البدء من أبجد البداية وكشف حساب كامل بلغة الحرف والرقم والوثيقة وأدلة واضحة برهنت عن النتائج وضعتها إدارة الجزيرة أمام مؤتمرها الطارئ الذي دعت إليه الجمعية العمومية للنادي فكانت النهاية غير ملبية للطموح الذي بنت الإدارة الآمال عليه وهي واهمة عبثاً أن هذا المؤتمر سيخرج عنه سيكون طوق النجاة لألعاب النادي ورياضته وبالأخص كرة القدم وتحديداً فريق الرجال للخروج من مأزق المعاناة والتذمر الذي يعيشه النادي..!!
المؤتمر أرادته الإدارة أن يكون لحظة صدق ومحبة وصفاء بمشاركة الجميع في خندق واحد وحمل المعاناة بالتساوي بعد أن شرح رئيس النادي مطولاً الظروف العصيبة التي تمر بها الإدارة والديون التي تزداد يوماً بعد يوم في التراكم على ذمة النادي وأضاف أيضاً مفنداً المطلبيات المستحقة للنادي من عائدات استثمار المنشآت العائدة ملكيتها له وعلى رأسها فندق ومطعم البستان المستحق الدفع عليه مبلغ 400 ألف ل.س منذ بداية العام وكذلك مقر شركة الدراسات التي أصبحت قصتها كحكاية علي باب والأربعين حرامي..!!
على الرغم من أن كتاب إخلائها للمقر قد وصل منذ أكثر من شهر ولكن على الوعد يا كمون المشكلة تكمن بالمال وسبل الحصول عليه لدعم النادي وانتهاء المشكلة أما ما جاءت به الطروحات من القلة القليلة التي حضرت المؤتمر فإنها لم تختلف عن طروحات سابقة قد أكلت عليها مؤتمرات ومناسبات ماضية وشربت وإن أصاب القليل منها. والهدف في السؤال المباشر والموجه باتجاه القيادة الرياضية التي حضر رئيسها في الحسكة واثنين من الأعضاء فقط..؟!
بخصوص حقوق النادي من عائدات ممتلكاته من المنشآت والعمل على إعفائه من حصة المنظمة البالغة 30٪ منها أسوة ببقية الفروع تجاه أنديتها وكذلك المطالبة بدعوة الفعاليات الاقتصادية والداعمين للرياضة وهذا كان على مسمع القيادة الحزبية والسياسية في المحافظة التي مثلها في المؤتمر عضو قيادة شعبة المدينة للحزب فقط..؟!
كما نادت أيضاً بعض المداخلات وطالبت الإدارة بالابتعاد عن الفردية والاهتمام بالخبرات وإشراكها بالعمل والاهتمام بفريق الشباب وبقواعد الكرة في النادي وتشكيل لجان تقوم بمهام جماعية تصب في خدمة النادي وألعابه.
وإن كان المؤتمر لم يخص بالحضور الأمثل والمثالي لغياب الكثيرين من الأعضاء وبدون عذر على الرغم من دعوتهم الشخصية فهذا ترك عدة تساؤلات برسم الإجابة والاستفهام بدليل ادعائهم وبشكل دائم على أنهم أبناء النادي والغيورين عليه وإن كان أكثرهم قد تبنى موقف المعارضة ودونت قيوده في الطابور الخامس…!! فهل يا ترى قد حقق الغرض الحقيقي لدعم النادي ومؤازرته بشكل حقيقي وعلى مختلف الأصعدة والمستويات وكل في موقعه المسؤول عن القرار والمتابع في الشارع الرياضي والمتبرع والداعم الحقيقي وابن الرياضة وعلى رأس ذلك كله الإعلام الصادق والنابض بالحقيقة وليس بالتلميع وكيل المجاملات ونفخ الدواليب..!!
وأرجو هنا أن تكون الفكرة والرسالة قد وصلت لدى من يهمه الأمر في شأن نادي الجزيرة وأن لا تفهم لدى الطرفين الإدارة والوسط الرياضي بأنها مواجهة مباشرة كسب أحدهما نقاطها وخسرها الأخر لأن النادي اليوم شكله يحتاج إلى رعاية ووقفة حقيقية وبصدق وبالتالي هو يستحق ذلك أكثر من أي وقت مضى فالأمل معقود على الجميع لدعم فريق الكرة قبل أن يفوت الأوان وساعتها لن ينفع الندم والثقة بصناع القرار كبيرة والتي لمسناها منذ فترة ليست بطويلة عندما قدمت لجنة المغتربين الرياضيين من السويد لتكريم قدامى الرياضة الحسكاوية في الصيف الماضي فالجميع شاهد تلك الهالة الكبيرة للحدث من رعاية ودعم ومتابعة وعلى أعلى وأرفع المستويات…!!
أفلا هنا يستحق النادي مثل هذه الوقفة أو نصف اهتمامها كحد أدنى ليحظى مثل ما حظي به أبناء النادي القدامى وضيوفهم القادمين من كامل محافظات القطر من هذا الاهتمام…