نبض الملاعب

يعرف الكثير منا المثل العربي الذي يبرر من خلاله الاشخاص اعتدالهم في قراراتهم حين يقولون المهم عندنا ان لا يموت الذئب وكذلك ان لا تفنى الغنم وحالة الاعتدال تلك هي التي خلقت حالة التوازن التي نراها حتى الآن, وما نريد قوله هو ان الرياضة وان رأينا خفوتاً في شدتها واستطاعة لاعبيها فهذا لا يبرر على الاطلاق ان نعاقبها بمزيد من الشح المادي الذي لن يزيد الا في استمرار سباتها وعليه فان اخر العلاج لا يكون بالكي وانما في المريد من الصبر والبحث عن اساليب علمية لاستئصال العلة والنهوض بالمريض وال 50 مليون ليرة سورية المخصصة للنشاط الرياضي لعام كامل لن تكفي لواحدة من الالعاب التي تستنفذ عادة مثل هذا المبلغ ولاعوام مضت وكرة القدم لوحدها احتاجت في السنوات الماضية لاعداد منتخباتها الوطنية الى ما يقارب ال 33 مليون ليرة سورية سنوياً وبعملية حسابية بسيطة يمكننا ان نجزم بان المبلغ المخصص للنشاط الرياضي لن يؤدي برياضتنا سوى الى مزيد من الانحدار, خاصة بعد جعلنا من المؤسسة الرياضية مكبلة الايدي لتوقف الريوع التي كانت تأتيها من الاستثمارات حيناً ومن المنشآت الرياضية حيناً آخر, ويمكننا ان نجزم ايضاً بان مخصصات واحدة من الاندية كنادي المحافظة مثلاً لا تقل مخصصاته عن تلك التي تم رصدها لكل النشاط الرياضي في سورية وهذا يدعونا الى التساؤل هل اعتماد تلك الارقام هي عقوبة للرياضة السورية التي تدعوها الى المزيد من التقاعس ام هي عقوبة لاشخا اصبحوا يرون انهم يعيشون حالة سريالية لا يعرفون تماماً متى يخرجون منها الى العالم الحقيقي وعليه فان قرارات رحيمة برياضتنا هي التي يمكن ان تنشط ذاكرتها وتدعوها الى المزيد من العمل.

fiogf49gjkf0d
المزيد..
آخر الأخبار