رفع الحظر عن ملاعبنا حلم حقيقي أم خيال ؟!

متابعة – أنور الجرادات :ينتظر الشارع الرياضي وعشاق كرة القدم بفارغ الصبر فك الحظر المفروض عن ملاعبنا الكروية وقد دخل اتحاد الكرة ومعه الكثيرون وخاصة منهم المهتمين والمعنيين


في سباق الزمن لإكمال التحضيرات اللازمة لاستقبال اللجان المتخصصة بفحص الملاعب والموفدة من قبل الاتحاد الدولي والاتحاد الآسيوي إلى المدن المرشحة لاحتضان المباريات الدولية، حيث بدأت الحملة منذ إعلان رئيس (الفيفا) جياني إنفانتينو إعادة النظر بالقرار وتشكيل لجنة متخصصة لزيارة ملاعبنا لتفحصها.‏‏



وقد أعلن في وقت سابق إنفانتينو أن الاتحاد الدولي يدرس إمكانية رفع الحظر عن الملاعب السورية.‏‏


وأعرب رئيس الاتحاد إنفانتينو في حديث لوكالة (سبونتيك) الروسية عن أمنيته برؤية المنتخبات السورية تلعب على أرضها. وأكد رئيس الاتحاد الدولي أن السوريين تقدموا بطلب وسنقوم بدراسته بالتأكيد كما فعلنا مع العراق، وفي رده على سؤال بإمكانية رفع الحظر عن الملاعب ومشاهدة المنتخبات السورية تشارك في التصفيات الدولية على أراضيها أجاب إنفانتينو باللغة العربية (إن شاء الله ).‏‏


وبدوره رئيس اتحاد الكرة السيد فادي الدباس قال إنه عقد عدة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى في كرة القدم وعلى رأسهم رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو ورئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم وشدد على أن الأخيرين كانا متعاونين بالكامل مع مساعي الاتحاد لرفع الحظر عن الملاعب السورية.‏‏


وأكد الدباس أن الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم سيرسلان لجان تقييم للملاعب إلى دمشق ومدينة اللاذقية ومدينة حمص وأن شروط رفع الحظر الأساسية تتمثل في:‏‏


أن يكون الوضع الأمني للمدينة المرشحة مستقراً تماماً.‏‏


تجهيز الملاعب حسب مقاييس الاتحادين الدولي والآسيوي .‏‏


وجود مسافة معينة بين الملعب وأقرب مطار إليه .‏‏


توفر عدد معين من الفنادق في المدينة .‏‏


وشدد الدباس على أن عدداً كبيراً من اتحادات كرة القدم العربية تواصل مع الاتحاد السوري لخوض لقاءات ودية أمام المنتخب السوري على أرضه للمساعدة في رفع الحظر وهي: العراق والمغرب وسلطنة عمان و فلسطين والبحرين ولبنان والكويت والأردن، إضافة إلى عدد من الدول الإفريقية والآسيوية وحتى الأوروبية.‏‏


وشدد أيضاً الدباس على أن الاتحاد السوري لكرة القدم أصبح أمام مفترق طرق وعمل دؤوب إذ ستكون زيارات لجان التقييم كثيرة إلى سورية في الفترة المقبلة، كما سيكون ذهاب الدوري الممتاز محطة مهمة جداً للتأكد من جاهزية مدن دمشق واللاذقية وحمص لاستضافة المباريات على أعلى مستوى وخاصة ضمن المعايير التي يعتمدها الاتحادان الدولي والآسيوي.‏‏


وبهذا الصدد كشف اللواء موفق جمعة رئيس الاتحاد الرياضي العام أن الاتحاد يتجهز لاستقبال لجنة (الفيفا) المختصة برفع الحظر عن ملاعبنا وقال: نحن حالياً نقوم بتجهيز ملعب المدينة الرياضية في اللاذقية وملعب 15 ألفاً في حلب، إضافة إلى ملعبي تشرين والفيحاء في دمشق وملعب خالد بن الوليد في حمص.‏‏


وفيما يخص ملعب العباسيين قال اللواء موفق جمعة: بدأنا بإعداد الدراسات الهندسية والكشوف التقديرية لقيمة الأعمال اللازمة لإعادة ملعب العباسيين صرحاً رياضياً كما كان، لافتاً إلى أن أحد المختصين في الاتحاد الدولي لكرة القدم اطلع على الملعب ووثّق الواقع لتتم دراسته وتقديمه للاتحاد الدولي الفيفا كي يوضع ضمن برنامج مساعداته لسورية إعادة تأهيل ملاعب كرة القدم بعد السمعة الطيبة التي حققها منتخبنا الوطني والترتيب الجيد الذي وصل إليه على اللائحة العالمية على الرغم من سنوات الحرب الظالمة على سورية.‏‏


وفي إطار العمل على فك الحظر الدولي على ملاعبنا المحلية عملت مؤسسة الإسكان العسكرية على تجهيز ملعب المدينة الرياضية في اللاذقية وفق عقد مع الاتحاد الرياضي العام تفوق تكلفته/800/ مليون ليرة سورية يتضمن أعمال الصيانة في مختلف النواحي المعمارية والصحية والكهربائية، إضافة إلى الملعب والإستاد والمدرجات.‏‏


من جهة ثانية كشف مصدر قريب من رئيس اتحاد الكرة السيد فادي الدباس أن ملعب المدينة الرياضية في مدينة اللاذقية سوف يستقبل أول مباراة لفك الحظر عن ملاعبنا وستجمع منتخبنا الوطني الأول مع نظيره المنتخب العراقي الشقيق وهذه المباراة هي ضمن سلسلة من اللقاءات ستقام على ملاعبنا وسوف تخضع للتقييم من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا من ناحية التنظيم والأمن وجاهزية الملاعب، ولم يتحدد موعد المباراة بعد رغم أن هناك اتفاقاً مبدئياً على إقامة المباراة لكن دون تحديد موعدها بشكل نهائي.‏‏


ويقولون في اتحاد الكرة إن كل المعطيات التي تلقاها اتحاد الكرة إيجابية من قبل الاتحاد الدولي والاتحاد الآسيوي لفك الحظر عن ملاعبنا وهناك اتصالات مستمرة بين الجانبين وستبقى إلى حين حضور اللجان المختصة لتفحص ملاعبنا المحلية.‏‏


ولم يكن منتخبنا الوطني الأول ومعه باقي المنتخبات الأخرى وحده من تأثر بالحظر إذ اضطرت أنديتنا المحلية المشاركة في المسابقات الآسيوية اختيار دول أخرى لاستضافة المباريات المحتسبة على أرضها ولم يسمح لها باللعب ولم تعط فرصة ليشاهدها جمهورها على أرضها.‏‏


وفي انتظار قرار رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا يرى متابعون كرويون أن الحظر بات أشبه بمنتج انتهت مدة صلاحيته.‏‏

المزيد..