مدربين ضحايا الدوري في 8 جولات.. مسلسل الإقالات مستمر وسط تخبط إداري

متابعة: أنور الجرادات

تحوّلت إقالات المدربين في الدوري السوري لكرة القدم إلى ظاهرة لافتة، بعدما أطاحت ثماني جولات فقط بستة مدربين، في مؤشر واضح على حالة الارتجالية والتخبط الإداري التي تضرب عدداً من الأندية، وسط تساؤلات عن آليات التعاقد والتقييم والمحاسبة.

وشهدت الجولات الماضية إقالة أو استقالة كل من إسماعيل السهو عن تدريب الفتوة وتعيين ياسر المصطفى بديلاً عنه، ومحمد شديد عن جبلة ليخلفه أكرم علي، وعبيس إدريس عن أمية مع تعيين سعيد يازجي، وبدر الدين الإدريسي عن الكرامة ليحل مصطفى رجب مكانه، ومصعب محمد عن الشرطة وتكليف غسان معتوق، وأخيراً محمد اليوسف عن تشرين دون الإعلان حتى الآن عن بديل رسمي.

اللافت أن معظم المدربين البدلاء لم ينجحوا في تحقيق نتائج أفضل من أسلافهم، فيما بدت إقالة مدرب الشرطة مصعب محمد مستغربة قياساً بالنتائج الإيجابية التي سجلها الفريق تحت قيادته.

في المقابل، حافظت أندية الوحدة والاتحاد أهلي حلب ودمشق الأهلي وحمص الفداء وخان شيخون على استقرارها الفني دون أي تغييرات حتى الآن.

وتشير المعطيات إلى أن ضغط النتائج وسخط الجماهير والإعلام يشكلان الدافع الرئيس لهذه القرارات، في ظل غياب آلية واضحة للتقييم الفني والمتابعة، ما يجعل المدرب الحلقة الأضعف التي تتحمل الفشل. ويطرح هذا الواقع تساؤلات حول الجهات التي تتخذ قرارات التعاقد والإقالة، ومدى خضوعها للمعايير المهنية والرقابة المالية.

ويرى متابعون أن تكرار سيناريو الإقالات والتعاقدات السريعة يعكس غياب الاحترافية في منظومة العمل الإداري، ويؤدي إلى هدر مالي واضح، خصوصاً أن بعض الإدارات تعيد التعاقد مع مدربين سبق أن أقالتهم، في حلقة مفرغة لا تبدو نهايتها قريبة، ما لم تتم إعادة النظر جذرياً في أسس الإدارة الرياضية داخل أندية الممتاز.

المزيد..
آخر الأخبار