متابعة-محمد رجوب:
تستعد مدينة لندن لاحتضان واحدة من أبرز الليالي الكروية في العالم، بعدما تقرر نقل حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية من العاصمة الفرنسية باريس إلى الأراضي الإنجليزية، في خطوة تحمل طابعاً تاريخياً يتزامن مع مرور سبعين عاماً على انطلاق الجائزة الأشهر في عالم الساحرة المستديرة.
وأعلنت مجلة “فرانس فوتبول”، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، أن النسخة المقبلة من الحفل ستقام في السادس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل في العاصمة البريطانية؛ لتُنهي باريس بذلك حقبة طويلة من احتضان الحدث الذي تحول إلى أيقونة سنوية ينتظرها عشاق اللعبة.
ويأتي اختيار لندن في توقيت استثنائي تعيش فيه الكرة الإنجليزية حالة من الزخم الكبير، سواء على مستوى الأندية أو النجوم، وفي مقدّمتهم قائد منتخب إنجلترا هاري كين، الذي يواصل تقديم واحد من أفضل مواسمه التهديفية على الإطلاق بقميص بايرن ميونخ الألماني.
ونجح كين في تسجيل 61 هدفاً خلال 51 مباراة خاضها هذا الموسم، من بينها 14 هدفاً في دوري أبطال أوروبا، إلى جانب مساهماته البارزة مع المنتخب الإنجليزي في تصفيات كأس العالم، ليعزز موقعه بين أبرز المرشحين للمنافسة على الجائزة الفردية الأهم في مسيرته.
كما يتزامن الحدث مع عودة أرسنال إلى واجهة المنافسة الأوروبية، بعدما تُوّج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين، ووصوله إلى محطة حاسمة في دوري أبطال أوروبا، في مؤشر واضح على استعادة الكرة الإنجليزية بريقها الصاخب على المشهد القاري.
ويحمل نقل الحفل إلى لندن بعداً رمزياً استثنائياً؛ إذ تعود أول نسخة من الكرة الذهبية إلى عام 1956 عندما توج الأسطورة الإنجليزي ستانلي ماثيوز بالجائزة، ليبدو المشهد وكأنه استعادة تاريخية للبدايات الأولى بعد سبعة عقود كاملة.
وكان الفرنسي عثمان ديمبيلي قد توج بالكرة الذهبية في النسخة الماضية التي أقيمت في باريس، إثر قيادته باريس سان جيرمان إلى تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا، ليغلق بذلك صفحة فرنسية من تاريخ الجائزة، قبل أن تفتح لندن أبوابها لاستقبال ليلة جديدة من المجد الكروي العالمي.