متابعةــ أنور الجرادات:
أفصح المدير الفني السابق للفريق الأول بنادي جبلة، الكابتن محمد شديد، في حديث خاص لـ “الموقف الرياضي”، عن الأسباب التي دفعته لتقديم اعتذاره عن متابعة مهامه مع الفريق، قائلاً: “لقد اعتذرت عن مهمة الإشراف الفني لأن الأجواء المحيطة بالفريق لا تبشر بخير، ولا تمنحني الحافز للعمل بالشكل الأمثل والمطلوب، وذلك بسبب غياب بعض المتطلبات الفنية الأساسية، وعلى رأسها ملعب خاص للتدريب”.
وأكد الشديد أن إدارة النادي كانت على تواصل جيد معه ولم يصدر عنها إلا كل خير، موضحاً أن الاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي، خاصة فيما يتعلق بالجانب الفني واختيار اللاعبين للتشكيلة الأساسية، وأضاف: “لا أسمح لأي أحد بالتدخل في عملي الفني؛ لأنني لا أريد الفشل، وهو أمر غير مقبول بالنسبة لي أو للإدارة أمام جمهور الفريق”.
وكشف مدرب جبلة السابق أن المطلوب منه كان المنافسة بقوة على بطولة الدوري، مشيراً إلى حدوث اختلافات مع الإدارة بسبب رغبة البعض في فرض لاعبين بأعينهم ليكونوا أساسيين، وقال: “هذا الأمر لم أتقبله أبداً، وأعتقد أن أي مدرب يحترم عمله لا يقبل بذلك؛ لأنه المسؤول الأول والأخير عن خياراته وعن النتائج أمام الجماهير”.
وفي معرض رده على تقييم النتائج، تساءل الشديد: “فريق يفوز في مباراته الأولى على الشعلة بهدفين، ثم يتعرض لخسارة غير مستحقة أمام الشرطة بنتيجة (1-2)، ويتعادل مع أمية (2-2)، ويخسر أمام الوحدة المدجج بأبرز لاعبي الدوري؛ فهل تُعد هذه النتائج سيئة؟ خاصة وأنني استلمت الفريق قبل 17 يوماً فقط من بداية الدوري، ولم أتدخل في انتقاء أي لاعب، فجميعهم تم التعاقد معهم قبل قدومي”.
وختم الشديد توضيحه بالقول: “كيف لي أن أعمل على تحقيق حلم الجماهير التي لن ترحم أي مدرب من خارج أبناء النادي إذا لم يحقق نتائج جيدة؟ في ظل غياب تكاتف الجميع والعمل بروح واحدة، فالمدرب لا يستطيع وحده فعل شيء إذا كانت الأجواء مشحونة. هذا كله دفعني للاعتذار، ليعلم الجميع أنني لا أطمع بمال، فقد تعلمنا من الاحتراف أن نضحي من أجل مصلحة الفرق التي ندربها. أتمنى كل التوفيق لجبلة وإدارته وجمهوره الوفي”.