متابعة- محمد عطية:
قرر الاتحاد السوري لكرة القدم قبل أيام معاملة اللاعب الفلسطيني كمعاملة اللاعب السوري في الدوري الممتاز بدءاً من الموسم القادم، وسرعان ما اندفعت بعض الأندية للتعاقد مع لاعبين فلسطينيين، وعلى رأسهم نادي الطليعة الذي أبرم 3 صفقات بعد القرار.
لكن السؤال يدور حول معرفة إمكانياتهم الفنية الحقيقية، خصوصاً أن من يتابع اللاعبين الفلسطينيين عدد قليل وربما معدوم في سوريا، وربما أيضاً تكون متطلباتهم المالية تشجع الأندية على التعاقد معهم، مع ارتفاع عقود اللاعبين السوريين المميزين، وغياب مدارس الأندية الكروية في إفراز لاعبين جدد إذا استثنينا 4 أو 5 أندية، ويبقى السؤال المهم هل يشكل اللاعب الفلسطيني تهديد للاعب السوري؟.
الحقيقة أن معاملة اللاعب الفلسطيني كاللاعب السوري دون تحديد شروط أو بعدد مفتوح من حيث التعاقدات سيؤدي بشكل أو بآخر إلى زيادة عدد اللاعبين الفلسطينيين بسوريا، وربما يصل الرقم إلى العشرات، بسبب توقف الدوري الفلسطيني بسبب الحرب الدائرة، بالرغم من وجود نية لاستكمال البطولات، وانتشار اللاعبين الفلسطينيين في الدول المحيطة في لبنان والأردن، وانعدام الفرص أمامهم هناك، ربما يدفعهم نحو تجارب جديدة في سوريا.
وكذلك سيؤدي إلى تقليل فرص اللاعبين الشباب بسبب الضغوط خلال الموسم، وتفضيل الأندية للاعب الجاهز، وبسبب ارتفاع شدة المنافسة ربما يجد اللاعب السوري دقائقه أقل وحبيساً للدكة، وسينعكس الأمر مع الوقت على المنتخبات الوطنية.
وبالجانب الآخر، تبرز أمور إيجابية في قرار الاتحاد السوري، منها زيادة احتكاك اللاعبين السوريين باللاعبين الفلسطينيين، ورفع القيمة الفنية للدوري السوري، حيث أصبح واضحاً غياب الحالة الفنية عن معظم لاعبي دورينا، وتوسيع خيارات المدربين والأندية في إتمام التعاقدات والتشكيلات.