بين التأييد والتقييم.. تجربة الطليعة مع الخبير أحمد مرغيني تحت المجهر

متابعة – مالك صقر:

لا تزال صحيفة الموقف الرياضي تتابع أصداء وآراء الأوساط الرياضية حول خطوة نادي الطليعة باستقدام، أحمد مرغيني، المختص بكرة اليد، في تجربة تعد الأولى من نوعها على مستوى الأندية السورية.

وفي إطار تسليط الضوء على أهمية هذه التجربة وإمكانية تعميمها على المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها، أجرت الموقف الرياضي سلسلة لقاءات مع عدد من الخبرات الوطنية داخل سوريا وخارجها، إضافة إلى مختصين في لعبة كرة اليد، للوقوف على تقييمهم لهذه الخطوة وانعكاساتها المستقبلية.

رئيس اتحاد كرة اليد، رافع بجبوج، وصف التجربة بأنها جيدة ومميزة، مؤكداً أنها تصب بشكل عام في مصلحة تطوير كرة اليد السورية.

وأضاف أن اتحاد اللعبة يمتلك الفكرة ذاتها، ويعمل حالياً على دراستها وتحديد الخبير المناسب للتعاقد معه، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب ميزانية خاصة كما أوضح وجود وعود من الاتحاد الدولي لكرة اليد بإرسال خبير مختص، بعد أن تم توجيه الكتب الرسمية منذ عدة أشهر، بانتظار الرد خلال الفترة القريبة القادمة.

ضرورة التعميم

من جانبه، قال المدرب حيدر خطاب إن التجربة مفيدة لتطوير المدربين في نادي الطليعة، مشدداً على ضرورة أن يقوم اتحاد اللعبة باستقدام مدير فني يشرف على المنتخبات الوطنية ويضع الخطط العامة للعبة، وهو ما اعتبره غير موجود حالياً.

وأشار خطاب إلى أن مدة التعاقد مع الخبير، والتي تبلغ ثلاثة أشهر، غير كافية لتحقيق الفائدة المرجوة، رغم أهمية الجمع بين المحاضرات النظرية والدروس العملية.

واعتبر أن فكرة استقدام خبير لتطوير المدربين خطوة رائعة، خاصة أن العديد من المدربين في سوريا باتوا بعيدين عن مفاهيم كرة اليد الحديثة.

بدوره، أكد المدرب المختص بفئة القواعد في نادي الطليعة محمود النجار أن التجربة رائدة ومميزة وغنية بالمعلومات، موجهاً الشكر لإدارة النادي على هذه المبادرة.

وأوضح أن أحمد مرغيني يمتلك سيرة ذاتية قوية وخبرة كبيرة في فئة القواعد، وأن الفائدة التي حققتها مدارس الطليعة شملت أدق الجزئيات التدريبية لفئات الأشبال والناشئين والشباب.

وأضاف أن المدرسة المصرية في كرة اليد أصبحت تنافس أبطال أوروبا، ما ينعكس إيجاباً على جودة ما يقدمه الخبير.

وأشار النجار إلى أن نسبة الفائدة تجاوزت 50%، مؤكداً أن الحكم النهائي يحتاج إلى مدة زمنية أطول من ثلاثة أشهر، معتبراً أن وجود الخبير على مستوى المنتخبات الوطنية سيكون مكسباً كبيراً على المدى الطويل، خاصة في حال اعتماد فكرة التعايش والتكامل بين المدربين الوطنيين.

خطوة ضرورية

المدربة أروى كسار رأت أن استقدام الخبير المصري يعد من الخطوات الرائدة والمثلى التي قام بها نادي الطليعة، لا سيما أن كرة اليد المصرية من أكثر المدارس تطوراً على المستوى العالمي وفي مختلف الفئات العمرية.

وأوضحت أن التركيز على تطوير فكر المدربين سينعكس إيجاباً على مدارس الطليعة، وخاصة فئات القواعد، مع التطلع إلى ظهور جيل جديد بفكر تدريبي حديث ومستوى مميز.

كما أعربت عن أملها بأن يعمل اتحاد كرة اليد على استقطاب مدربين ذوي خبرة عالية، ووضع خطط مستقبلية لتطوير المدرب الوطني والتحكيم، لما لذلك من أثر مباشر على مستوى اللاعبين والمنتخبات الوطنية.

أما عضو لجنة المسابقات في الاتحاد الآسيوي زهير سمحة، فاعتبر التجربة الأولى من نوعها على مستوى القطر، مؤكداً أنه لا مانع من تكرارها مستقبلاً والاستفادة منها على نطاق أوسع.

وأوضح أن الحكم على التجربة يحتاج إلى فترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر لتقييم مخرجاتها بشكل دقيق، ومقارنة الفارق بين المدرب الوطني والمدرب المحترف القادم من الخارج.

كما لفت إلى أن تفرغ المدرب الأجنبي للعمل الرياضي بشكل كامل يمنحه أفضلية في الإعداد والتخطيط ووضع البرامج قصيرة وطويلة الأمد، مقارنة بالمدرب الوطني الذي غالباً ما يرهقه العمل الوظيفي.

وشدد سمحة على ضرورة التركيز على الفئات العمرية في المنتخبات الوطنية، والبدء بالناشئين والشباب، مع تكثيف المعسكرات والمشاركات الداخلية والخارجية.

من جهته، أكد عبد الستار ديواني، رئيس لجنة المسابقات في الاتحاد، أن استقدام مدرب خبير له مردود إيجابي على تطوير اللعبة، شرط أن يكون ضمن برنامج حقيقي وعملي داخل الملعب، مع ضرورة استفادة المدربين الوطنيين، وخاصة مدربي القواعد.

وأشار إلى أهمية وضع برامج تدريبية بعيدة المدى، متمنياً أن يحقق هذا التعاقد إضافة حقيقية لنادي الطليعة الذي يمتلك اهتماماً واضحاً باللعبة وعناصر واعدة في الفئات العمرية الصغيرة.

كما رأى أن المنتخبات الوطنية تضم مدربين جيدين، لكنهم بحاجة إلى إمكانيات أفضل من معسكرات واحتكاك خارجي.

مدرسة مصر “رائدة”

بدوره، قال عزام قصاب من نادي نواعير إن التجربة خطوة جيدة جداً وتساهم في تطور كرة اليد، خاصة أن المدرسة المصرية من أبرز المدارس العالمية في اللعبة، معرباً عن أمله بتعميم هذه التجربة على الأندية والمنتخبات الوطنية، كونها قريبة من الواقع والثقافة المحلية.

وأشاد خالد جمعة، رئيس نادي قاسيون، بهذه الخطوة، معتبراً أنها تسهم بشكل مباشر في تطوير كرة اليد السورية، ومتمنياً تعميم التجربة على جميع الأندية الممارسة للعبة وليس فقط المنتخبات الوطنية.

المزيد..
آخر الأخبار