الوقت كان نجم الريال البارز والأكثر تاثيراً، ومع قدوم الفرنسي كيليان مبابي أصبح تتويج فيني بالكرة الذهبية مع الملكي أمر في غاية الصعوبة، بسبب القوة الإعلامية للنجم الفرنسي ومعدل أهدافه المرتفع أكثر من فينيسيوس جونيور ما يجعل الأضواء مسلطة عليه بشكل أكبر وحظوظه أعلى في الجوائز الفردية .
و ظهر تضارب في المراكز ببعض المباريات بين فيني و مبابي وهذا ما تحدث عنه كثير من المحللين وأشاروا إلى أهمية وجود حل لهذه المسألة خصوصاً أن مبابي بالرغم من كونه يلعب كرأس حربة إلا أنه يميل أكثر على الجهة اليسرى، وقوة مبابي ليست فقط في حسمه داخل منطقة الجزاء بل بانطلاقاته السريعة وهذه فقد جزء منها، وبالرغم من ذلك لا يزال فيني و مبابي يشكلان قوة ضاربة بالنسبة للريال، لكن تبقى هناك مشكلة بتوظيفهما و السؤال الأبرز هل ينجح مورينيو المعروف بشدته من إيجاد طريقة نظام لعب تساعد اللاعبين بشكل خاص والفريق بشكل عام، ولا ننسى بيلينجهام الذي قدم أداء رائع في كأس العالم بالمركز الذي ابتعد عنه مع الريال .
والحقيقة أن فيني يدرك تماماً أنه مهما فعل وتألق سيبقى تحت ظل صاحب الهالة الإعلامية القوية مبابي، ومسألة التتويج بالكرة الذهبية لن تحصل إلا إذا كان يلعب خارج الريال او بقي هو ورحل مبابي عن الملكي، وقرار الخروج من الملكي ليس سهلاً على فيني فالانتقال من النادي العاصمي نحو أي فريق مهما بلغ حجمه يكون خطوة إلى الوراء ويتطلب جهود استثنائية من اللاعب كي يبقى تحت الأضواء.
والريال ربما لو رحل فيني سيوفر له سيولة مالية أكبر و خطوة لبناء الفريق بطريقة صحيحة وأكثر تنظيماً، لكن ليس من السهل ترك سلاح كفيني لأي فريق في أوروبا .
رحيل البرازيلي ربما يكون خسارة للطرفين ، لكن في الوقت نفسه يمكن أن يكون فرصة لبناء المجد للاعب، وترتيب الأمور أكثر في الملكي الذي يبدو أنه لا يتأثر برحيل أحد نجومه، ورحيل الدون رونالدو أقرب دليل، فبعد رحيله لم يتوقف الملكي عن صيد ذات الأذنين .