متابعة _أنور الجرادات:
أثارت قرارات لجنة الانضباط والأخلاق في اتحاد كرة القدم جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي السوري، خلال الأيام الماضية، على خلفية العقوبات الصادرة عقب الجولة الأولى من الدوري الممتاز، ولا سيما تلك المرتبطة بأحداث مباراة الكرامة والوحدة، ما فتح الباب أمام تداول أنباء عن اجتماع استثنائي للجمعية العمومية بهدف حجب الثقة عن اللجنة.
وبحسب النظام الأساسي لاتحاد كرة القدم، تعد لجنة الانضباط والأخلاق إحدى اللجان القضائية المنتخبة من الجمعية العمومية، ما يجعل مسألة عزلها أو تغييرها من صلاحيات الجمعية نفسها، ضمن شروط قانونية محددة.
ويشترط حجب الثقة تقديم أسباب معللة تتعلق بارتكاب أخطاء جسيمة أو مخالفة واضحة للنظام الأساسي، إلى جانب موافقة ثلثي أعضاء الجمعية العمومية على هذا الإجراء.
ويعرف اقتراح حجب الثقة بوصفه إجراءً قانونياً يعبّر عن فقدان الثقة بجهة منتخبة داخل الاتحاد، سواء كانت لجنة أو هيئة، بسبب تقصير أو إخفاق أو قرارات ينظر إليها على أنها ألحقت ضرراً بالمصلحة العامة.
وفي حال إقراره، يلزم هذا الإجراء اللجنة المعنية بتقديم استقالتها.
في المقابل، يختلف اقتراح توجيه اللوم عن حجب الثقة، إذ يهدف الأول إلى إظهار عدم الرضا عن الأداء دون أن يترتب عليه بالضرورة استقالة اللجنة، ويمكن أن يطال رئيسها أو أحد أعضائها أو اللجنة ككل، ويتطلب توضيح الأسباب التي أدت إلى طرحه، خلافاً لحجب الثقة الذي يوجه للجنة كاملة.
وفي ظل تصاعد الانتقادات من بعض الأندية، تبقى أي خطوة رسمية لحجب الثقة مرهونة باستكمال الشروط القانونية، وفي مقدمتها ثبوت ارتكاب مخالفات جسيمة، وتوفر الأغلبية المطلوبة داخل الجمعية العمومية.
وستنتهي ولاية لجنة الانضباط والأخلاق الحالية بعد سبعة أشهر، أي أن اللجنة على وشك إكمال مدتها الانتخابية بشكل طبيعي.