بعد عامين من الاستحواذ.. مجموعة فريدكين تفتح الباب لبيع إيفرتون بالكامل 

الموقف الرياضي:

قررت مجموعة فريدكين الأمريكية، المالكة لنادي إيفرتون الإنجليزي، بيع النادي بالكامل، في ظل سعيها لجذب استثمارات خارجية وتعزيز مستقبل الفريق في الدوري الإنجليزي، بعد أقل من عامين على استحواذها عليه، وفق تقرير نشرته صحيفة ذا أثلتيك البريطانية.

وذكر التقرير أن المجموعة التي كانت تبحث في البداية عن مستثمرين استراتيجيين لشراء حصة أقلية، باتت تدرس الآن خيار التخلي عن حصتها المسيطرة إذا ظهر مستثمر قادر على نقل النادي إلى مستوى أعلى.

ويأتي هذا الانفتاح على البيع في أعقاب صيف انتقالات مثير للجدل، أثار غضب جماهير إيفرتون، بعدما أقدم النادي على بيع عدد من لاعبيه بقيمة تجاوزت 100 مليون جنيه إسترليني، محققًا أرباحًا تُقدّر بنحو 25 مليون جنيه إسترليني، دون أن يعزز صفوفه بالشكل المطلوب.

احتجاجات واسعة على الإدارة 

وكان الظهير الأيمن أينسلي ميتلاند نايلز الصفقة الوحيدة التي أبرمها النادي في اليوم الأخير من سوق الانتقالات، بينما انهارت صفقة ضم فولارين بالوجون من موناكو في اللحظات الأخيرة، رغم التوصل لاتفاق مبدئي بقيمة 45 مليون جنيه إسترليني.

كما أثار احتمال بيع هاريسون أرمسترونج إلى نوتنغهام فورست مقابل 40 مليون جنيه إسترليني احتجاجات واسعة، قبل أن تتراجع الإدارة عن إتمام الصفقة.

وأشارت تقارير سكاي سبورتس إلى أن مستقبل المدرب شون دايش كان جزءاً من النقاشات الداخلية للمجموعة، خصوصاً أن عقده ينتهي في صيف 2025، وأن الإدارة الجديدة تدرس خيارات متعددة لإعادة بناء الفريق في ظل التحديات المالية والرياضية التي يواجهها النادي.

وتوضح تقارير إنكليزية، إلى أن مجموعة فريدكين تمتلك نحو 98.8% من أسهم إيفرتون عبر شركتها الاستثمارية “راوندهاوس كابيتال”، بعدما استحوذت على حصة فرهاد موشيري في ديسمبر 2024، منهيةً سنوات من الاضطرابات المالية التي عاشها النادي في عهد المالك السابق.

وجاء الاستحواذ بعد مفاوضات طويلة شهدت تعثر صفقات محتملة مع مستثمرين مثل “777 بارتنرز” و”MSP سبورتس كابيتال” و”مجموعة KAM”، قبل أن تنجح فريدكين في إتمام الصفقة وإعادة هيكلة جزء كبير من ديون النادي المرتفعة التكلفة، عبر اتفاقات تمويل جديدة مرتبطة بملعب “براملي-مور دوك” الذي يُعد أحد أهم أصول النادي.

وتؤكد التقارير أن المجموعة الأمريكية تشعر بالفخر لنجاحها في تحقيق الاستقرار المالي للنادي خلال فترة قصيرة، بعدما كان يعاني من خسائر كبيرة وتراجع في الأداء داخل الملعب وخارجه، لكنها في الوقت نفسه منفتحة على بيع النادي إذا ظهر مستثمر مناسب، مع استعدادها للاستمرار في دعمه إلى حين الوصول إلى عرض يلبي طموحاتها وطموحات الجماهير.

ولا تقتصر استثمارات مجموعة فريدكين على إيفرتون، إذ تمتلك أيضاً نادي روما الإيطالي ونادي كان الفرنسي، وتعمل على إطلاق فريق جديد في دوري الهوكي الوطني الأمريكي (NHL) بمدينة هيوستن، في صفقة محتملة تُقدّر قيمتها بنحو 3.5 مليار دولار، ما يعكس استراتيجية توسع رياضي عالمي تجعل بيع إيفرتون خياراً منطقياً إذا ظهر عرض مناسب.

وبينما تواصل المجموعة دراسة العروض المحتملة، يبقى مستقبل ملكية إيفرتون مفتوحاً أمام عدة سيناريوهات، بين استمرار فريدكين في دعم النادي والبحث عن استثمارات إضافية، أو الموافقة على بيع حصتها المسيطرة إذا ظهر مستثمر ترى أنه قادر على قيادة الفريق نحو مرحلة أكثر تطوراً واستقراراً، في وقت تتطلع فيه جماهير النادي إلى رؤية خطوات واضحة تعيد الفريق إلى موقعه الطبيعي في الدوري الإنجليزي الممتاز.

المزيد..
آخر الأخبار