متابعة – عبدالحليم إسماعيل:
تنطلق بطولة كأس العالم 2026 يوم 11 حزيران والمقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتعتبر هذه النسخة الثانية التي تشترك في تنظيمها أكثر من دولة بعد نسخة 2002 التي نجحت في استضافتها كوريا الجنوبية واليابان.
وتعتبر استضافة أكبر عرس كروي في العالم مسؤولية كبيرة على البلد المستضيف، حيث يجري التحضير للبطولة قبل سنوات من انطلاقتها، إلا أن في هذه النسخة بالذات وقبل أيام قليلة على انطلاقتها، ظهرت سلسة من المشاكل التنظيمية التي تواجه المنتخبات واللاعبين والجماهير.
وبدأت المشاكل بالظهور عندما رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرات دخول للوفد الإيراني الذي يرافق المنتخب من مسؤولين في الاتحاد وصحفيين وغيرهم، الأمر الذي اعتبره الاتحاد الإيراني مخالفاً للوائح الرياضية الدولية وأن هذا الفعل يعتبر جزءاً من التمييز وعدم المساواة، مؤكداً لجوئه إلى الاتحاد الدولي “فيفا”، ولم تنتهِ مشاكل الاتحاد الإيراني عند هذه النقطة، حيث طلبت الولايات المتحدة من المنتخب الإيراني دخول ومغادرة أراضيها يوم المباراة.
وفي سياق الأمر، واجه نجم منتخب العراق، أيمن حسين، ذات المشكلة، عندما أوقفته السلطات الأمريكية داخل مطار شيكاغو لمدة 7 ساعات متواصلة عقب وصول بعثة المنتخب إلى الولايات المتحدة، ليتعرض اللاعب للاستجواب قبل استكمال الإجراءات الأمنية والسماح له بمغادرة المطار.
ولم تتوقف المشاكل عند هذا الحد، حيث أن سوء أرضية الملاعب والمنشآت الرياضية في المكسيك أجبرت المنتخب الياباني على تغيير معسكر تدريباته مرتين خلال يومين فقط، وانتقل الساموراي في البداية إلى ملعب جامعة نويفو ليون ولكن سوء أرضية الملعب أجبرته على الانتقال مرة أخرى إلى منشآت نادي مونتيري في مدينة سانتياغو، ليصف لاعب منتخب اليابان، تاكيفوسا كوبو، المنشآت بأنها لا ترتقي لمستوى بطولة كأس العالم وسط مخاوف متزايدة بشأن جودة المنشآت الرياضية والبنية التحتية قبل انطلاق البطولة.
وازدات المخاوف بعد مباراة السعودية وبورتوريكو التحضيرية التي أقيمت على أرضية ملعب “Q2” بولاية تكساس الأمريكية، حيث أن الأمطار وسوء الأحوال الجوية وعدم جاهزية الملاعب لمثل هذه الحالات من الطقس أوقفت المباراة لمدة تقارب ساعتين، الأمر الذي وصفه البعض بـ”الكارثي”، كما أن هذه المشكلة تعتبر تكراراً لما حدث خلال كأس العالم للأندية السنة الفائتة.
وبالحديث عن مشاكل الطقس، عانى لاعبو منتخب النرويج من الإرهاق الشديد نتيجة ارتفاع درجات الحرارة الشديد خلال التحضيرات التي يجريها المنتخب داخل معسكر التدريب في مدينة غرينسبورو الأمريكية، حيث اعتبر البعض أن ارتفاع درجات الحرارة من العوامل التي ستؤثر بشكل كبيرة على أداء اللاعبين خلال البطولة، وبالأخص لاعبي المنتخبات الأوروبية.
ومع تزايد المشاكل التنظيمية قبل انطلاق البطولة، يقارن مشجعو كرة القدم هذه النسخة بسابقتها التي استضافتها قطر، والتي اعتبرها البعض نسخة استثنائية لا يمكن أن تتكرر مرة أخرى، خاصة من الجانب التنظيمي الذي نجحت فيه دولة قطر بشكل مثالي.