برشلونة يواجه أزمة تنظيمية قبل الكلاسيكو بسبب إضراب الموظفين

الموقف الرياضي:

دخل عدد من موظفي نادي برشلونة في إضراب احتجاجي، اعتراضاً على ظروف العمل وما وصفوه بمخالفات تعاقدية مستمرة، حيث سادت حالة من التوتر الإداري داخل النادي قبل أيام قليلة من مواجهة غريمه التقليدي، ريال مدريد، بحسب وسائل إعلام إسبانية.

ويأتي هذا التطور في توقيت حساس للغاية، إذ يستعد برشلونة لاستضافة ريال مدريد في مباراة الكلاسيكو يوم الأحد، الموافق 25 تشرين الأول/ أكتوبر، على ملعب سبوتيفاي كامب نو، وسط مخاوف من تأثير الإضراب على الجوانب التنظيمية للمباراة.

وبحسب ما أوردته الصحف الإسبانية، فإن الموظفين العاملين بنظام العقود الدائمة المتقطعة- وهو نظام يسمح بالعمل في فترات محددة أو موسمية- قرروا تنفيذ إضراب يمتد من 23 إلى 25 تشرين الأول الجاري، وهي فترة تتزامن مباشرة مع موعد الكلاسيكو.

ويتولى هؤلاء الموظفون مهام أساسية داخل النادي، أبرزها تنظيم دخول الجماهير إلى الملعب، والإشراف على فعاليات كرة السلة وكرة اليد، إضافةً إلى مباريات فريق السيدات، ما يجعل غيابهم مؤثراً على سير الأنشطة الرياضية خلال تلك الأيام.

وتشير الصحف إلى أن قرار الإضراب جاء بعد سلسلة اجتماعات بين لجنة الموظفين وإدارة النادي، لم تُسفر عن أي حلول ملموسة.

وتحدثت اللجنة عن وجود مخالفات تعاقدية وعدم الالتزام باتفاقات سابقة، إلى جانب التمييز بين العاملين وتقليص عدد الموظفين، بالتزامن مع إسناد بعض المهام لشركات خارجية، وهو ما اعتبره الموظفون تهديداً لاستقرارهم المهني.

وتؤكد اللجنة أن عدد العاملين بهذا النظام يبلغ نحو 60 موظفاً فقط، في حين يحتاج النادي إلى ما بين 90 و95 موظفاً لضمان سير العمل بصورة طبيعية، مشيرة إلى أن آخر عملية توظيف تمت في تشرين الأول/ أكتوبر 2024، ما جعل النقص في الكوادر أكثر وضوحاً خلال الموسم الحالي.

وفي الوقت نفسه، أفادت صحيفة “إل بيريوديكو” بأن اجتماعات جديدة ستُعقد خلال الأسبوع المقبل في محاولة للتوصل إلى اتفاق يمنع تنفيذ الإضراب، وسط ضغوط متزايدة على الإدارة لإيجاد حل قبل موعد المباراة.

ورغم ذلك، تؤكد إدارة برشلونة أنها لا تشعر بالقلق بشأن إقامة الكلاسيكو، وتثق في أن المباراة ستُقام بصورة طبيعية دون تأثيرات كبيرة، معتبرةً أن نظام العقود الدائمة المتقطعة أصبح قديماً وغير مناسب للمعايير الحالية في سوق العمل، وأن معظم الأندية باتت تعتمد على شركات خارجية لتولي المهام التشغيلية في المباريات الكبرى.

وترى الإدارة أن الظروف الحالية لهذه الفئة من الموظفين لم تعد تتوافق مع النموذج التنظيمي الذي يتبعه النادي، وأن تحديث آليات العمل بات ضرورة، حتى لو أدى ذلك إلى خلافات مؤقتة.

وبينما ينتظر برشلونة وريال مدريد واحدة من أهم مباريات الموسم، يبقى الإضراب المرتقب عنصراً ضاغطاً على النادي الكتالوني، في وقت يسعى فيه إلى الحفاظ على استقرار عملياته التشغيلية قبل مواجهة تحمل دائماً أبعاداً رياضية وجماهيرية وإعلامية استثنائية.

المزيد..
آخر الأخبار