أيرلندا تشعل المواجهة مع المنتخب الإسرائيلي.. تصريحات نارية قبل صدام دوري الأمم الأوروبية

متابعة – محمد رجوب

​فجّر المدير الفني لمنتخب جمهورية أيرلندا، الآيسلندي هيمير هالغريمسون، تصريحات قوية ومثيرة للجدل قبل أشهر من مواجهة منتخب بلاده أمام نظيره الإسرائيلي ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، مؤكداً أنّ الانتصار في المباراة سيكون بمثابة “الفوز في الحرب”.

​وجاءت تصريحات هالغريمسون خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالمواجهة الودية أمام منتخب قطر في العاصمة الأيرلندية دبلن؛ حيث بدا المدرب متحفزاً ومتأثراً بحالة الغضب الشعبي والسياسي العارمة داخل أيرلندا بسبب الحرب المستمرة على قطاع غزة، في وقت تتصاعد فيه الدعوات المطالبة بمقاطعة إسرائيل رياضياً، على غرار ما حدث سابقاً مع دول أخرى شهدت نزاعات وحروباً.

​وكان المدرب الآيسلندي قد دعا في إطلالات سابقة إلى فرض حظر شامل على مشاركة إسرائيل في مسابقات كرة القدم الدولية، ورغم أنه تجنب الخوض مجدداً في تفاصيل موقفه السياسي، إلا أنه أطلق عبارات مباشرة حملت الكثير من الرسائل، حين قال إنّ أفضل رد من وجهة نظره سيكون تحقيق الفوز داخل الملعب، مضيفاً أنّ لاعبيه يرغبون فقط في تمثيل بلادهم بأفضل صورة ممكنة بعيداً عن التعقيدات السياسية المحيطة بالمواجهة.

​وفي الوقت الذي يحاول فيه الاتحاد الأيرلندي الفصل بين السياسة والرياضة، تبدو المهمة شديدة التعقيد وسط ضغوط جماهيرية وبرلمانية غير مسبوقة تطالب بالانسحاب من مواجهتي دوري الأمم الأوروبية احتجاجاً على العمليات العسكرية في غزة.

وشهد البرلمان الأيرلندي خلال الأيام الماضية نقاشات حادة واحتجاجات رافضة لاستقبال المنتخب الإسرائيلي في دبلن، في مشهد يترجم حجم التأييد الشعبي الكبير للقضية الفلسطينية هناك.

​وكان الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم قد تقدم سابقاً بمقترح رسمي إلى الاتحاد الأوروبي للعبة «يويفا» طالب فيه بتجميد عضوية إسرائيل، غير أنّ المقترح لم يجد أي استجابة من الاتحاد القاري، مما وضع المسؤولين الأيرلنديين أمام خيار وحيد يتمثل في خوض المباراتين تفادياً لعقوبات رياضية صارمة قد تطال المنتخب والاتحاد معاً.

​وتزداد المخاوف داخل أوساط الكرة الأيرلندية من إمكانية نقل مباراة الإياب المقررة في دبلن إلى ملعب محايد بسبب الأوضاع الأمنية المتوقعة والاحتجاجات المرتقبة، لا سيما أنّ المنتخب الإسرائيلي يخوض مبارياته البيتية حالياً في المجر كأرض بديلة.

​وعلّق هالغريمسون على هذه الاحتمالات بنبرة حملت الكثير من القلق الرياضي، مؤكداً أنّ اللعب خارج دبلن سيؤثر سلباً في فرص منتخب بلاده، مشدداً على ضرورة أن يبقى ملعب «أفيفا» حصناً قوياً لأيرلندا، وداعياً الجماهير إلى دعم اللاعبين داخل المدرجات بدلاً من أي تحركات قد تضر بمصلحة الفريق.

​وبناءً على ذلك، تحوّلت المواجهة المرتقبة منذ الآن إلى واحدة من أكثر مباريات دوري الأمم الأوروبية حساسية وتوتراً؛ ليس فقط بسبب الحسابات الرياضية، بل لأنها باتت تختصر حجم الانقسام الأوروبي المتزايد حول استمرار مشاركة إسرائيل في المحافل الرياضية الدولية، في وقت تتصاعد فيه الأصوات المطالبة بعزلها رياضياً وسياسياً.

المزيد..
آخر الأخبار