الموقف الرياضي:
أثارت قضية المُنسق الإعلامي المُستبعد، عن بعثة المنتخب الوطني، زوبعة في محلها، ليس لاسم المستبعد، ومدى أحقيته أو صوابية قرار من استبعده، مع العلم أنه لم يسبق لنا أن سمعنا به في الإعلام الرياضي منذ أربعين سنة الماضية، سواء في المتابعة أو العمل في الإعلام الرياضي، بل لأنه آثار قضية مهمة في مجال التعاون الذي يجب أن يكون بين وزارة الرياضة والشباب واتحادات الألعاب، وبين الإعلام الرياضي لاسيما الرسمي منه.
سؤال يطرح نفسه: هل من المعقول الاستمرار في النهج ذاته أيام النظام البائد في سيطرة بعض الأسماء – بغض النظر عن مهنيتها – على المشهد الإعلامي في البعثات الرياضيّة المشاركة في البطولات أو المعسكرات الخارجية، وأن يستمر إبعاد وتجاهل الإعلاميين الرياضيين المشهود لهم في الكفاءة وهم كثر؟ وزاد الطين بلة أننا بدأنا نرى أسماء جديدة لم نسمع بها في الإعلام الرياضي، ولم يسبق لها العمل في هذا المجال يُدافع عن أحقيتها في مرافقة بعثاتنا الرياضيّة بل تُشن حرب شعواء بسبب استبعادها ! على حين من عمل في هذا المجال وله باع كبير به يبقى نكرة للأسف؟
هل من المعقول أن يرافق إعلامي رياضي وفداً سياسياً أو اقتصادياً أو ثقافياً ليكون المنسق الإعلامي له؟ ويتم تجاهل واستبعاد مَنْ هم مِن أهل الاختصاص من السياسة أو الاقتصاد أو الشؤون الثقافية! ثم إذا تم تصحيح الخطأ يتم هجوم عنيف على التدارك؟
أهل مكة أدرى بشعابها، فما يفعله بعض المتنفذين الجدد المشرفين على اتحاد الكرة بفرض أسماء بعينها لأنها رافقت الثورة السوريّة المباركة لهو نذير شؤم..
نحن مع مكافأة وأخذ الفرصة لكل من يستحقها، لاسيما لمن خاض الثورة السوريّة ميدانياً، وأثبت أحقيته في مهنيته بأن يأخذ دوره في سوريا الجديدة كي يكتمل المشهد الجميل الجامع لكل أبناء الوطن، لكن يجب وضع الشخص المناسب في المكان المناسب له.