بعض الأحداث والمشاهد المتفرقة يبدو أن لا رابط بينها يمكن أن يشار إليه بشكل مباشر، ولكن عند التدقيق قليلاً ربما نجد «خيطاً» له دلالة تشير إلى آليات محددة
في فتح هذه المسألة أو تلك، وتالياً التعامل معها، رغم أن تلك الأحداث تقع في مستويات مختلفة.
لنذهب إلى تلك المشاهد فهناك جمهور «غاضب» أو بعضه على الجهاز الفني والفريق الذي يسانده، رغم أن نتائج هذا الفريق جيدة وخاصة في مرحلة الإياب، حيث كان الفريق المقصود فارس المرحلة بالفعل، ومع ذلك تسمع أناشيد بكلمات غريبة فعلاً.. وإذا كان الغضب مبرراً، وهو ليس كذلك دائماً، فإنه بالتآكيد ليس في هذه المرحلة.
ناد آخر نرى إدارته تتخبط، وتضرب جهازها الفني باللاعبين، وتقول كلاماً في الليل يمحوه ضوء النهار، أو أنها تطلق وعوداً خلبية، أو مسكنة لأوجاع مستمرة.. وفوق ذلك تتهرب من مسؤوليتها عند أي مواجهة حقيقية، بل إنها ترمي بالأسباب على غيرها و«تسعد» وهي ترى الفوضى تضرب أطنابها بين الجميع، فهذا قد يحقق لها ما تريد.. فماذا تريد فعلاً؟
وإدارة اتحاد تجامل هذا النادي، أو ذاك الفريق، على حساب غيره رغم أنهما قد يكونان في نفس المعمعة ويحتاجان إلى نفس الشروط للحفاظ على العدالة في التعامل، وتالياً في حصد الطموحات.. ولكن لسبب «مجهول / معلوم» ترى تلك الإدارة تجامل هذا، وتتجاهل ذاك على حساب ما يفترض أنه مبدئي في في التعامل مع كل الفرق المتساوية أمام اتحادها وفي ميزانه!
ترى هل يفتقد الجميع، في مثل تلك الحالات، إلى الوعي بضرورة التعامل المنطقي والموضوعي مع الأحداث، أم إن مصلحة ما، وحسابات محددة، تدفعهم إلى مثل هذه المواقف «المثيرة»..؟
وإذا كان لذلك بعض أسبابه لدى جمهور مندفع، فماذا نسمي ذلك عند من يرفعون شعار المصلحة العامة على الأكتاف في العلن، وينسون عند الضرورة والفعل؟
مثل هذه العقلية ما زالت تسيطر على البعض، مهما كان الثمن غالياً.. وكما يقال نكاية بالـ..! والأسوأ أننا غير قادرين على التخلص منهم فمصلحة البعض للأسف في بقاء هذه العقلية!
غســـــان شـــمه
gh_shamma@yahoo.com