متابعة- مالك صقر:
تستعد مدينة محردة لاحتضان منافسات مرحلة الإياب النهائية من الدوري العام لشبلات كرة اليد لموسم 2025-2026، بمشاركة أندية: الكرامة، والحرية، وقاسيون، ومحردة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 3 حتى 5 تموز 2026، في الصالة الرياضية بمدينة محردة.
وتحمل هذه البطولة أهمية خاصة؛ كونها تمثل عودة نشاط اتحاد كرة اليد واستكمال روزنامته الرسمية بعد توقف استمر لأكثر من شهر ونصف، نتيجة فترة الامتحانات الشهادية (الثانوية والتعليم الأساسي) التي فرضت حالة من التوقف المؤقت على مختلف الأنشطة الرياضية.
ورغم أهمية عودة المنافسات، فإن اقتصار المشاركة على أربعة أندية فقط يطرح العديد من علامات الاستفهام حول واقع كرة اليد السورية، وخاصة على مستوى الفئات العمرية للفتيات، حيث يعكس هذا العدد المحدود حجم التحديات والصعوبات التي تواجه اللعبة في الوقت الحالي.
ويأتي غياب عدد كبير من الأندية عن المشاركة لأسباب متعددة، أبرزها الظروف المادية الصعبة التي تعاني منها صناديق الأندية، إلى جانب عدم توفر لاعبات ضمن بعض الفئات العمرية في عدد من الفرق، فضلاً عن توجه بعض الإدارات للاهتمام بفرق الذكور فقط، أو انشغالها بإعادة ترتيب أوضاعها الإدارية والتنظيمية.
كما يرى متابعون للشأن الرياضي أن المشكلة لا تتوقف عند هذه الأسباب فحسب، بل تمتد إلى ضعف الاهتمام العام بلعبة كرة اليد داخل كواليس عدد من الأندية، في ظل التركيز الأكبر على لعبتي كرة القدم وكرة السلة، سواء على مستوى الدعم المالي أو الاهتمام الإداري والإعلامي.
وفي الوقت الذي تُصرف فيه مبالغ كبيرة على فرق كرة القدم وكرة السلة -حتى ضمن الفئات العمرية الصغيرة- تعاني فرق كرة اليد من نقص واضح في الدعم والإمكانات، ما انعكس بشكل مباشر على انتشار اللعبة وتطورها، سواء لدى الإناث أو الذكور.
ويؤكد مهتمون باللعبة أن المرحلة الحالية تتطلب تدخلاً أكبر من الاتحاد الرياضي العام لدعم كرة اليد وبقية الألعاب الجماعية، من خلال وضع آليات واضحة تلزم الأندية بتخصيص ميزانيات مستقلة لهذه الألعاب، بما يضمن استمرارها وتوسيع قاعدة المشاركة فيها.
ولا تقتصر المعوقات على الجانب المالي فقط، إذ تشكل أزمة الصالات الرياضية المخصصة للتدريب وإقامة المباريات تحدياً إضافياً أمام الأندية واللاعبات، في ظل نقص البنية التحتية الرياضية المناسبة، مما يزيد من صعوبة تطوير اللعبة بالشكل المطلوب.