متابعة_مجد عبود:
أثار تعيين الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش لإدارة نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين، المقرر غداً الأحد على ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي، موجة واسعة من الانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام رياضية، بالتزامن مع استعادة سجله التحكيمي في المباريات الكبرى وواقعة توقيفه في البوسنة والهرسك عام 2020 قبل الإفراج عنه دون توجيه أي اتهام.
انتقادات فور الإعلان
عقب إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الطاقم التحكيمي للمباراة النهائية، انتقد موقع أرشيف VAR المتخصص في تحليل الحالات التحكيمية القرار، معتبراً أن اختيار فينتشيتش جاء رغم ما وصفه بـ”موسم كارثي” على الساحة الأوروبية، مشيراً إلى أن الحكم يواجه صعوبات في السيطرة على المباريات ذات الإيقاع المرتفع.
كما أعاد عدد من المتابعين تداول قرارات تحكيمية مثيرة للجدل ارتبطت باسمه في بطولات أوروبية ودولية، إلى جانب استذكار واقعة توقيفه خلال مداهمة أمنية في البوسنة والهرسك عام 2020 استهدفت شبكة دعارة واتجار بالمخدرات، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقاً دون توجيه أي اتهامات إليه.
سجل حافل بالمباريات الكبرى
ويعد النهائي المرتقب أبرز محطة في مسيرة الحكم السلوفيني البالغ 46 عاماً، بعدما سبق له إدارة نهائي الدوري الأوروبي عام 2022، ونهائي دوري أبطال أوروبا 2024 بين ريال مدريد وبوروسيا دورتموند، إضافة إلى مشاركته في كأس العالم 2022، وبطولتي أمم أوروبا 2020 و2024، وكأس العالم للأندية 2025.
وخلال مونديال 2026 أدار ثلاث مباريات هي البرازيل والمغرب، والأردن والجزائر، والمكسيك والإكوادور.
حالات أثارت الجدل
شهدت البطولة الحالية واحدة من أبرز الحالات المرتبطة بالحكم السلوفيني، عندما أشهر البطاقة الحمراء في وجه الإكوادوري بيرو هينكابي بسبب تغطية فمه أثناء الحديث، في تطبيق لما بات يعرف إعلامياً بـ”قانون فينيسيوس”.
كما تعرض لانتقادات بعد مباراة البرازيل والمغرب، إثر عدم معاقبة المغربي أشرف حكيمي عقب تدخل قوي على البرازيلي فينيسيوس جونيور، رغم مطالبات واسعة بإشهار البطاقة الحمراء، بينما نقل موقع “كووورة” عن النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش قوله إن حماية اللاعبين يجب أن تكون أولوية بغض النظر عن هوية اللاعب أو توقيت المباراة.
قراءات وتحليلات
ورأى موقع أرشيف VAR أن تعيين فينتشيتش جاء خلافاً للتوقعات التي رجحت أسماء أخرى، وفي مقدمتها الحكم الأسترالي من أصل إيراني علي رضا فغاني، مشيراً إلى أن الاختيار حمل أبعاداً مرتبطة بالعلاقة بين “فيفا” والاتحاد الأوروبي لكرة القدم، في ظل الخلافات القائمة بين الجانبين حول عدد من الملفات التحكيمية والتنظيمية.
كما لفت الموقع إلى أن المنتخب الإسباني لم يخسر في أي مباراة أدارها فينتشيتش، بينما كانت المباراة الوحيدة التي أدارها للأرجنتين في كأس العالم هي خسارة “التانغو” أمام السعودية بنتيجة 2-1 في مونديال قطر 2022.
افتتاحية تنتقد المستوى
وفي افتتاحية نشرها قبل أيام، اعتبر موقع أرشيف VAR أن مستوى فينتشيتش لا ينسجم مع حجم المباريات التي يكلف بإدارتها، مستشهداً بعدد من الحالات التحكيمية في البطولات الأوروبية، بينها واقعة طرد إدواردو كامافينغا بعد أن أشهر الحكم البطاقة قبل أن يتنبه إلى أنها الإنذار الثاني إثر تنبيه اللاعبين له.
وأضاف الموقع أن أداء الحكم أثار نقاشاً متكرراً بشأن معايير اختيار حكام المباريات الكبرى، متوقفاً عند تكرار تعيينه في مواجهات بارزة رغم الانتقادات التي رافقت عدداً من قراراته خلال السنوات الأخيرة.