الموقف الرياضي – ملحم الحكيم :
بطولة سيد الشاطئ، التي لطالما كانت من أقوى بطولات الجمهورية، وهي حلم لكل لاعب بالوقوف على مسرحها وحمل لقبها الذي يعتبر من أجمل الألقاب، الذي قد يتغنى به أي لاعب سوري يعشق البطولات والمسرح…
وعن أهميتها سأل محبو اللعبة ومحبو اللقب ومتابعو الأجسام الجميلة وبطولاتها ،
الذين لاحظوا في الآونة الأخيرة تراجع مستوى اللاعبين المشاركين في البطولات المتقدمة بشكل عام، مثل بطولة الدرجة الأولى وبطولة سيد الشاطئ والذي سبب بالتالي تراجعاً في المستوى العام للبطولة، ليستمر التراجع العام بعد العام، ما خلق تجاه اتحاد اللعبة انتقادات لاذعة لهذا الأمر محملين إياه سبب التراجع، إذ يقول أبناء اللعبة : تاتي بطولة سيد الشاطئ بالترتيب بعد بطولة الجمهورية أو كأس السيد الرئيس ، وسابقا كنا نذهب إلى بطولة سيد الشاطئ عبر انتقاء منتخب المحافظة، فكل محافظة تشارك بمنتخب يمثلها بأفضل لاعبيها وجميعهم أبطال ترفع لهم القبعة لما كانوا عليه من حضور وتميز، وعليه فكان مايميز بطولة سيد الشاطئ الحضور القوي للمنتخب الذي يمثل المحافظات بشكل عام، بحيث لم يكن يظهر اللاعب» بمستوى فني سيء» حتى لو حصل المركز السادس، وذلك لقوة المنافسين وجمالية الأجسام في كل وزن، ما يجعل سبب تراجع البطولة الرئيسي باعتقادي هو فتح باب المشاركة لكل اللاعبين ولكل الفئات، للناشىء أو للمبتدأ أكان حاصلا على بطولة أم لا، ويمكن أن لا يكون قد شارك في بطولة درجة ثانية وما إلى ذلك من أسباب، أي بما معناه فتح باب المشاركة المدفوعة بقيمة مالية للجميع دون مراعات شروط البنية العضلية والدرجة التي تخوله الدخول للمسابقة.
الرأي الآخر
هذا رأي البعض أما البعض الآخر من أبناء اللعبة فيجيب على نفس النقطة بالقول : نحن نتحدث عن بطولة سيد الشاطئ وهي لم تكن مفتوحة ولم يأتي إليها أي لاعب دون ترشيح محافظته كل اللاعبين، حضرت إلى البطولة بعد بطولة المحافظات ولم يسمح لأي محافظة بأكثر من ٩ لاعبين وهو عدد الأوزان وهذا هو القانون، أي ليست مزادات أو مسرحا لمن دفع رسومها التي بالكاد يستطيع اللاعب الواثق من نفسه أن يدفعها، فلاعبو بناء الأجسام وكل اللاعبون الأبطال في سورية، هم ليسوا من أصحاب المليارات ليدفعوا رسوماً، وهم يعرفون بأن مستوياتهم لا تؤهلهم للمنافسة.
اعتراف بعدم الرضى !
لم يخف رئيسُ اتحاد اللعبة منار هيكل حقيقة الأمور، فقد أشار إلى أن بطولة سيد الشاطئ تشهد عادة مشاركة نخبة الأبطال على المستوى المحلي، مبيناً أن عدد المشاركين الذي قارب في البطولة الحالية الـ55 مقبول من الناحية الرقمية، لكن هناك حالة عدم رضا عن المستوى الفني، مرجعا سبب عدم وصول المستوى للطموحات المنتظرة إلى عدة أسباب …أهمها التكاليف المالية العالية التي يتكبّدها اللاعبون للتحضير والوصول إلى الجاهزية المطلوبة، إضافة إلى أن أغلب اللاعبين شاركوا في بطولة سيد الكون التي أقيمت مطلع الشهر الماضي، حيث وضعوا كلّ إمكانياتهم المادية للمشاركة فيها، موضحاً أن سبب تراجع المستوى هو عدم رغبة بعض اللاعبين في المشاركة في البطولة، بعد أن توّجوا في بطولة سيد الكون مخمنا أن تكون عدم مشاركتهم من باب الاستعلاء أو الغرور، وهو أمر سيعالجه الاتحاد من خلال وضع قواعد مشدّدة للمشاركات في البطولات المحلية والخارجية.
الأسباب الحقيقية
إذاً تراجع المستوى الفني أمر متفق عليه فقد لاحظته الكوادر واقر به اتحاد اللعبة، ولكن عدم السعي لمعرفة السبب الحقيقي وراء ذلك التراجع والانتقادات التي وجهت للبطولة ومستوياتها، سوف يكون السبب بإحباط شديد لدى هذا الجيل الصاعد الذي يشارك في تلك البطولات، والذي لا ذنب له سوى أنه يحضر لتلك البطولات بشق الأنفس في ظروف صعبة وقاسية جداً ويبذلون الغالي والرخيص للوصول لأفضل مستوى فني ممكن، ولا أحد منهم يمانع بأن يكون الأفضل والأول في أي بطولة، فحمل اللقب طموح لكل رياضي ولا ذنب لاي بطل حمل اللقب كنتيجة حتمية لغياب ابطال الوزن، فمن ذهب للمشاركة كان يضع أمام عينيه منافسة الكبار والوقوف ندا لهم على المسرح، فإن تغيبوا يكون ذنبهم لاذنب هذا البطل الصاعد .