متابعة- حسن الطويل:
رفضت السلطات الكندية، في خطوة دراماتيكية وغير مسبوقة، منح تأشيرة الدخول للمهاجم الإيفواري إيلي واهي (23 عاماً)، قبل ساعات حاسمة من مواجهة فريقه المصيرية أمام المنتخب الألماني، المقررة مساء السبت في ملعب “بيمو فيلد” بتورونتو، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم.
ويعود هذا المنع المفاجئ إلى قضية شائكة هزت الوسط الكروي الفرنسي، حيث اعتُقل واهي الشهر الماضي بتهمة التلاعب بنتائج مباريات الدوري، وتحديداً الاشتباه بتعمّده الحصول على بطاقة صفراء في لقاء فريقه نيس ضد ميتز في مايو الماضي، بهدف التأثير على سوق الرهانات المرتبطة ببطاقات الإنذار، وهي جريمة تهدد نزاهة المسابقات ويعاقب عليها القانون الفرنسي بشدة.
ورغم مشاركته الأساسية في فوز الفيلة على الإكوادور ومساهمته الفاعلة في الانتصار، سيغيب واهي فجأة عن لقاء “المانشافت”، مما يضعف بشكل واضح الخيارات الهجومية للمدير الفني. وحسم الاتحاد الإيفواري الجدل بتأكيده تلقي إخطار المنع من الجهات الكندية، لكنه شدد في بيانه على أنه لم يُبلغ بأي عقوبات قضائية أو إدارية رسمية بحق اللاعب، مشيراً إلى بقائه في الولايات المتحدة تحضيراً لمباراة كوراساو في فيلادلفيا الخميس، وسط غموض يكتنف مستقبله في حال تأهل الفيلة للأدوار الإقصائية.
وتتزامن هذه الأزمة مع سابقة مماثلة، إذ سبق أن منعت كندا الغاني توماس بارتي” المتهم” بقضية اغتصاب في بريطانيا ، ورغم الوساطة الدبلوماسية التي قادتها حكومة غانا، تمسكت أوتاوا بقوانين هجرة صارمة تمنع دخول المتهمين بقضايا جنائية أو أخلاقية، مؤكدة أن القيمة الكروية لا تمنح إعفاءً من التشريعات الوطنية.