أيمن السفان: نعمل لإعادة كرة اليد في اليقظة إلى مكانتها الطبيعية ونحتاج دعماً حقيقياً 

متابعة – مالك صقر: 

يُعد نادي اليقظة أحد الأندية العريقة في كرة اليد السورية، حيث لعب دوراً مهماً على مدار سنوات طويلة في رفد المنتخبات الوطنية باللاعبين والكوادر الفنية والإدارية إلا أن ظروفاً عديدة أسهمت في تراجع اللعبة خلال السنوات الماضية، قبل أن تبدأ اليوم محاولات جادة لإعادتها إلى الواجهة من جديد، مستفيدة من حالة التوافق والتعاون بين أبناء النادي.

وفي حديث خاص لصحيفة الموقف الرياضي، تحدث عضو إدارة نادي اليقظة والمشرف على كرة اليد، أيمن السفان، بشفافية عن واقع اللعبة وخطط النهوض بها، قائلاً: “كرة اليد لعبة عريقة ومعروفة في نادي اليقظة، وقد خرجت للمنتخبات الوطنية العديد من اللاعبين والكوادر الفنية والإدارية، سواء على مستوى المدربين أو الإداريين أو اللاعبين، المشكلة الرئيسية التي واجهتنا بعد العودة إلى دير الزور كانت تتعلق بالمنشآت الرياضية”.

وأضاف: “منشآت نادي اليقظة كانت شبه مدمرة بنسبة تزيد على 70%، وكانت مستثمرة سابقاً، إضافة إلى عدم وجود صالة رياضية مناسبة، كنا نضطر لتدريب الفرق واللاعبين في المدارس وعلى أرضيات بلاط، وحتى الآن ما زلنا نعاني من المشكلة نفسها، فالصالة الرياضية في نادي الفتوة أرضيتها من البلاط أيضاً”.

وأوضح: “هاتان النقطتان كانتا من أكبر التحديات التي واجهتنا، إلى جانب هجرة الكوادر واللاعبين إلى محافظات أخرى بسبب غياب مقومات العمل الأساسية في محافظة دير الزور، وهو ما أثر بشكل مباشر على عودة كرة اليد إلى سابق عهدها”.

وأكمل السفان: “في إدارة نادي اليقظة كنا نسعى دائماً لإيجاد حلول مناسبة ضمن الإمكانات المتاحة والمنشآت الموجودة، وكان الهدف الرئيسي خلال الفترة الماضية إعادة تأهيل المنشأة التي تمثل الخزان المالي الأساسي للنادي، والذي نعتمد عليه في تطوير مختلف الألعاب”.

وواصل: “بفضل الله تمكنا من الانتهاء من أعمال الترميم وإعادة التأهيل، وأُعيد وضع المنشأة في الاستثمار، بدأنا نحصل منها على مردود مالي، ولو بنسبة تتراوح بين 20 و25 بالمئة حالياً، خاصة أن تكاليف إعادة التأهيل كانت على حساب المتعهد. ورغم أن العائد ما زال محدوداً، إلا أنه ساهم في توفير مورد مالي مقبول لدعم الألعاب الرياضية، ومنها كرة اليد”.

وتابع: “عملنا أيضاً على استقطاب بعض الشخصيات المهتمة باللعبة، وتناقشنا مع كوادر وخبراء كرة اليد في محافظة دير الزور، وهم كثر وخاصة في نادي اليقظة، بهدف إعادة النادي إلى الواجهة من جديد. وكما ذكرت، كانت المعاناة الرئيسية تتمثل في الجانب المالي وغياب البنية التحتية والدورات التأهيلية، التي كانت شبه معدومة، وكنا نحاول تأمينها عبر العلاقات الشخصية والأصدقاء والاستفادة من الخبرات المتاحة”.

وأشار أيمن السفان إلى أن نهاية الموسم الماضي شكلت نقطة تحول مهمة، موضحاً: “الجميع شاهد الخطوة الرائعة التي قام بها اتحاد اللعبة من خلال إقامة المربع الذهبي بطريقة مميزة، مع النقل التلفزيوني والاستعانة باللاعبين المحترفين، هذه الأمور شجعت الكثيرين، سواء على المستوى الإعلامي أو الجماهيري، وبدأت المطالبات تتزايد بضرورة عودة كرة اليد إلى نادي اليقظة”.

وأكد: “حالياً بدأنا الخطوات الأساسية من خلال الاجتماعات مع خبراء اللعبة، ونسعى إلى تفعيل دور هذه الخبرات في عملية التطوير، لا أريد ذكر أسماء الآن، لكن لدينا مجموعة من الكفاءات ضمن الخطة التي نعمل عليها، ونجري حالياً نقاشات لوضع الخطوات العملية لإعادة اللعبة إلى ألقها، بدءاً من القاعدة وحتى القمة”.

وأضاف: “الأمر يحتاج إلى بعض الوقت، لكننا وضعنا أقدامنا على أول الطريق، لدينا لاعبون بمستويات جيدة، وحتى خلال السنوات الماضية ورغم ضعف الإمكانات لم تخلُ دعوات المنتخبات الوطنية من وجود لاعب أو أكثر من نادي اليقظة، منتخب الناشئين الذي شارك في الأردن ضم لاعبين من النادي، وكذلك المنتخب الأول، وحالياً يوجد لاعبون في منتخب الأشبال”.

المزيد..
آخر الأخبار