متابعة _ أنور الجرادات:
تأجلت انطلاقة الدوري الكروي المسمى بالممتاز لموسم (2026/2025) فأصابت ظاهرة تغيير المدربين أولى الأندية وهو نادي جبلة حيث استبدل مدربين هما (مناف رمضان وسليم جبلاوي) وذلك لأسباب مختلفة، ليكون (محمد شديد) ثالث المدربين الذين يتناوبون على الفترة التحضيرية للموسم الجديد، وربما يرتفع هذا الرقم فيما لو تم تأجيل الدوري لفترة أطول!
ظاهرة تغيير المدربين والتي استفحلت في المواسم الأخيرة رغم بعض القواعد التي وضعها الاتحاد السابق للحد منها، باتت تشكل علامة واضحة على الفوضى وقلة الخبرة وعدم الاحترافية في إدارة شؤون اللعبة في الأندية، ويعود ذلك لأسباب عديدة تتعلق بالأسماء التي توالت على هذه الإدارات بعدا اجتاحها أشخاص كثر لا حباً أو سعياً لخدمة هذه الأندية وتطويرها والنهوض بألعابها، بل طمعاً بمكاسب تأتي من عدة أبواب بعضها رياضي وبعضها غير رياضي.
ولا يستثنى المدربون في بعض الأحيان من المسؤولية، فإبرام العقود يتم بطرق بدائية لا تحفظ فيها حقوق هؤلاء المدربين أو حتى الأندية، ليكون قرار الاستقالة أو الإقالة هو أسهل القرارات، لأنه ببساطة لا يحمل أية عواقب أو تبعات.
بل إن هناك من يقول إن التعاقد مع المدربين أصبح عبارة عن عملية تجارية متفق عليها بين جميع الأطراف وخاصة مع وجود مدربين لا تهمهم سمعتهم بقدر ما يهمهم الربح والكسب المادي الكبير والذي يقدر بمئات الملايين، ومن هذا المنطلق فإن بعض التعاقدات تبدو غير مقنعة ومثيرة للجدل حتى بالنسبة لمشجعي الأندية أنفسهم.
مسلسل التغيير في أندية الدرجة الممتازة قد بدأ.. وإذا كان (الرمضان والجبلاوي) قد أرجعا مغادرتهما لنادي جبلة إلى تدخلات في عملهم أو عدم تلبية طلباتهم، فإن إدارة النادي أشارت إلى أن سبب التغيير يتعلق بطلبات تعجيزية وبعيدة عن واقع النادي في ظروفه الحالية وخاصة المادية منها.
بانتظار ما ستحمله الأيام المقبلة من تغييرات أخرى في موسم طويل قد يضرب الرقم القياسي في عدد المدربين الذين تركوا منصبهم.