متابعة- أنور الجرادات:
مع إسدال الستار على الجولة السادسة من الدوري السوري لكرة القدم، تتجه أنظار جماهير الكرة السورية إلى الجولات المقبلة، أملاً في مشاهدة تحسن ملموس بالمستوى الفني والبدني للفرق، بعد بداية وُصفت بالمتذبذبة، غابت عنها المتعة والندية واللمسات التكتيكية التي ينتظرها الشارع الرياضي.
وشهدت الجولات الست الماضية أداءً غير مقنع لمعظم الفرق، تجلّى بضعف الانسجام بين اللاعبين، وعدم الاستقرار على التشكيلات الأساسية، في ظل لجوء الأجهزة الفنية إلى تدوير اللاعبين المحليين والأجانب بحثاً عن الأسماء القادرة على تقديم الإضافة.
آمال بتحسن الأداء
ويرى متابعون أن الفرق يفترض أن تكون قد تجاوزت مرحلة التجريب، ووصلت إلى درجة مقبولة من الانسجام الفني بعد ست جولات، ما يفتح الباب أمام مستويات أفضل في المرحلة المقبلة، سواء على صعيد الأداء الجماعي أو الحلول الفردية، خصوصاً مع اشتداد الصراع في القمة ومناطق الهبوط.
بداية باهتة وأسباب متعددة
وفي المقابل، يؤكد عدد من المتابعين أن الانطلاقة الضعيفة كانت متوقعة، نتيجة غياب فترات الإعداد المناسبة، والتغييرات الواسعة التي طرأت على هياكل الفرق، إضافة إلى تأخر حسم التشكيلات الأساسية، والحاجة لوقت أطول لدمج اللاعبين الجدد.
كما لعبت الظروف المالية الصعبة دوراً محورياً في تراجع التحضيرات، حيث عانت الأندية من إيقاف القيد لفترات طويلة، قبل رفعه في وقت متأخر، ما حال دون التعاقد المبكر مع لاعبين جدد، أو الحفاظ على عناصر الموسم الماضي، وهو ما انعكس سلباً على الجاهزية الفنية والبدنية.
إعداد ضعيف وتحفظ مبالغ فيه
ويرى متابعون آخرون أن قصر الفترة الفاصلة بين الموسمين السابق والحالي أدى إلى دخول معظم فرق الدوري المنافسات بجهوزية بدنية منقوصة، إلى جانب غياب الانسجام بين أفكار المدربين واللاعبين، وعدم توظيف إمكانيات المحليين والأجانب بالشكل الأمثل.
كما ساهم التحفظ الدفاعي المبالغ فيه، والخوف من الخسارة، في تراجع جمالية الأداء، وتحول العديد من المباريات إلى مواجهات مغلقة افتقرت للإثارة والمتعة.