خطة نوعية دولية لإدخال الشطرنج إلى المدارس

متابعة – مالك صقر:

تنطلق غداً الثلاثاء في سوريا الدورة الدولية النوعية لإعداد المعلمين لنيل لقب “مدرب شطرنج مدرسي دولي”، وذلك للمرة الأولى على مستوى البلاد، بإشراف الاتحاد العربي السوري للشطرنج وبالتعاون مع لجنة تعليم الشطرنج في الاتحاد الدولي (FIDE)، وبرعاية مدارس سما الأشرفية.

وتُعد هذه الدورة خطوة جديدة في إطار تطوير مشروع الشطرنج المدرسي، حيث تسعى إلى تأهيل المعلمين والتربويين ومحبي اللعبة لاستخدام الشطرنج كوسيلة تعليمية تسهم في تنمية مهارات التفكير والتحليل لدى التلاميذ، إلى جانب دعم التحصيل الأكاديمي وتعزيز القدرات الذهنية للطلاب.

وتقام الدورة خلال الفترة الممتدة من 2 وحتى 5 حزيران 2026، يومياً من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الثانية ظهراً، بمشاركة نخبة من المحاضرين والخبراء المحليين والدوليين، يتقدمهم أنزيل لاوبشر، المحاضر الرئيسي في لجنة الشطرنج التعليمية بالاتحاد الدولي، إضافة إلى رئيس الاتحاد العربي السوري للشطرنج، علي عباس، المعتمد كمحاضر للشطرنج المدرسي من قبل الاتحاد الدولي.

وفي تصريح خاص لصحيفة الموقف الرياضي، أكد علي عباس أهمية هذه الدورة، مشيراً إلى أنها تمثل البداية الفعلية لمشروع إدخال الشطرنج إلى المدارس، موضحاً أن الانطلاقة ستكون عبر المدارس الخاصة من خلال تأهيل المعلمين استعداداً للعام الدراسي المقبل، بالتوازي مع انتظار الخطة النهائية من وزارة التربية لتوسيع نطاق المشروع.

وأضاف عباس أن الشطرنج لا يقتصر على كونه لعبة رياضية، بل يعد وسيلة تربوية فعالة تسهم في تنمية التفكير المنطقي والقدرات الذهنية لدى الأطفال منذ سن مبكرة، كما يساعد على تعزيز التركيز والصبر واتخاذ القرار.

ولفت إلى أن انتشار الألعاب الإلكترونية بين الأطفال بات يشكل تحدياً حقيقياً، في حين تمنح رياضة الشطرنج مساحة أوسع للإبداع والابتكار وتنمية روح التحدي والإصرار، لافتاً إلى أن إشراك التلاميذ في البطولات وتكريمهم بالميداليات والكؤوس والجوائز التحفيزية يخلق لديهم دافعاً أكبر للتميز والاجتهاد، سواء في المجال الرياضي أو الدراسي.

وتعكس هذه الدورة توجهاً جديداً نحو الاستفادة من الشطرنج كأداة تعليمية وتربوية، بما ينسجم مع التجارب الدولية الناجحة التي أدخلت اللعبة إلى المدارس وأسهمت في تطوير مهارات الطلاب الفكرية والمعرفية.

المزيد..
آخر الأخبار