على خطا “الممتاز”.. أندية كرة “الأولى” تستبدل مدربيها ولاعبيها

متابعة – أنور الجرادات:

يبدو أن أندية دوري الدرجة الأولى لكرة القدم، تسير على نهج أندية الممتاز في كثرة التغييرات الفنية قبل بداية هذا الموسم من خلال حالات تغيير ما بين المدربين واللاعبين، في مشهد يعكس حجم التوتر والضغط الناتج عن المنافسة التي سوف تشتعل بين الأندية الراغبة بالحصول بطاقة الصعود إلى دوري الممتاز، أو الراغبة في البقاء بالدوري والخوف من الهبوط إلى مصاف الدرجة الثانية.

استقرار إداري وفني

ورغم أن اتحاد كرة القدم يمنح المدرب الوطني الفرصة لإثبات ذاته في دوري المظاليم، إلا أن الظروف المالية الصعبة للأندية وغياب الاستقرار الإداري والفني وتدخلات بعض الإدارات في العمل الفني تجعل المدرب المحلي في وضع حرج دائما، ومعرضاً للإقالة مع أي تعثر أو خسارة، في ظل غياب منظومة عمل احترافية تحمي المشروع الفني وتمنحه الوقت الكافي لتحقيق الأهداف.
ويعد الاستقرار الفني أحد أهم ركائز النجاح؛ إذ يتيح للمدرب بناء فريق متجانس وتحقيق تطور تدريجي في الأداء والنتائج، غير أن الواقع في دوري الدرجة الأولى يكشف عن ضعف هذا المفهوم، فالأندية في الغالب تبحث عن نتائج سريعة من دون النظر إلى أهمية منح الوقت الكافي للمدرب لتنفيذ أفكاره الفنية، ما يؤدي إلى دوامة متكررة من التبديلات التي تضر بمصلحة الفرق على المدى البعيد.

متطلبات النجاح ضرورة

ويؤكد عدد من المتابعين أن الإدارات تتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية غياب الاستقرار، إذ لا توفر في الغالب متطلبات النجاح للمدرب من دعم مادي أو أدوات عمل فنية كافية، سواء في الإعداد أو في استقطاب اللاعبين، وهو ما ينعكس على النتائج ويضع المدرب في مواجهة مباشرة مع الجماهير. وفي كثير من الأحيان، تكون الإقالة وسيلة لتنفيس الضغوط بدلاً من معالجة الأسباب الحقيقية.
وفي ظل قصر فترة التحضيرات وتنوع الملاعب وضغوط المباريات المتقاربة، تحاول الأجهزة الفنية التكيف مع الظروف المعقدة عبر الإصرار والعزيمة على تجاوز التحديات، ورغم تلك الصعوبات، يواصل المدرب الوطني سعيه لإثبات كفاءته وقدرته على المنافسة في ظل قرار اتحاد الكرة بمنع الاستعانة بالمدربين واللاعبين الأجانب في دوري الأولى.

فرصة لإثبات كفاءة

ومن أبرز التحديات التي تواجه الأندية أيضاً؛ إقامة المباريات في فترة قصيرة على ملاعب مختلفة في مختلف المحافظات، مما يزيد من الضغط البدني والذهني على اللاعبين والأجهزة الفنية.
ويرى المتابعون أن المدرب الوطني يمتلك الكفاءة الفنية والخبرة التي تؤهله لقيادة أي فريق، مشيرين إلى أن قرار الاعتماد الكامل على الكفاءات المحلية يمثل فرصة مهمة لإثبات الذات واكتساب الخبرة، مؤكدين أن منح الثقة للمدرب الوطني يعزز الهوية الكروية والانتماء بين اللاعبين وجماهيرهم وأن على الإدارات منح المدرب الوقت الكامل وتوفير المتطلبات وعدم التسرع في تغيير الأجهزة الفنية التي قد لا تكون في صالح الفريق.
رغم أن منافسات دوري الدرجة الأولى مثيرة وتشهد إثارة وتنافساً شديداً في ضوء تقارب المستوى الفني للفرق، والحسم في التأهل والهروب يحتاج للتركيز والاستقرار الفني والتعاون بين الجهاز الفني والإدارة، والتعامل مع التحديات الإدارية والمالية، لكنه بحاجة إلى دعم حقيقي واستقرار إداري حتى يحقق النجاح المطلوب ويقود الفرق نحو التطور والاستمرارية.
أخيراً.. المدرب في دوري الدرجة الأولى يعد الحلقة الأضعف في منظومة النادي، وبالتالي، فإن الإدارة تبادر عند كل تعثر إلى إقالته، رغم أن الخلل يكمن في أداء الإدارات وليس المدربين.

المزيد..
آخر الأخبار