يحتفل الرياضيون غداً بعيدهم السابع والأربعين، ففي مثل هذا اليوم من عام 1971 صدر المرسوم التشريعي رقم 38 القاضي بقيام منظمة الاتحاد الرياضي العام،
فأضحى هذا اليوم عيداً اختاره الرياضيون تعبيراً عن امتنانهم وشكرهم للرعاية الكريمة والعطاءات الكبيرة التي حظيت بها مسيرتهم الرياضية.
ومع دخول رياضتنا عاماً جديداً من العمل والعطاء لابد وأن نقوم بجردة حساب لنرصد كم حققنا من مكاسب وكم تعرضنا لخسائر وما الدروس المستفادة للتعلم منها، حتى لا تتكرر الخسائر وتتضاعف المكاسب ونرسي القواعد السليمة لمستقبل أكثر إشراقاً وأجيال قادمة تتذكر من سبقها بالخير لعظمة الإرث الذي تركوه لهم… هكذا هي الحياة، وهذه هي روح الإنسانية التي تفرض على كل جيل أن يؤسس ويبني ويعلو لخدمة من بعده.
وستظل الأعوام السبعة الماضية مع الحرب الإرهابية الظالمة على بلدنا وهذا التحدي الرياضي والإصرار من أبطالنا وبطلاتنا لاعتلاء منصات التتويج رغم كل الظروف الصعبة وعقوبات المنع والحرمان هي أكثر الأعوام إشراقاً في مسيرة رياضتنا..ذلك لأن هذه الأعوام حفلت بالكثير من الأحداث والبطولات والإنجازات في رسالة تؤكد أن كل من يمارس الرياضة ويأتي إلى الملعب والصالة يعبر عن حالة وطنية مميزة لأنه يقاوم الإرهاب بطريقته كذلك ما تقدمه الرياضة من صور مشرقة خارجياً سواء حققت نتائج أم لا فهي حافظت على علم سورية الوطني واسم وطننا الغالي خارج حدود الوطن برمزيته وقدسيته وهذه الرسالة تسعد أصدقاء سورية وترد بقوة على المتآمرين على سورية.
رصد ما تحقق من إنجازات وما أخفقنا في تحقيقه لا يعنينا في هذا المقام، ولكن ما يهمنا هو التأكيد على أن تقوم القيادة الرياضية من أجل تعزيز عملها وتقويم أي خطأ أو اعوجاج في عمل المؤسسات الرياضية، وذلك من خلال عمل جردة حساب لكل الإيجابيات والسلبيات وفي ختامه نشيد بأداء كل من نجح في أداء واجبه وتعزيز سمعة الوطن ونعمل على تقديره وتكريمه ونحاسب كل من أخفق في تحقيق ما وعد به لنقف على الأسباب الحقيقية ونعمل على علاجها.
الحساب الذي نطالب به هو أداء دور الرقيب كما يجب أن يكون واستبعاد كل متقاعس عن أداء واجبه وكل من ينظرون إلى العمل التطوعي في المؤسسات الرياضية على أنه وجاهة اجتماعية وبريق إعلامي، وهو دور ليس منوطاً بالقيادة الرياضية وحدها، وإنما منوط بالجمعيات العمومية التي يجب أن تمارس واجبها في محاسبة مجالس إدارات الاتحادات والأندية وسحب الثقة منهم إذا لزم الأمر، فمن دون ممارسة هذا الدور الرقابي لن نتمكن من تحقيق ما نتطلع ونصبو إليه من طموحات.
حققت الرياضة السورية الكثير من الإنجازات المضيئة وهي ماتزال تطمح للأفضل، وكل ما نتمناه أن نكون صادقين مع أنفسنا ونعمل بكل شفافية ووضوح عند تقييم أعمالنا من أجل مستقبل أكثر إشراقاً لشبابنا ورياضتنا.
مفيد سليمان