تحت الأضواء الكاشفة: حطين والفتوة وجهاً لوجه في اللاذقية 

متابعة – محمد رجوب:

ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري السوري الممتاز، يحتضن ملعب اللاذقية البلدي مواجهة مرتقبة تجمع بين حطين والفتوة، في لقاء يُقام تحت الأضواء الكاشفة وبأجواء رمضانية خاصة تضفي على القمة طابعاً جماهيرياً مختلفاً.

تأتي المباراة في توقيت متباين نفسياً للفريقين، إذ يدخلها حطين منتشياً بانتصار مهم على جاره جبلة، فيما يصل الفتوة مثقلاً بجراح تعثره الأخير أمام الوحدة.

لا تقتصر المواجهة على حسابات النقاط الثلاث فحسب، بل تحمل أبعاداً معنوية واضحة، إذ يسعى أصحاب الأرض لتأكيد صحوتهم ومواصلة الزخم الإيجابي، بينما يبحث الضيوف عن ردة فعل تعيد التوازن وتمنع اتساع الفجوة في سباق المراكز المتقدمة.

حطين ..نشوة انتصار وطموح للاستمرار

يدخل حطين اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزه في الجولة الماضية، وهو انتصار أعاد الثقة إلى الفريق ومنحه دفعة قوية في جدول الترتيب.

أظهر الأداء الأخير انسجاماً أفضل بين الخطوط، مع فاعلية هجومية واضحة وقدرة على استثمار الفرص في اللحظات الحاسم، يبدو الفريق الساحلي أكثر تنظيماً في التحولات السريعة، مستفيداً من اللعب على أرضه وبين جماهيره، خاصة في الأجواء الليلية، إن الانتصار في مواجهة بحجم الفتوة سيعزز موقع حطين، ويمنحه استقراراً مهماً قبل دخول المراحل الحساسة.

الفتوة.. جراح تحتاج إلى تضميد

في المقابل، يصل الفتوة إلى اللاذقية ساعياً لمداواة آثار تعثره الأخير، في نتيجة لم ترضِ طموحات جماهيره.

أظهر الفريق خلال الموسم الحالي شخصية تنافسية واضحة، لكنه عانى في بعض المباريات من تراجع التركيز في اللحظات الحاسمة، ما كلفه نقاطاً ثمينة.

يدرك الجهاز الفني أن مواجهة حطين خارج الديار وتحت ضغط جماهيري ليست بالمهمة السهلة، لذا قد يعتمد أسلوباً متوازناً يجمع بين الانضباط الدفاعي واستغلال المساحات عبر الهجمات المرتدة؛ فالفوز هنا لا يعني النقاط الثلاث فقط، بل يمثل استعادة للثقة وتجاوزاً سريعاً للكبوات.

مفاتيح المواجهة.. الإيقاع والهدوء الذهني

فنياً، من المتوقع أن يلعب عامل الإيقاع دوراً محورياً، فحطين سيحاول تسريع النسق مستفيداً من دعم مدرجاته، بينما قد يسعى الفتوة لامتصاص هذا الحماس بالاعتماد على التنظيم الدفاعي.

ستكون معركة خط الوسط حاسمة، فالفريق الذي يفرض سيطرته هناك سيملك الأفضلية في صناعة الفرص، كما قد تشكل الكرات الثابتة عاملاً مؤثراً في ظل التقارب الفني بين الطرفين.

أجواء خاصة وحسابات مختلفة

تمنح الأضواء الكاشفة في ملعب اللاذقية البلدي، مع الأجواء الرمضانية، اللقاء طابعاً استثنائياً يزيد من حدة الترقب.

مثل هذه المباريات لا تُحسم دائماً بالأسماء، بل بالتفاصيل الصغيرة والتركيز حتى صافرة النهاية.

بين حطين الساعي لتأكيد تفوقه والفتوة الباحث عن انتفاضة، تتجه الأنظار نحو أمسية كروية واعدة بالإثارة.

المزيد..
آخر الأخبار