أخطاء التحكيم في الدوري الممتاز.. أزمة حقيقية أم تهويل؟

متابعة – أنور الجرادات:

تتجدد شكاوى الأخطاء التحكيمية في الدوري السوري الممتاز مع كل جولة تقريباً، لتتحول من حالات فردية إلى ظاهرة تثير جدلاً واسعاً حول تأثيرها على عدالة المنافسة ومصداقية المسابقة، وسط تساؤلات متكررة عن أسباب استمرارها وسبل معالجتها.

ويرى خبراء تحكيم سابقون أن الأخطاء جزء لا يتجزأ من لعبة كرة القدم، لكنها تصبح أكثر إشكالية حين تؤثر بشكل مباشر على نتائج المباريات، سواء عبر احتساب أو تجاهل ركلات جزاء، أو إلغاء أهداف صحيحة، أو التغاضي عن مخالفات واضحة، ما قد ينعكس على مصير فرق بين المنافسة والهبوط.

ويؤكد متابعون أن التحكيم يشكل أحد الأعمدة الأساسية لنجاح أي بطولة، وأن أي خلل فيه ينعكس فنياً ونفسياً على مستوى الدوري، لا سيما في ظل غياب تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، التي من شأنها الحد من الجدل وتقليل نسبة الأخطاء المؤثرة.

وخلال حديثه للموقف الرياضي، أشاد الخبير التحكيمي نزار رباط بمستوى الحكام في الدوري السوري، معتبراً أن الأخطاء التحكيمية موجودة في مختلف الدوريات حول العالم، لكنها كانت ستتراجع في حال توفر تقنية الفيديو.

ودعا رباط اللاعبين إلى احترام قرارات الحكام مهما كانت، منتقداً بعض التصرفات الاستفزازية داخل الملعب، ومطالباً الحكام في المقابل بفرض شخصيتهم وإدارة المباريات بحزم.

القسوة على الحكام غير منصفة، فهم بشر ومعرضون للخطأ، بحسب وصفه، لافتاً إلى أنهم يمثلون صورة مشرقة للكرة السورية بعد إدارتهم مباريات مهمة في دوري أبطال آسيا، كما شدد على أهمية ضبط اللاعبين لأعصابهم بما يسهم في تسهيل مهمة التحكيم.

وأشار رباط إلى أن الضغوط النفسية والبدنية ازدادت على الحكام خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تصاعد الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد كل جولة، معتبراً أن رئيس لجنة الحكام محمد الغادري يتحمل مسؤولية تخفيف هذا الضغط، وهو ما تجسد باستقدام خبير تحكيمي مصري للعمل ضمن دائرة الحكام، في خطوة يتوقع أن تنعكس إيجاباً على أداء الحكم السوري.

وختم رباط بالتأكيد على أن الحكام مطالبون بالتحكم بأعصابهم والتعامل بحكمة مع أجواء المباريات والاستفزازات، بوصفهم عنصر توازن أساسي داخل الملعب.

المزيد..
آخر الأخبار