متابعة – مجد عبود:
حمّل ديدييه ديشان، مدرب منتخب فرنسا، نفسه مسؤولية البداية الكارثية أمام إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث بكأس العالم 2026، مؤكداً أن الظهور في الشوط الأول لم يكن مقبولاً، وذلك عقب خسارة “الديوك” بنتيجة 6-4 في المواجهة التي احتضنها ملعب “هارد روك”.
وقال ديشان في مؤتمر صحفي نقلته وكالة “رويترز” للأنباء عقب المباراة، التي كانت الأخيرة له على رأس الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي بعد 14 عاماً، إن تأخر فريقه بأربعة أهداف خلال النصف الأول كان أمراً لا يمكن تبريره.
وأضاف: “إنها هزيمة، لكننا كنا متأخرين 4-0. قدمنا شوطاً أول غير مقبول، وهذا خطئي لأنني لم أتمكن من القيام بما كان مطلوباً خلال تلك الفترة”.
وأشار المدرب الفرنسي إلى أن فريقه أظهر ردة فعل قوية في الشوط الثاني، وكان قريباً من العودة إلى المباراة، موضحاً أن فرنسا أتيحت لها فرص لتعديل النتيجة والوصول إلى التعادل.
وتابع: “كان لدينا فرصتان لجعل النتيجة 4-4، لكننا واصلنا التقدم. هذا ما نعرف كيف نفعله، لكننا لم ننجح في تحقيقه”.
ورغم خيبة الخروج من المنافسة على اللقب، أكد ديشان أن رحلته الأخيرة مع المنتخب حملت العديد من الجوانب الإيجابية، مشيراً إلى أن المجموعة امتلكت الجودة الكافية لتحقيق نتائج أفضل.
وقال: “جئنا إلى هنا بطموحات كبيرة، وتمكنا من تحقيق العديد من الأمور الإيجابية. هذه مجموعة تتمتع بجودة كروية وكان هناك ما يكفي من المواهب لتحقيق النتائج”.
وختم ديشان حديثه بالقول إن الفترة التي قضاها مع المنتخب خلال البطولة كانت تجربة إنسانية مميزة، قائلاً: “على المستوى البشري، كانت مغامرة جميلة. ثمانية أسابيع كانت رائعة”.
توخيل: حلم اللقب سيترك ألماً
من جهته، دعا توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، لاعبيه إلى النظر بفخر إلى إنجاز الحصول على المركز الثالث في كأس العالم، رغم استمرار حسرة عدم الوصول إلى المباراة النهائية.
وأكد توخيل أن المنتخب الإنجليزي حقق أفضل مشاركة له في كأس العالم خارج أرضه منذ التتويج التاريخي عام 1966، بعد الفوز على فرنسا في مباراة المركز الثالث.
وقال المدرب الألماني: “آمل أن يفخر اللاعبون بذلك لاحقاً. إنها أول ميدالية منذ 60 عاماً وأفضل كأس عالم لنا خارج إنجلترا”.
وأضاف: “نحن تنافسيون جداً، لذلك من الصعب علينا أن نشعر بالرضا عن المركز الثالث، لأن هدفنا قبل 18 شهراً كان الوصول إلى النهائي والفوز بكأس العالم”.
وأوضح توخيل أن خيبة الخروج أمام الأرجنتين في نصف النهائي ستبقى لفترة، مشيراً إلى أن طبيعة المنافسة في أعلى المستويات تجعل الألم جزءاً من التجربة.
وقال: “الألم سيبقى لفترة، والندبة ستظل موجودة. هذا جزء من الرياضة عالية المستوى”.
ورد توخيل على الانتقادات التي تعرض لها بعد الخسارة أمام الأرجنتين، مؤكداً أن أفضل طريقة للرد تكون داخل الملعب وليس عبر التصريحات.
وأوضح: “المؤتمر الصحفي السابق بدا وكأننا خرجنا من دور المجموعات دون فوز، لكن بعد 24 ساعة حققنا أكبر نجاح لإنجلترا خلال 60 عاماً. الحديث لا يمنحك نقاطاً ولا يمنحك الفوز، عليك أن تتحمل وتواصل الإيمان”.
توخيل يشيد بساكا
وأشاد توخيل بأداء بوكايو ساكا، الذي سجل ثلاثية في شباك فرنسا، مؤكداً أن اللاعب يمثل عنصراً أساسياً في خططه رغم غيابه عن مباراة نصف النهائي أمام الأرجنتين.
وقال توخيل: “كان ممتازاً. بوكايو لاعب أساسي بالنسبة لي، وهو لاعب رائع وزميل فريق مميز”.
وأوضح أن قرار استبعاده من مواجهة الأرجنتين كان صعباً، مشيراً إلى أنه كان حريصاً على التعامل مع حالة اللاعب البدنية بعد معاناته من إصابة في وتر أخيل خلال الفترة الماضية.
وأضاف: “شعرت بعد مباراة النرويج أن مورغان روجرز يمكنه تقديم شيء مختلف بقوته البدنية أمام الأرجنتين، لكن هذا لم يغير شيئاً بالنسبة لي تجاه ساكا”.
وختم توخيل حديثه بالتأكيد على مكانة اللاعب داخل المنتخب الإنجليزي، قائلاً: “لن يتغير شيء، بوكايو لاعب أساسي لنا، وقد أثبت ذلك مرة أخرى أمام فرنسا”.