الكرامة يقابل الجيش في الحمدانية ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري السوري

متابعة – محمد رجوب: 

ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري السوري الممتاز، يحتضن ملعب الحمدانية في مدينة حلب مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين الكرامة والجيش، في لقاء يحمل أبعاداً تاريخية وفنية مهمة، ويأتي في توقيت حساس للفريقين الباحثين عن تثبيت أقدامهما في جدول الترتيب.

المباراة تُقام على الأرض المفترضة للكرامة ريثما تنتهي أعمال صيانة ملعب خالد بن الوليد في حمص، ما يضيف عاملاً جماهيرياً مختلفاً على أجواء القمة.

المواجهة تتجاوز حسابات النقاط الثلاث، فهي صدام بين أكثر فريقين تتويجاً في تاريخ المسابقة، الزعيم الجيش يتصدر سجل الأبطال برصيد 17 لقباً، فيما يأتي النسور الكرامة في المركز الثاني بـ8 ألقاب. وبين الماضي الثقيل والحاضر المتقلب، تبدو هذه المباراة محطة مفصلية في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

الكرامة.. النسور تبحث عن استعادة الهيبة

يدخل الكرامة اللقاء وهو في المركز الحادي عشر، بعدما خاض ست مباريات حقق خلالها انتصارين مقابل ثلاث هزائم وتعادل واحد، في حصيلة لا تنسجم مع تاريخ نادٍ اعتاد المنافسة في القمة.

التعثر الأخير أمام الطليعة بالتعادل الإيجابي جاء في أول ظهور رسمي للمدرب مصطفى الرجب، الذي حاول إظهار ملامح انضباط تكتيكي أكبر وتنظيم أوضح في خطوط الفريق.

الفريق يعاني هذا الموسم من تذبذب واضح بين الأداء والنتيجة، فالفترات الجيدة داخل المباراة لا تُترجم دائماً إلى نقاط، كما أن الفاعلية الهجومية لم تكن بالحسم المطلوب، ما وضع ضغطاً إضافياً على الخط الخلفي.

لذلك سيحاول الرجب في هذه المواجهة تحقيق توازن أدق بين الجرأة والانضباط، مع التركيز على تقليل المساحات أمام مفاتيح لعب الجيش، واستثمار سرعة التحول عبر الأطراف.

مباراة بهذا الحجم تمثل فرصة مثالية لمصالحة الجماهير، خاصة أن الفوز على فريق بحجم الجيش لا يمنح ثلاث نقاط فقط، بل يعيد الثقة ويمنح دفعة معنوية قد تغيّر مسار الدور الأول بالكامل.

الجيش.. الزعيم في أول اختبار حقيقي

على الطرف الآخر، يدخل الجيش المواجهة وهو في المركز الثامن برصيد 9 نقاط من انتصارين وثلاثة تعادلات وثلاث هزائم، في موسم اتسم بعدم الاستقرار الفني.

التغيير الأخير بقبول استقالة المدرب السابق وتعيين طارق الجبان يضع الفريق أمام مرحلة جديدة تبدأ باختبار صعب خارج دمشق.

الجبان يخوض أول اختبار رسمي له أمام النسور، في مباراة تتطلب جاهزية ذهنية عالية قبل الجاهزية البدنية. الجيش هذا الموسم عانى من فقدان التوازن في بعض المباريات، حيث يسيطر فترات طويلة دون أن يحسم اللقاء، ما كلفه نقاطاً مهمة. كما أن التحولات الدفاعية لم تكن دائماً بالمستوى المطلوب، وهو جانب سيحاول الجهاز الفني الجديد معالجته سريعاً.

الفوز في الحمدانية سيعني أكثر من مجرد تقدم في جدول الترتيب؛ سيعني بداية عهد فني بثقة أكبر، ورسالة واضحة بأن الزعيم لا يزال رقماً صعباً في معادلة المنافسة.

مفاتيح المواجهة… معركة الوسط والكرات الثابتة

فنياً، تبدو المباراة مرشحة لصراع قوي في منطقة الوسط، حيث ستكون السيطرة على الإيقاع مفتاح التفوق. الفريق الذي ينجح في فرض أسلوبه مبكراً سيجبر الآخر على الركض خلف الكرة، وهو ما قد يفتح المساحات في الثلث الأخير.

التحولات السريعة قد تكون سلاحاً حاسماً، خاصة في ظل رغبة الكرامة بالضغط الهجومي ورغبة الجيش باللعب المتوازن. كذلك، قد تلعب الكرات الثابتة دوراً مؤثراً، إذ غالباً ما تحسم مثل هذه المواجهات بتفاصيل صغيرة.

تاريخ يفرض نفسه، حين يلتقي الكرامة والجيش، تحضر الذاكرة قبل صافرة البداية، 25 لقباً بين الفريقين تختصر جزءاً كبيراً من هوية الدوري السوري الممتاز، وتجعل أي مواجهة بينهما خارج إطار الحسابات العادية.

ورغم اختلاف الظروف هذا الموسم، يبقى اسم الناديين كفيلاً برفع نسق الترقب.

في الحمدانية، ستكون الأنظار مركزة على صراع الزعيم والنسور في اختبار قد يعيد ترتيب الأوراق لكليهما، ثلاث نقاط قد تبدو عادية رقمياً، لكنها في ميزان المعنويات والثقة قد تساوي الكثير، وربما تشكل نقطة التحول في مشوار الفريقين هذا الموسم.

المزيد..
آخر الأخبار