اللاذقية- سمير علي:على الرغم من كل الظروف التي رافقت فريق تشرين خلال مرحلة الذهاب وتسجيله للكثير من الأرقام الإيجابية
مقارنة مع نتائج ذهاب الموسم الماضي وتقديمه لأداء تراوح بين المقبول والجيد في معظم المباريات حتى التي خسرها إلا أن الكابتن هيثم جطل مدرب فريق تشرين لم يسلم من الانتقادات اللاذعة والاتهامات والضغوطات التي أجبرته لإعلان استقالته مرتين ثم التراجع عنها تحت ضغط المحبين من جمهور تشرين وحتى نتعرف أكثر على نتائج فريق تشرين في الذهاب بالكلمة والرقم وعن رأيه بالانتقادات التي طالته وآخر استعدادات فريقه لمرحلة الإياب.
|
|
(الموقف الرياضي) التقت الكابتن هيثم جطل فأجاب على أسئلتنا بصراحته المعهودة.
مقارنة
قبل البدء بحديث الكلام كان لابد من الوقوف عند لغة الأرقام والتي لا تكذب وصبت جميعها لمصلحة المدرب الشاب والذي يعتبر الأصغر سناً بين مدربي الدوري السوري من خلال مقارنة أجريناها بين نتائج ذهاب الموسم الماضي مع نتائج ذهاب هذا الموسم فعلى صعيد الترتيب تقدم تشرين خمسة مراكز ففي ذهاب الموسم الماضي احتل المركز الثالث عشر مقابل الموسم الثامن مع نهاية ذهاب هذا الموسم وعل صعيد النقاط جمع تشرين مع نهاية ذهاب الموسم الماضي 8 نقاط فيما جمع مع نهاية مرحلة الذهاب لهذا الموسم 17 نقطة وبزيادة 9 نقاط وعلى صعيد الأهداف سجل مهاجمو تشرين في ذهاب الموسم الماضي 10 أهداف مقابل 18 هدفا في ذهاب هذا الموسم وبزيادة 8 أهداف واللافت أن لاعبي تشرين هزوا شباك جميع الفرق دون استثناء وهذا يحصل لأول مرة وعلى صعيد خط الدفاع اهتزت شباك تشرين 17 مرة في ذهاب الموسم الفائت مقابل 16 مرة ذهاب هذا الموسم.
دون مستوى الطموح
عن رأيه بنتائج فريقه في الذهاب قال الجطل: نتائجنا مقبولة ولكنها أقل من مستوى الطموح ويكفي أن جميع مدربي فرق الدوري أشادوا وأثنوا على أداء فريقي عندما لعبنا ضد فرقهم وأن جميع التحليلات التلفزيونية من قبل الخبرات الكروية أكدت بأن فريق تشرين طرأ عليه تحسناً ملحوظاً على مستواه وأنا راض عن أداء اللاعبين بنسبة كبيرة ولكن النتائج الرقمية لم تكن كما نتمناها ولكن الحظ عاندنا فأضعنا الكثير من الفرص السهلة التي كان من المفروض أن نسجلها فيما سجل خصومنا أهدافهم من فرص قليلة وأنا لم أعد أحدا بالمنافسة على بطولة الدوري وقلت للجميع بأننا نريد أن نصعد السلم درجة درجة وتحول فريقنا هذا الموسم من فريق مهدد بالهبوط الى فريق يحسب له ألف حساب حتى من الفرق الكبيرة وما حدث يدخل ضمن استراتيجية عملنا للمستقبل ورغم ذلك لم أسلم من الانتقادات اللاذعة من البعض ولا أعرف ما هي أسبابها ودوافعها حتى يشنوا حملات إعلامية في الصحف ضدي وكنت أتمنى من هؤلاء أن يقارنوا نتائجي مع نتائج أفضل مدربي تشرين فأنا حتى الآن حصلت مع تشرين خلال إياب الموسم الماضي وذهاب هذا الموسم على 40 نقطة (23 اياب و17 ذهاب) وهي نسبة جيدة علماً أنها التجربة الأولى لي في دوري المحترفين أما بالنسبة للاعبين الذين تعرضوا للإصابات فهي إصابات ملاعب وليست سوء إعداد كما يحاول البعض الترويج ومعظم فرق الدوري تعرض لاعبيها للإصابات كالوحدة والجيش وغيرها.
