متابعة – أنور الجرادات:بداية مشجعة معنوية يهدف التونسي نبيل معلول المدير الفني الجديد للمنتخب الوطني تحقيقها في أول ظهور له بقيادة النسور، وذلك بخوض عدد من الوديات مع منتخبات قوية المستوى والتصنيف.
|
|
الأمر مقبول في شق وعليه تحفظ في شق آخر قد يضر مستقبل النسور.
ما هو مقبول سعي المعلول لانتصار كبير يقوي ويدعم علاقته بجماهير الكرة السورية ويترك انطباعاً جيداً في مستهل ولايته بذكرى طيبة تبقى في الذاكرة وترتبط ببداية عهده مع المنتخب.
ما هو غير مقبول، تجاهل فكرة التصنيف المرتبط بالوديات في الأجندة الدولية من حيث نوعية المنتخبات التي نواجهها ونتائج تلك المباريات في التأثير على التصنيف، والذي بدوره يكون له تبعات سلبية حال هبوط مؤشره إلى أسفل.
الأمر المؤكد، أن خوض مباريات ودية مع فرق تصنيفها فوق الوسط على مستوى العالم، سيكون له بكل تأكيد تأثير سلبي على تصنيف النسور المقبل، وسيزيد أكثر، حال خسارة المباراة، فضلاً عن أن الفوز بها لن يساعد على التقدم خطوات أكبر في ترتيب التصنيف، خصوصاً أن من أكبر ما يعتمد عليه النظام الجديد للتصنيف وحساب النقاط يتمثل في أهمية المباراة.
وبالتأكيد مواجهة المنتخبات الضعيفة لن يعطي أي أهمية للمباراة ولن تكون سوى تجربة، الهدف منها ليس إلا التعارف بين الجهاز الفني الجديد واللاعبين، وليس لها أي قيمة أخرى.
قد يؤدي الهبوط في التصنيف، إلى التسبب في تواجد النسور بالتصنيف الثاني أو الثالث والخاص بتصفيات كأس العالم 2022 وهو ما يصعّب الأمور على المنتخب الوطني وقد يقع في مجموعة غاية في الصعوبة مع فرق من أصحاب التصنيف الأول، تصعّب من مهمته في الوصول إلى المونديال الذي يعد الهدف الأسمى من تواجد المعلول مدرباً للمنتخب.
دور التصنيف
كما أن التصنيف سيكون له دور بشأن التأهل لكأس العالم، فلك أن تعلم أن المرحلة الثالثة والأخيرة من التصفيات المونديالية، ستجري قرعة عبر تقسيم المنتخبات إلى مستويين ينتج عنها (٥ ) مواجهات مباشرة بنظام الذهاب والإياب بين كل المنتخبات المتأهلة ويتأهل الـ( ٥ ) الفائزون منها إلى كأس العالم مباشرة.
المباريات الودية في الأجندة الدولية وبعدها لابد وأن يعي الجهاز الفني للمنتخب و اتحاد الكرة، أهميتها في التصنيف العالمي، وبالتالي يتحتم في الفترة الحالية البحث عن مباريات قوية ومع منتخبات مصنفة عالمياً، دون تساهل مع الأمر والتعامل معه بمحمل الجد، حتى لا نجد أنفسنا بموقف محرج وتصنيف ضعيف يبعدنا عن المراكز العشر الأوائل على المستوى الآسيوي.
ويجب أيضاً أن تكون المباريات الودية التي يلعبها منتخبنا الوطني الأول درساً عملياً للوقوف على الحقيقة الفنية لكل اللاعبين ( محليين ومحترفين بالخارج ) وإعطاء الفرصة الكاملة لهم في إثبات كفاءتهم ضمن صفوف المنتخب وعدم التمييز فيما بينهم، ويبقى اللاعب الذي يعطي في مركزه أكثر من زميل له بنفس مركز اللعب وخاصة أولئك اللاعبين المحترفين بالخارج الذين يخافون على أنفسهم من الإصابات التي قد تبعدهم عن صفوف النادي الذي يعطيهم المبالغ الوفيرة، بعكس اللاعب المحلي الذي همه الوحيد وطموحه وأمنياته وحلمه هو ارتداء قميص المنتخب الوطني، وهنا بيت القصيد، وهنا يجب التركيز على هذه النقطة المهمة، وهنا تتوضح حنكة وخبرة وتميز المدرب الحقيقي.
ننتظر لنرى ماذا فاعل مدرب منتخبنا الوطني الكابتن نبيل معلول بعد الوديتين أمام الأردن وأوزبكستان ضمن معسكره الإعدادي والتدريبي في الإمارات.
