استراحات الترطيب تثير الجدل.. وتتحول إلى عامل حاسم في تكتيكات كأس العالم

متابعة-مجد عبود:

تجاوزت استراحات الترطيب في كأس العالم 2026 دورها التقليدي المتمثل في الحفاظ على سلامة اللاعبين في ظل ارتفاع درجات الحرارة، لتتحول إلى فترات حاسمة يستغلها المدربون لإعادة ضبط الخطط وتغيير مسار المباريات داخل الملعب.

وأظهرت التحليلات الفنية التي نقلها موقع “الجزيرة” أن الدقائق الثلاث المخصصة لشرب المياه باتت تمنح الأجهزة الفنية فرصة لتصحيح الأخطاء وتعديل التمركز؛ إذ شهدت العديد من المواجهات تغيراً واضحاً في نسق اللعب والزخم الهجومي عقب العودة إلى أرضية الملعب.

وتشير البيانات إلى أن عدداً من الأهداف الحاسمة في البطولة جاء بعد فترات التوقف، إلى جانب ارتفاع معدلات التسديد والمحاولات الهجومية في الدقائق التي تلي استراحات الترطيب، بعدما استفادت منتخبات من إعادة تنظيم صفوفها أو تغيير أسلوبها.

وفي مواجهة أستراليا وتركيا، استغل المنتخب الأسترالي فترات التوقف لإعادة ترتيب خطوطه الدفاعية والتحول إلى الهجمات المرتدة، لينجح في تسجيل هدفي الفوز بعد العودة من الاستراحة.

كما شهدت مباراة المغرب والبرازيل تحولاً في الأداء بعد استراحة الترطيب، بعدما عدّل المنتخب البرازيلي أسلوبه الدفاعي والضغط على حامل الكرة، ليعود في النتيجة وينهي اللقاء بالتعادل.

وفي مواجهة ألمانيا وكوراساو، أكد المدرب يوليان ناغلسمان أن فترة التوقف ساعدت فريقه على تثبيت التعديلات التي أجراها لمواجهة التنظيم التكتيكي للمنتخب المنافس، قبل أن تنتهي المباراة بفوز ألمانيا الكبير. أما مواجهة اليابان وهولندا، فشهدت بدورها تغييراً في الأداء بعد استراحة الشوط الثاني، إثر إجراء المنتخب الياباني تعديلات هجومية ساعدته على العودة وخطف التعادل.

في المقابل، أثارت الاستراحات الإلزامية جدلاً بين اللاعبين والمدربين؛ إذ اعتبر بعضهم أنها تؤثر في إيقاع المباريات وتمنح الفريق المدافع فرصة لإيقاف الضغط الهجومي. وفي هذا السياق، انتقد قائد منتخب هولندا فيرجيل فان دايك فرضها في جميع المباريات، معتبراً أن استخدامها يجب أن يرتبط بدرجات الحرارة وظروف اللقاء، بينما رأى كيليان مبابي أن تأثيرها يختلف حسب وضعية الفريق خلال المباراة.

ومن جانب المدربين، قال ليونيل سكالوني في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، إن هذه الفترات قد تمنح المنتخبات الأقل حظاً فرصة إضافية للراحة وإعادة التنظيم، فيما أبدى ماوريسيو بوتشيتينو تفضيله استخدامها فقط في الظروف المناخية الصعبة.

وبينما جاءت استراحات الترطيب بقرار من “فيفا” كإجراء مرتبط بالظروف المناخية، أصبحت خلال مونديال 2026 جزءاً من الحسابات الفنية التي يعتمد عليها المدربون لإدارة تفاصيل المباريات.

المزيد..
آخر الأخبار