أعتذر من جمهور تشرين
وعن أسباب استقالته مرتين ثم العودة عنها قال الجطل: لم أكن أتصور أن اتخذ هكذا قرار ولكن الضغوطات والحملات والانتقادات دفعتني للاستقالة ولكنها ليست مسلسلاً كما وصفها البعض وما حدث معي لم يحدث مع أي مدرب في تاريخ نادي تشرين ومع ذلك قدمت استقالتي بأدب ودون إساءة لأحد وبعد كل استقالة كنت أضع نفسي تحت تصرف الإدارة وأبديت جاهزيتي لتسلم أي مهمة يكلفونني بها لأنني ابن نادي تشرين وهو صاحب الفضل في شهرتي ولن أنساه أبدا ففي عام 2008 لم يكن أحد يسمع باسمي وفي عام 2009 أصبحت من أبرز المدربين الشباب بالدوري السوري بشهادة مدربي الخبرة وهذا يكفيني ولهذا السبب أعتذر من جمهور تشرين على استقالتي في المرتين وعودتي كانت كرمال عيونه كيف لا وهو يحضر الى الملعب لتشجيعنا بأعداد كبيرة وصل 15 ألف مشجع في مباراة الكرامة ورغم خسارتنا خرج راضياً عن أداء الفريق.
ليس دفاعاً عن المحترفين
وعن الانتقادات التي وجهت للاعبين المحترفين الذين تم التعاقد معهم على حساب أبناء النادي قال الجطل: هذه الانتقادات عارية عن الصحة وتشرين يحتل المركز الرابع على لائحة أكثر الفرق مشاركة للاعبي النادي ضمن فرق دوري المحترفين ففي كل مباراة يشارك ما بين (7-8) لاعبين من أبناء النادي أما بالنسبة للمحترفين فتم التعاقد مع ستة لاعبين بالإضافة الى ايفيه مقابل 12 محترفاً في الموسم الماضي وسينقص العدد في حال رحيل الراشد والأكثرية من جماهير تشرين أشادت بأدائهم فاللاعب عبد الرحمن عكاري سجل 4 أهداف وصنع مثلها ومحمد غرير كان من المميزين في خط الوسط والاستطنبلي والزيدان أقنعا بإدائهما في خط الدفاع بغياب اللايقة والبركات والحسن قدم مستوى مقبولا في المباريات التي شارك بها أما اللاعب يحيى الراشد فلم يوفق مع الفريق واسمه كبير في الكرة السورية وأكبر دليل على ذلك أن ناديه الاتحاد يرغب بعودته ونادي الجزيرة الأردني يفاوضه وللعلم فإن تكلفة فريقي لم تتجاوز 13 مليوناً وربما تصبح 14 مليوناً وهي أقل بعدة ملايين عما صرف في الموسم الماضي 22 مليوناً و18 مليوناً في الموسم الذي قبله أما بالنسبة لسبب عدم توقيع بعض اللاعبين لأكثر من موسم واحد يعود الى (فقدان الثقة) بنادي تشرين نتيجة وضعه المادي الصعب وهذه الثقة بدأت تعود الى وضعها الطبيعي.
تصحيح الأخطاء
وعن استعداد فريقه لمرحلة الإياب وطموحاته مع الفريق تحدث مدرب تشرين قائلاً: بعد انتهاء الذهاب درسنا الايجابيات والسلبيات والأخطاء التي وقعنا بها خلال المباريات ونعمل حالياً على تعزيز الايجابيات وتلافي الأخطاء الفردية والجماعية ويجري العمل أيضا على تأمين معسكر تدريبي للفريق في لبنان يلعب خلاله أكثر من مباراة تجريبية أما بالنسبة لطموحاتنا فهي كبيرة ونسعى لنصعد نحو الأعلى على لائحة الترتيب وهذا الأمر يتطلب وقوف الجميع الى جانب النادي وتشابك الأيدي إدارة ومدربين ولاعبين .
