متابعة – مجد عبود:
قال الإعلامي الرياضي والمنسق الإعلامي السابق لنادي الوحدة بشار مارديني لصحيفة الموقف الرياضي: “إن معاقبة اللاعب ميلاد حمد تأتي في سياق مستحق، على خلفية مواقف وصفها بـ (العدائية والصريحة ضد الثورة السورية)”.
واعتبر أن ما نُسب للاعب من دعوات لإبادة محافظة إدلب «يتجاوز حدود الرأي إلى الفعل الإجرامي الذي لا يسقط بالتقادم».
وأوضح أن ميلاد حمد بصفته لاعباً ورياضيّاً وشخصية عامة، يتحمّل مسؤولية مضاعفة اتجاه ما يصدر عنه.
«التاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى من أساء إليها»، مشيراً إلى أن مرحلة ما بعد التحرير لم تشهد محاسبة حقيقية لكل من كان جزءاً من منظومة الإساءة أو التحريض، سواء في المجال الرياضي أو الاقتصادي، لافتاً إلى استمرار بعض الشخصيات التي كانت محسوبة على النظام السابق في ممارسة أنشطتها «وكأن شيئاً لم يتغير»، وفق رؤية مارديني.
وفي سياق أوسع، عبّر مارديني عن قلقه العميق على واقع الرياضة السورية، معتبراً أنها «ما زالت في خطر».
مارديني قال للموقف الرياضي: “لم نلحظ بعد التحرير أي تصحيح فعلي للمسار الرياضي، ولا تطبيقاً حقيقياً لمبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب، بل هناك تخبط واضح واستمرار لنهج قديم بأدوات جديدة”.
وضرب مثالاً على ذلك باتحاد كرة القدم، حيث يرى أن ضعف الخبرة لدى بعض من تسلموا مواقع القرار، إلى جانب وجود شخصيات سبق أن كانت من أشد المؤيدين للنظام السابق، وتحيط بها شبهات فساد، ينعكس سلباً على مستقبل اللعبة، مشدداً على أن «البدائل موجودة، والأفكار القادرة على إنقاذ رياضتنا كثيرة، لكنها مهمشة».
وختم مارديني حديثه مع الموقف الرياضي قائلاً: “إن إصلاح الرياضة السورية لن يتحقق دون محاسبة حقيقية، وقطيعة واضحة مع ممارسات الماضي، وإشراك الكفاءات الوطنية النظيفة القادرة على إعادة الثقة بالشارع الرياضي”.