متابعة محمد رجوب،:
حقق تشرين فوزاً بالغ الأهمية على مضيفه الشرطة بهدف دون رد، في اللقاء الذي جمع الفريقين على أرضية ملعب الفيحاء بدمشق ضمن افتتاح منافسات الجولة التاسعة من الدوري السوري، الخميس 19 من شباط، في مباراة حملت طابعاً تكتيكياً واضحاً وحسمت بتفاصيل صغيرة.
المواجهة جاءت في ظل متغيرات فنية على مقاعد البدلاء، فالشرطة خاض اللقاء تحت قيادة مدربه الجديد غسان معتوق في ظهوره الأول، فيما تولى الكابتن كنان ديب المهمة مؤقتاً في تشرين خلفاً للمستقيل محمد اليوسف، ما أضفى على المباراة بعداً إضافياً يتجاوز حدود النقاط الثلاث.
دخل الشرطة المباراة باندفاع هجومي واضح، مع ضغط عالٍ منذ الدقائق الأولى، معتمداً على التحرك عبر الأطراف ومحاولة فرض الإيقاع في وسط الملعب، وبدا الفريق أكثر استحواذاً وصناعةً للفرص خلال النصف الأول، وهدد مرمى تشرين في أكثر من مناسبة.
لكن الحارس وليام غنام كان العنوان الأبرز في الشوط الأول، بعدما تصدى ببراعة لعدة محاولات مباشرة وأخرى من كرات عرضية خطيرة، ليحافظ على نظافة شباكه ويمنح فريقه الثبات الدفاعي المطلوب.
في المقابل، اكتفى تشرين بالتحفظ الدفاعي والاعتماد على المرتدات دون خطورة حقيقية، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
مع بداية الشوط الثاني، بدا تشرين أكثر تحرراً في التحول الهجومي، ونجح في تقليص المساحات أمام لاعبي الشرطة، مع تحسن في عملية بناء اللعب والخروج بالكرة. المباراة أصبحت أكثر توازناً، وتبادل الفريقان المحاولات وسط صراع تكتيكي واضح.
وجاءت لحظة الحسم عندما أرسل تشرين كرة عرضية داخل منطقة الجزاء، حاول مدافع الشرطة إبعادها، لكن خطفها صياح نعيم، مسجلاً هدف اللقاء الوحيد، في مشهد أربك حسابات أصحاب الأرض ومنح البحارة أفضلية ثمينة.
بعد الهدف، تراجع تشرين نسبياً للحفاظ على تقدمه، مع تنظيم دفاعي محكم وإغلاق للمساحات، فيما اندفع الشرطة بكامل خطوطه بحثاً عن التعديل، إلا أن اللمسة الأخيرة غابت، واستمر تألق دفاع تشرين وحارسه حتى صافرة النهاية.
بهذا الفوز، رفع تشرين رصيده إلى 12 نقطة في المركز الخامس بعدما خاض سبع مباريات، مع مباراتين مؤجلتين أمام الفتوة وحطين، ما يمنحه فرصة واقعية للتقدم أكثر في جدول الترتيب حال استثمارهما.
في المقابل، تجمد رصيد الشرطة عند 11 نقطة في المركز السابع، في بداية عهد فني جديد يحتاج إلى عمل أكبر على مستوى الفعالية الهجومية واستثمار الفرص.